النسخة الكاملة

«الفالنتاين الأردني» .. صـراع الحب والفقر

الخميس-2014-02-13
جفرا نيوز - جفرا نيوز - فارس الحباشنة
ربما ان الاردنيين لا يكترثون كثيرا بمظاهر «عيد الحب» كغيرهم من مجتمعات عربية، الاستنفار للاحتفال بهذا العيد يقتصر عادة على شريحة محدودة من الشباب، يهرعون للبحث عن كل ما هو «احمر» ورد وهدايا وثياب وبطاقات معايدة وحلويات ذات علب حمراء للتعبير علنا باحتفالهم بالحب وعيده.
رغم ان كثيرين يجهلون اسرار عيد الحب «الاسطورية» وان معلوماتهم تتوقف عند انه «قديس مات من الغرام، وان كل العشاق والمحبين في العالم يحتفلون بذكراه، وان اللون الاحمر يرمز لمحبة الشقاء والعذاب»، الا ان البعض يجد به بابا للرزق عندما تقفل ابواب اخرى.
هكذا وجد البعض طريقا للكسب وجمع المال من خلال بيع «الورود وبطاقات المعايدة الحمراء» والانتشار في الطرقات والساحات العامة وبالقرب من الجامعات والحدائق والمتنزهات لاصطياد العشاق والمحبين واغرائهم بهدايا «الحب».
«احمد» كغيره، ينتظر حلول عيد الحب بفارغ الصبر، شئيا فشيئا يتضخم الاستعداد ليوم العيد الذي يصادف عالميا بـ14 من الشهر الجاري، اكوام حمراء من ورود «فالنتاين» قلوبها مصنوعة من «الساتان اللامع» تستقطب بباقاتها الطبيعية والاصطناعية العشاق والمحبين الباحثين عن اي شيء احمر للاحتفال بالعيد.
بعض من كبار السن، رغم ايمانهم برمزية قيمة «عيد الحب» الا انهم يتوارن عن الاحتفال علنا بحبهم، واشهاره، تراهم يهمسون عبر «رسالة نصية» او «واتس اب» او «الفيس بوك» وشبكات التواصل الاجتماعي الاخرى، يعبرون عن مشاعرهم الاحتفالية بهذا العيد.
واخرون تكبل ظروفهم الاقتصادية والمعيشية بين قوسين «الفقر» قدرتهم على الاحتفال بعيد الحب، فهم يتمنون لو انه يحل نهاية شباط، حيث يكونوا قد تسلموا رواتبهم، وصاروا قادرين على شراء هدايا هذا العيد الاستثنائي و»الهامشي» كما ينظر البعض اليه.
حال اولئك ينطبق فعلا على مقولة ان «الحب والفقر لا يمكن ان يجتمعا»، الفقر يطرد الحب اينما التقى به، عملا ايضا بمقولة «اذا دخل الفقر من الباب، هرب الحب من الشباك»، مقولة انسانية تؤكد ان الحب ضحية للفقر، وان الفقر قادر دوما على قتل الحب في اي زمان ومكان.
ربما ان العشاق والمحبين من صغار السن والشباب يقاومون هذه المقولة، يخططون باحلامهم الصغيرة لحب افتراضي قد يقاوم كل المستحيلات والمعيقات ويكبح كل ما هو سلبي، ولكنه عادة لا يستمر ولا يدوم.
احتفال العشاق والمحبين بعيد الحب هذا العام مع اقترابه الشديد، يبدو انه ممزوج ايضا بحالة «التردد» كما جرى في الاعوام الماضية، مظاهره تكتسي بالخجل والخوف والتردد، حتى «شغف» الشباب يقاوم ايضا بالظروف المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها المواطن الاردني.الدستور
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير