النسخة الكاملة

الاستئناف الشرعية تقرر رفض شهادة غير المحجبة

الخميس-2014-03-20 12:48 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أثار قرار لمحكمة الاستئناف الشرعية برفض شهادة سيدة، لعدم ارتدائها الحجاب، جدلا واسعا، وأثار حفيظة منظمات قانونية وحقوقية.
وذكرت مصادر قانونية وحقوقية أن قرارا من محكمة استئناف عمان الشرعية، صدر أخيرا، وينقض بموجبه، قرار محكمة ابتدائية، بموجب طعن أثاره محام بعدم قبول سماع شهادة امرأة، لكونها سافرة (حسب وصف القرار)، ما اعتبرته محكمة الاستئناف، مانعا من عدالتها في الشهادة؛ وبالتالي أثر على نصاب الشهادة.
القرار، الذي يحمل الرقم 348/2014- 91838، وصدر في الثالث من شباط (فبراير) 2014،  أثار حفيظة حقوقيين وقانونيين، انتقدوا ما جاء فيه، لناحية رفض شهادة امرأة لا تغطي شعرها، ولما "قد يستتبعه من مشاكل كبيرة في المجتمع”، كما يعد "انتهاكا واضحا وصريحا لحقوق المرأة”.
وجاء القرار على خلفية قضية تفريق بين زوجين، وبحق شاهدة، قال القرار إنها "سافرة عن شعر رأسها، وأدت شهادتها أمام القاضي وهي كذلك”، ما اعتبره "مانعا من عدالتها للشهادة”.
واعتبر القرار أن "الفقه الإسلامي ومذهب أبي حنيفة، مرجع القانون في اعتبار البينات في الموضوع، وفي الموضوع عند عدم النص في القانون، هو في حرمة كشف رأس المرأة، واعتباره حراما، ومانعا من عدالة المرأة الموصوفة بذلك، وبذلك لا تقبل شهادتها”.
وأسند القرار هذا المنع إلى تفسير للقرطبي، ولكتاب مراتب الإجماع لابن حزم الظاهري، في باب الأقضية والشهادات، ومن الكتب الحديثة، لفتاوى الشيخ مصطفى الزرقا الذي قدم له الدكتور يوسف القرضاوي.
الى ذلك، عقد اتحاد المرأة الأردنية في مقره أمس، مؤتمرا صحفيا شاركت فيه الجمعية الاردنية لحقوق الانسان وحقوقيون وناشطون يمثلون منظمات مجتمع مدني، قال فيه المتحدثون ان "القرار يخالف أحكام الدستور الاردني التي تنص على المساواة بين الاردنيين، والذي حمى الحريات الشخصية وصانها”.
ودعا المتحدثون الجهات المعنية لـ”مراجعة القرار وإلغائه”، لا سيما أن "لباس المرأة حرية شخصية يقرها الدستور والقانون، وأن أي اعتداء على الحريات الشخصية يخالف صراحة نص المادة السابعة من الدستور”.
ووصفت رئيسة الاتحاد آمنة الزعبي القرار بأنه "صادم وسابقة قضائية، تثير تداعيات غير مسبوقة في الاردن، ويطعن في أهلية النساء غير المحجبات، ويمس بحرية ومكانة المرأة الاردنية، ويسقط الأهلية عنها، ولا سيما انه لم يصدر بحكم القانون او الدستور، وانما استند الى الفتوى فقط”.
ودعت الزعبي لـ”التراجع عن القرار الذي لا يتماشى مع دولة القانون والمؤسسات”.
واعربت المحامية هالة عاهد عن مخاوفها من ان ينعكس القرار على ترافع المحاميات أمام المحاكم الشرعية.
وفي الوقت الذي أشارت فيه ممثلة اتحاد المرأة نادية شمروخ الى ان القرار "سابقة”، لفتت الأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي عبلة ابو علبة الى ان القرار "لا يساوي بين المواطنين والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور”.
وفي أول رد فعل رسمي للقضاء الشرعي، قال مرجع في القضاء الشرعي إن "عدم ارتداء الحجاب لا ينقض الشهادة في الأصل، لكن الذي حصل في القضية ان قاضي الاستئناف عندما وجد أن قرار المحكمة الأولى (الابتدائية) يؤدي الى التفريق بين الزوجين، اجتهد في حكمه، بناء على دفوعات المحامي، بحيث لا يحصل التطليق بين الزوجين”.
وأضاف المرجع أن "القانون الجديد للقضاء الشرعي فتح الباب أمام القضاة الشرعيين للاجتهاد، بناء على المذاهب الأربعة، وتحدث مثل هذه الاجتهادات”.
وكان أعلن في المؤتمر الصحفي أمس عن إطلاق حملة وطنية لتعديل القوانين الناظمة للحق في التنظيم، ومنها قانون الاحزاب والجمعيات وتشكيل النقابات.
وبين رئيس الجمعية الاردنية لحقوق الانسان الدكتور سليمان الصويص ان "الحملة ستكون مستمرة وستشمل مختلف محافظات المملكة، وتتضمن عدة محاور: القانوني والتشريعي والاعلامي والجماهيري.-(بترا - ماجدة عاشور)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير