الجيش السوري يحكم قبضته على حمص والقلمون
الأربعاء-2014-04-16 09:27 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- دمشق - بدأ الجيش السوري عملية عسكرية في الاحياء المحاصرة من مدينة حمص أمس، حسبما افاد التلفزيون الرسمي، مشيرا الى انها احرزت تقدما في اتجاهات عدة.
وذكر التلفزيون في شريط اخباري عاجل ان "وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الدفاع الوطني تحقق نجاحات مهمة في حمص القديمة وتتقدم باتجاهات (احياء) جورة الشياح والحميدية وباب هود ووادي السايح، وتقضي على اعداد من الارهابيين وتدمر اوكارهم".
وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون محاولة الاقتحام والتقدم الذي يترافق مع قصف وغارات واشتباكات عنيفة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "العملية العسكرية بدأت أمس بعد استقدام قوات النظام تعزيزات من جيش الدفاع الوطني".
وافاد عن "قصف كثيف على حمص القديمة وغارات جوية ومحاولة اقتحام من ناحية جورة الشياح تترافق مع اشتباكات عنيفة". واضاف ان القوات النظامية "تمكنت من السيطرة على كتل من الابنية"، لافتا الى ان "هذا التقدم لا قيمة عسكرية له بعد".
وتحاصر قوات النظام احياء عدة في مدينة حمص في وسط البلاد، بينها حمص القديمة، منذ حوالي سنتين. وتعاني هذه الاحياء من نقص فادح في المواد الغذائية والادوية.
وتأتي العملية العسكرية بعد هدنة استمرت اسابيع وتم خلالها ادخال مواد غذائية ومساعدات بموجب اتفاق بين السلطات ومقاتلي المعارضة باشراف الامم المتحدة.
وتم بموجب هذا الاتفاق اجلاء أكثر من 1400 مدني بين 7 و13 شباط (فبراير) من الاحياء المحاصرة في حمص، بحسب رقم تقريبي يستند خصوصا الى ما اعلنته السلطات.
وأكد المرصد وناشطون ان مئات الناشطين والمقاتلين خرجوا بدورهم في وقت لاحق بموجب تسويات مع السلطات.
وقال ناشط يقدم نفسه باسم ابو زياد ما يزال موجودا داخل حمص أول من أمس الاثنين لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت، ان هناك حوالي 1200 مقاتل ما يزالون في المدينة و180 مدنيا بينهم ستون ناشطا.
ولا يوجد اي منفذ لهؤلاء الى خارج المدينة، وبالتالي لا يمكنهم الانسحاب الى مناطق اخرى كما حصل في مدن وبلدات شهدت اقتحامات لقوات النظام بعد افساح المجال للمقاتلين بالانسحاب.
وفي دمشق، قتل طفل واصيب اربعون شخصا آخرين معظمهم من الاطفال أمس، اثر سقوط قذائف هاون على احياء في العاصمة السورية، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).
في الوقت نفسه، واصلت القوات النظامية تقدمها في منطقة القلمون الاستراتيجية والحدودية مع لبنان والتي باتت خاضعة بشكل شبه كامل لسيطرتها بعد استعادة بلدة معلولا ومناطق مجاورة لها الاثنين، بحسب الاعلام الرسمي السوري.
ونقلت سانا صباحا عن مصدر في قيادة شرطة دمشق ان "قذيفة هاون سقطت على مدرسة المنار للتعليم الأساسي في باب توما ما أدى إلى استشهاد طفل وإصابة 36 آخرين". واضاف المصدر "ان قذيفة أخرى سقطت في تجمع مدارس قرب كنيسة مار الياس بالدويلعة ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين".
وشهدت العاصمة السورية مؤخرا عودة لسقوط قذائف الهاون على عدد من احيائها ما اسفر عن مقتل وجرح العشرات. ومصدر هذه القذائف اجمالا مواقع لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق. وترافق ذلك مع تصعيد القوات النظامية عملياتها العسكرية في ريف دمشق، لا سيما في القلمون ومنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من قوات النظام منذ اشهر.
وبعد سيطرة القوات النظامية مدعومة من حزب الله اللبناني أمس على بلدة معلولا وعدد من التلال في منطقة القلمون، نقل التلفزيون السوري الرسمي أمس عن مصدر عسكري ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة اعادت الامن والاستقرار الى بلدة عسال الورد (القريبة من معلولا) في القلمون بريف دمشق بعد القضاء على اعداد كبيرة من الارهابيين وفرار الباقين منها".
وتقع عسال الورد على بعد 55 كلم شمال دمشق. وهي ملاصقة لبلدتي الصرخة ومعلولا اللتين استعاد النظام السيطرة عليهما أمس.
واشار التلفزيون الثلاثاء الى ان "الاهالي يستقبلون جنود الجيش والقوات المسلحة بالورود والارز ويرفعون اعلام الوطن".
وكان مصدر أمني سوري ذكر أمس لفرانس برس ان "الارهاب انهار في القلمون"، في اشارة الى مجموعات المعارضة المسلحة، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان القلمون "باتت بشكل شبه كامل تحت سيطرة قوات النظام وحزب الله".
الا انه اشار الى استمرار وجود جيوب للمعارضة المسلحة في نقاط محددة في القلمون وقرب الحدود مع لبنان، بالاضافة الى نقطة تجمع كبيرة في الزبداني في جنوب القلمون.
وبدأت معركة القلمون في نهاية السنة الفائتة، وتمكن خلالها الجيش السوري بمؤازرة من عناصر تابعة لحزب الله اللبناني من التقدم الى بلدات وقرى عديدة طاردا منها المجموعات المسلحة.
وتشكل القلمون صلة وصل بين دمشق ومحافظة حمص في وسط البلاد، ويعتبر هذا الامتداد الجغرافي حيويا بالنسبة الى النظام، على صعيد الامدادات والسيطرة السياسية. كما ان سيطرة النظام على القلمون من شأنها ان تحرم المعارضة في ريف دمشق من قاعدة خلفية مهمة.-(وكالات)

