النسخة الكاملة

محيسن: أفكار كيري منسجمة مع الرؤية الإسرائيلية ولا يمكن قبولها فلسطينيا

الأحد-2014-02-23 11:36 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عمان - قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جمال محيسن إن "أفكار وزير الخارجية الأميركي جون كيري حول "اتفاق الإطار" منسجمة مع الرؤية الإسرائيلية ولا يمكن قبولها فلسطينياً"، أسوة برفض الاعتراف "بيهودية الدولة". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "كيري لم يقدم جديداً أمام الرئيس محمود عباس، خلال اجتماعهما مؤخراً في باريس، وإنما أعاد نفس الأفكار والطروحات المنسجمة مع متطلبات الاحتلال". واعتبر أن حديث الرئيس عباس عن فشل الدبلوماسية الأميركية، حتى اللحظة، في إنجاز اتفاق إطار فلسطيني - إسرائيلي، يؤكد أن "ما طرحه كيري غير مقبول بالنسبة للفلسطينيين، وأنه لم يأت بشيء جديد عن ما سبق تداوله بهذا الخصوص". وتدور الأفكار التي أعاد كيري طرحها أمام الرئيس عباس مؤخراً حول الاعتراف "بيهودية الدولة"، باعتباره شرطاً إسرائيلياً لبلوغ أي اتفاق، وحل قضية اللاجئين بعيداً عن حق العودة، واستثناء القدس من الأراضي المحتلة العام 1967، ومن كونها عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة. ولا يذكر كيري في أفكاره وجود طرف ثالث في منطقة الأغوار، وفق المطلب الفلسطيني، وإنما يطرح وجوداً إسرائيلياً فيها وتبادلاً للأراضي والحدود يأخذ بالاعتبار التغيرات القائمة بفعل المستوطنات، بما يسبغها بالشرعية القانونية والتاريخية. وأكد محيسن "التمسك الفلسطيني الثابت بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحل قضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194 والمبادرة العربية للسلام". وجزم "بالرفض الفلسطيني لضغوط الولايات المتحدة تجاه الاعتراف "بيهودية الدولة" وتمديد المفاوضات"، مقللاً من "فرص نجاح الجهود الأميركية المبذولة لبلوغ اتفاق خلال الشهرين المقبلين". وأوضح أن "الفلسطينيين لن يقبلوا، بشكل مطلق، "يهودية الدولة"، لما تعنيه من محاذير إسقاط حق العودة وحرمان المواطنين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة 1948 من حقهم في وطنهم وأرضهم وتهديدهم بالتهجير، فضلاً عن إضفاء المشروعية التاريخية والدينية للمزاعم الإسرائيلية. ونوه إلى "تيقظ الجانب الفلسطيني لأي محاولة أميركية إسرائيلية للالتفاف حول الموقف الفلسطيني من "يهودية الدولة" عبر إعداد صياغة ضبابية مبهمة، تقف خلف أهداف الاحتلال من وراء ذلك". وقال إن "الجانب الفلسطيني متمسك بالتزام استكمال السقف الزمني المحدد للمفاوضات بتسعة أشهر، والذي ينتهي في نيسان (ابريل) المقبل، ولكنه يرفض تمديدها يوماً واحداً لما بعد انقضاء تلك الفترة". واستدرك قائلاً إن "الموافقة على التمديد مرتهنة بالتنفيذ فقط وليس لمزيد من التفاوض، وذلك عند التوصل إلى اتفاق يحظى بالرضى والقبول الفلسطيني تمهيداً لتنفيذه فعلياً". وأشار إلى "الإجماع الوطني الفلسطيني على رفض تمديد المفاوضات"، مقللاً من "فرص إتيان كيري بجديد خلال الشهرين المقبلين"، عند الإحالة إلى "عدم تحقيق تقدم في العملية السياسية منذ استئناف المفاوضات"، في 30 تموز (يوليو) الماضي. وقال إن هناك "ترتيبات واستراتيجية وطنية سيتم بحثها واتخاذها في حال فشل المفاوضات"، لافتاً إلى أن مسألة الذهاب إلى الأمم المتحدة ليست مرتبطة بالمفاوضات وإنما بإطلاق سراح الأسرى القدامى، المعتقلين في سجون الاحتلال منذ ما قبل أوسلو (1994). وكان الرئيس عباس قال غداة لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الرئاسة الفرنسية "حتى اللحظة لم يتمكن الأميركيون من وضع إطار للأفكار (المطروحة) رغم جدية الجهود المبذولة". من جانبه، أكد القيادي الفلسطيني في "فتح" عباس زكي "رفض الاعتراف "بيهودية الدولة"، ولكنه أشار إلى "شخصيات فلسطيينة لا تمثل منظمة التحرير على استعداد للقبول بها ضمن صيغة معينة". وأضاف، في تصريح أصدره أمس، "لن نسمح بتمرير أي صيغة للاعتراف "بيهودية الدولة"، لأن ذلك يعني اللعنة على الشهداء والتاريخ الفلسطيني، وأنه لا مكان لفلسطينيي 1948 على هذه الأرض ولا مكان للضفة الغربية". ورأى أن تصريحات الرئيس عباس تؤكد أن "الطرف الفلسطيني ما يزال يسلك الطريق الصحيح"، موضحاً أن الاعتراف "بيهودية الدولة" بات من الثوابت الأميركية الإسرائيلية واحتياجات أمن الاحتلال بما فيها التواجد على الخط الشرقي على طول الحدود الفلسطينية الأردنية". وكان عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير نبيل عمرو رأى "بإمكانية قبول القيادة الفلسطينية بصيغة معينة تتعلق بالاعتراف "بيهودية الدولة" تمر باستفتاء شعبي". وقال، في تصريح أمس، إن "الأميركيين مطالبون بتقديم صيغة لموضوع الدولة اليهودية، وما يطرحه نتنياهو حول ذلك لا يمكن قبوله رسمياً وشعبياً بهذه الصياغة". فيما أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "رفض "اتفاق الإطار" والتمديد له للعام 2015، تحت عناوين تبادل الأراضي والتراجع عن حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، و"العاصمة في القدس" و"يهودية الدولة". ورأت، في بيان أصدرته أمس، أن "الاتفاق يسمح بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، تحت مطلب التجميد الجزئي غير الرسمي للاستيطان، باعتباره خطوة في طريق تمديد المفاوضات حتى العام القادم". ودعت إلى "مفاوضات دولية وفق قرارات الشرعية الدولية، وبرعاية الدول الخمس الكبرى والأمم المتحدة بديلاً عن الانفراد الأميركي"، وإلى "تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير