النسخة الكاملة

حول سياسات ومواقف نقيب المهندسين عبدالله عبيدات

الخميس-2014-02-23
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أصدرت القائمة الخضراء النقابية ممثلة القوى الوطنية والقومية واليسارية في نقابة المهندسين الأردنيين بيانا شديد اللهجة حول سياسات ومواقف نقيب المهندسين عبدالله عبيدات
و قالت تابعنا بإهتمام مع المهندسين الأردنيين، سياسات ومواقف الزميل النقيب، الذي كنا نعمل معه ومن خلاله لجعل نقابة المهندسين حقا، ممثلة للمهندسين كافة، راعية لشؤونهم، والعمل على تطويرها خدمة لمهنيتهم التي تميز بها المهندس الأردني طوال السنوات الماضية، ولكن سياستنا المهنية والنقابية تصطدم مع إصرار النقيب على إيلاء حزبيته الإخوانية الإعتبار الأول، وجعل النقابة أحد عناوين حركة الإخوان المسلمين، وغطاء لها والاذعان والرضوخ لمنطق الإخوان المسلمين ومصالحهم الحزبية الضيقة، وهو يفوق الإنتماء لنقابته كونه نقيبا منتخبا للمهندسين الأردنيين كلهم، وكنا وما زلنا نتعامل معه، ومع مجلس النقابة على هذا الأساس ووفق هذا المبدأ ، لأننا لا نتعامل بمنطق حزبي مع جسم النقابة، برغم شرف الإنتماء للحزبية والحزبيين، ولكننا داخل جسم النقابة نتعامل كنقابيين، ونغلب مصلحة النقابة على مواقفنا الحزبية، لأن مواقفنا الحزبية نمارسها عبر أحزابنا المختلفة، ولذلك نرى ضرورة توضيح بعض المواقف للزميل النقيب، حتى يدرك أهمية وضرورة تصويب رؤيته الشخصية قبل أي شيء آخر ، ليكون نقيبا للمهندسين كافة، لا أن يكون أسيرا لمواقف وسياسات حركة الإخوان المسلمين في إدارة النقابة، ولذلك نرى ضرورة توضيح بعض المواقف تجاه الرأي العام ، وتجاه جسم النقابة ، ولمهندسين جميعهم:
أولا: يعيب علينا سعادة النقيب أننا نختلف كأحزاب وطنية وقومية ويسارية، وهذا صحيح ، مئة من مئة ، فنحن نعم نختلف، ولدينا رؤى متباينة، وإلا كنا أعضاء في حزب واحد كما نحن أعضاء في نقابة واحدة، نحن نختلف كحزبيين في إطار القائمة الخضراء النقابية التي تجمع في إطارها التيارات الوطنية والقومية واليسارية وقطاع واسع من المهنيين المستقلين التقدميين والديمقراطيين، ولذلك نختلف بيننا ونجتهد، ونلتزم بما نتفق عليه لمصلحة النقابة ومصالح المهندسين الذين نمثلهم نقابيا وسياسيا، ولأولئك أيضا الذين نختلف معهم، ولكننا نلتقي معهم بروح الزمالة والمصلحة في إطار النقابة.
ثانيا: نعم لقد وحّدنا النقيب، وحركة الإخوان المسلمين على موقفين: أولهما توحدنا كقائمة خضراء بتلاوينها الحزبية والنقابية على موقف واحد نرى أنه صحيح ويخدم مصالح النقابة ومكانة الأردن والعمل الهندسي والإستشاري في إطار المصالح الوطنية والقومية العليا ، وثانيهما أننا توحدنا ضد سياسات وممارسات ونهج حركة الإخوان المسلمين الأحادي الحزبي الضيق ، لأنه ضار ضد مصالح المهندسين أولا وضد مصالح الأردنيين ثانيا، ولذلك نملك الشجاعة في أن نقول شكرا لسعادة النقيب ولحركة الإخوان المسلمين لأن موقفنا النقابي والمهني توحد، كما هو موحد سياسيا وطنيا وقوميا ويساريا.
ثالثا: أما بشأن قرار النقيب ومجلس النقابة بمقاطعة إجتماع إتحاد المهندسين العرب ، وتغليب موقف حركة الإخوان المسلمين على مصلحة نقابة المهندسين ، لأن الإجتماع عقد على الأرض المصرية فموقفنا هو كما يلي :
1- لأن نقيب المهندسين الأردنيين هو رئيس إتحاد المهندسين العرب، فكيف يُقاطع إجتماعا يجب أن يقوده ويرأسه هو لا غيره.
2- نقابة المهندسين الأردنيين عضو فاعل ونشط في إتحاد المهندسين العرب، فكيف تغيب النقابة الأردنية عن حاضنتها العربية، وهي فاعلة في مؤسساتها، وغيابها يُؤثر في مكانة وفعالية المهندس الأردني بغيابه عن فعالية بهذا المستوى القومي المهني .
3- إن سبب المقاطعة لا يمت بصلة لأي موقف مهني أو دوافع نقابية ، بل إن سبب القرار هو موقف حزبي ضيق من قبل حركة الإخوان المسلمين بسبب إنعقاد إجتماع المهندسين العرب على الأرض المصرية في شرم الشيخ، فالموقف والقرار سياسي ولدوافع سياسية حزبية غير نقابية.
4- لم يحترم مجلس نقابة المهندسين، دور وموقف القوى السياسية الأخرى الشريكة في المجلس الذي طالبت على الأقل بالمشاركة الرمزية من مهندسين لا ينتمون لحركة الإخوان المسلمين، وهم أعضاء منتخبين في المجلس يقف في طليعتهم قاهر صفا رئيس هيئة المكاتب الهندسية وسمير الشيخ وذياب عامر وثلاثتهم أعضاء مجلس إدارة نقابة المهندسين، رفضوا قرار الإخوان المسلمين الأحادي والحزبي وغير المسبوق في التقاليد النقابية، خاصة أن نقابة المهندسين تضم عشرات الالاف من المهندسين الذين ينتمون لوجهات نظر مختلفة يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار، لا أن تكون نقابة المهندسين أسيرة موقف حزبي واحد، وأن هذا الموقف يتعارض مع مصالح أغلبية المهندسين، وأغلبية مصالح الشعب الأردني، الذي يفترض أن لا يزج نفسه وممثليه في قضايا داخلية لأي شعب شقيق وفي طليعتهم الشعب المصري.
موقف وقرار الإخوان المسلمين، الذي فرضوه على نقابة المهندسين الأردنيين ستكون له تكلفة على المستوى العربي سيدفع ثمنها المهندس الأردني بالإنعزال والانكفاء وخسارة موقعه بين المهندسين العرب، ولذلك نجدد مطالبة الزميل نقيب المهندسين عبد الله عبيدات بتقديم الإعتذار العلني للمهندسين الأردنيين وللمهندسين العرب على موقفه بمقاطعة إجتماع المهندسين العرب.
الأحد 23/2/2014
الموافق 22 ربيع الثاني 1435 هـ
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير