مراقبون :الحكومة والبرلمان أمام مشهد محرج...والثلاثاء يوم تاريخي
الأحد-2014-03-16 01:55 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – كتب سامر الخطيب ٍ
يرى مراقبون أن حكومة الدكتور عبد الله النسور أمام موقف محرج للغاية لم يسبق أن تعرضت لمثله من قبل وذلك في ظل المهلة التي أمهلها إياها البرلمان والتي تنتهي يوم الثلاثاء المقبل وذلك على خلفية الجريمة الصهيونية التي أودت بحياة القاضي الأردني الدكتور رائد علاء زعيتر يوم الاثنين الماضي على معبر الكرامة.
البرلمان الأردني قدم للحكومة جملة من المطالب والتي يصر على تحقيقها وتتلخص بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب وإطلاق سراح الجندي احمد الدقامسة وبشكل فوري والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لرفع دعوة قضائية ضد الكيان الإسرائيلي.
تلك المطالب أصبحت موقع إحراج للحكومة التي اعتاد رئيسها الدكتور عبدالله النسور على ان يكسب عواطف الناس وخاصة أعضاء البرلمان في كثير من الأحيان للتجاوز عن القرارات التي اعتاد على اتخاذها والتي أدت إلى حدوث انهيارات كبيرة لا يمكن ترميمه في الثقة بين الحكومة الشعب بمختلف أطيافه السياسية والحزبية والنقابية وحتى الشعبية.
حكومة النسور أمامها خيارا واحدا، أن تقدم اقل ما يمكن من مطالب الشعب الأردني وخاصة ما هو متعلق بالمطلب البرلماني المطابق للمطلب الشعبي وهو إطلاق سراح الجندي احمد الدقامسة كون الأخير أطلق النار على فتيات إسرائيليات وأمضى من الحكم 17 عاما والجنود الإسرائيليين أيضا أطلقوا النار على القاضي الأردني زعيتر ووقع قتيلا ولم نسمع عن توقيف للجنود الإسرائيليين إلا إذا كانت الحكومة تنظر للقاضي الأردني بنظرة اقل من نظرة الكيان الإسرائيلي لفتيات استفزا الدقامسة وعبثا بمشاعره الدينية.
تقول النائب إنصاف الخوالدة لإحدى المحطات التلفزيونية المحلية يوم أمس أن الحكومة لن تستجيب لمطالب النواب بينما سيتنصل البرلمان من موقفه الذي ما زلنا نفاخر به في قضية استشهاد زعيتر ولكن التجارب السابقة في التعامل مع حكومة النسور تدفعنا إلى أن ندرك بان البرلمان لن يصوت على طرح الثقة بحكومة النسور أن لم تستجيب لأقل ما يمكن من المطالب الشعبية والنيابية.
وتضيف كنا نوقع على مذكرة نيابية لطرح الثقة بالحكومة فيحضر الجلسة عشر نواب من الموقعين فقط.
وتتابع نتمنى على الحكومة أن تطلق سراح الدقامسة لعلى وعسى "تفش به غل الأردنيين" على حد وصفها في ظل الانتهاك الذي تعرضت له كرامة الأردني وسيادة الدولة الأردنية من قبل العدو الإسرائيلي.
تلك الصرخات والتعبيرات لم تكن موجودة عند النائب إنصاف الخوالدة بل عبر عنها النائب المخضرم والرئيس الأسبق للبرلمان عبد الكريم الدغمي في جلسة الثلاثاء الماضي والذي قال فيها "لا نريد فضايح وخلينا نضب أوراقنا ونروح" وذلك في تعليقه على تبني البرلمان لأي مذكرة نيابية من الممكن أن تؤدي إلى طرح الثقة بالحكومة خشية من أن يتكرر ما حدث سابقا فغي التعامل مع المذكرات النيابية بنفس المشهد فيسخط الشارع والإعلام على البرلمان.
في منزل النائب معتز أبو رمان يوم أمس الأول وأثناء إقامة مأدبة عشاء على شرف النسور علق رئيس الوزراء وقال "ضغوط البرلمان لا تحرجني وإنما تحرج المملكة" في إشارة إلى أن هناك من تحت الطاولة وبالغرف السرية ما هو متفق عليه بين الأردن وإسرائيل لا يمكن البوح به بالعلن خاصة فيما يتعلق ربما بقضية إطلاق سراح احمد الدقامسة الذي يشكك البعض بمدى سيادة الأردن بهذه القضية ومقدرته على اتخاذ قراراه دون الموجهة مع إسرائيل.
ما يزيد من توتر الحكومة الأردنية أن استشهاد زعيتر جاء في وقت حرج للغاية مرتبط بمشروع كيري ومباحثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والتي تسعى إلى إنهاء القضية الفلسطينية واستغلال الانشغال العربي العربي لتمرير اكبر قدر ممكن من القرارات والاتفاقيات لصالح إسرائيل خاصة فيما هو متعلق بحق العودة ويهودية الدولة العبرية.
الثلاثاء المقبل موعدا حاسما وهاما وتاريخيا فإما أن يأتي النسور لقبة البرلمان بشي ايجابي يطفي غضب البرلمان والشعب وروح رائد زعيتر تحت التراب وإما أن يتقدم البرلمان بطرح الثقة بحكومة النسور ويفش غل الأردنيين وإما ستسقط آخر ورقة توت عن البرلمان والحكومة معا شعبيا دون أن نعرف عواقب ذلك.

