النسخة الكاملة

تزايد أعداد اللاجئين السوريين في المفرق يرفع الإيجارات

الأربعاء-2014-02-12 10:08 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- المفرق- دفع وجود أكثر من 120 ألف لاجئ سوري في محافظة المفرق إلى ارتفاع إيجارات الشقق بنسب تجاوزت الـ300 %، بحسب مسؤولين ومواطنين في المحافظة. وقال المواطنون إن إيجارات المساكن في محافظة المفرق مرتفعة جدا ولا تتناسب مع إمكانات العائلات الأردنية، مبينين أن زيادة أجور المنازل ستشكل عبئا إضافيا على أسرهم. وأشاروا الى أن الوضع في المفرق بلغ حد الأزمة، مطالبين الحكومة في التدخل الفوري ووضع حد الى الارتفاع الجنوني في إيجارات الشقق. وقالوا إن العديد من الملاك أصبحوا يخيرون المستأجرين بين الإخلاء أو رفع الأجرة بأكثر من الضعف، مما وضع مواطني المحافظة بين خيارين إما الدفع أو الإخلاء. وقال رئيس بلدية المفرق، أحمد المشاقبة، إن الوجود السوري داخل المدينة تسبب في أزمة حقيقة في إيجاد شقق، مبينا أن العديد من أصحاب الإسكانات بدأوا يفضلون اللاجئ السوري على المواطن الأردني للتحكم في إيجار المنزل. ودعا المشاقبة الحكومة ووزارة الأشغال الى البدء في بناء إسكانات وتأجيرها للأردنيين قبل تدهور الأمور إلى شكل يصعب السيطرة عليه، مبينا أن "العديد من الشبان الأردنيين المقبلين على الزواج أصبحوا مقتنعين بأن الحل الوحيد لهم هو بناء خيم مؤقتة والسكن بها". وقال المواطن نور حماد، إنه لم يخطر بباله في يوم أنه "سيجبر على ترك منزله بناء على رغبة صاحب المنزل لاستبدالهم بعائلة سورية". وأضاف نور، الذي يعمل معلما في وزارة التربية والتعليم، أن الأجرة الشهرية التي كانت تذهب من دخله إيجارا للمنزل كانت تستحوذ على أكثر من ثلث راتبه، مبينا أنه تفاجأ بطلب صاحب العقار رفع الإيجار بنسبة 100 % أو الإخلاء، مما اضطره الى تركه والبحث عن شقة أخرى. وبين نور أن إيجار شقة في المفرق أصبح ضربا من الخيال، مبينا أنه اضطر الى البحث منذ أكثر من شهرين الى أن وجد شقة تستحوذ على أكثر من 60 % من دخله إيجارا لها. وقال أحد المستأجرين في المحافظة إبراهيم محمود، إنه تلقى إنذارا من مالك العقار يطالب فيه برفع الأجرة الشهرية لتصبح 250 دينارا بدلا من 150 دينارا لتجنب إخلاء الشقة، مؤكدا أنه ليس لديه خيار آخر سوى أن يدفع ما يطلبه مالك العقار. وبين محمود أن البحث عن شقة في المفرق أصبح أملا مستحيلا، معلقا أن العقار الذي يشغله هو بناء قديم مر على بنائه أكثر من 25 عاما. وأشار إلى أن الإيجار الآن يستحوذ على أكثر من 75 % من دخله، مشيرا إلى أن المفرق تعاني من حالة من الغليان جراء عدم قدره الموطنين على دفع أجور منازلهم. ومن جهته، قال مستثمر في العقارات، علي محمد، إن الطلب على الشقق في محافظة المفرق ارتفع خلال العامين الماضيين بنسب تجاوزت الـ100 % مقارنة بالسنوات السابقة، لافتا الى أن قطاع العقار في محافظة المفرق بدأ يشهد نشاطا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة. وتوقع محمد ارتفاع حركة بناء الشقق خلال الأشهر المقبلة، مبينا أن إيجار الشقق ارتفع في محافظة المفرق بنسب وصلت الى 300 %. وقال المواطن إياد الدغمي، إن العديد من أهالي المفرق يواجهون ضائقة مالية خانقة منذ سنوات جراء ضعف المداخيل في المحافظة وقلة فرص العمل واستمرار ارتفاع متطلبات الحياة بشكل كبير، إضافة الى ذلك إيجار المنزل في المفرق الآن أصبح يستنزف ميزانيات العائلات التي هي بالأصل منهكة وغير قادرة على شراء المستلزمات الأساسية من جهة ونفقات التعليم المتزايدة من جهة أخرى. ودعا الدغمي الدولة إلى التدخل لإيجاد صيغة عادلة لتقدير الإيجارات مع مراعاة الجانبين الاقتصادي والاجتماعي وعدم ترك الأوضاع تتفاقم بسبب جشع بعض الملاك. وقال المستأجر فراس ابراهيم، إنه تلقى هو الآخر، كالعديد من الأسر في المفرق، إنذارا برفع الأجرة الشهرية لتصبح 200 دينار بدلا من 110 دنانير أو إخلاء المنزل، مؤكدا أنه لم يعد قادرا على دفع دينار واحد كزيادة على الأجرة الشهرية. وبين إبراهيم أن إجباره على إخلاء منزله سيدفعه الى التفكير في أي طريقة من أجل حماية أولاده الثلاثة من التشرد. وطالب الحكومة بالتدخل لوضع خطة لإقامة اللاجئين في المدينة بدون التأثير سلبا على حياة السكان، وفي الوقت نفسه بدون التقليل من جودة الخدمات المقدمة للاجئين السوريين. من جهته، قال المواطن ضيف الله محمود، إن الحكومة في صمتها عما يجري في محافظة المفرق ستتسبب في ازدياد نسبة السرقات، بالإضافة الى انتشار الجريمة، متسائلا فيما إذا كان الرحيل عن منازلهم والسكن في خيم تابعة للاجئين سيريح الحكومة، قائلا إنه يتألم لأوضاع اللاجئين السوريين، لاسيما اضطرارهم للقبول باستغلال بعض الملاك، لكن الحل بيد الحكومة عبر سلسلة من الإجراءات التي تضمن حقوق المالك والمستأجر. وأضاف محمود أن وجود اللاجئين السوريين في المفرق وبأعدادهم الكبيرة التي تزداد يوميا يتطلب زيادة في المجهود اليومي لكثير من المؤسسات في المدينة، وخاصة الخدمية منها؛ كالبلديات، وقطاع المياه إلى جانب التربية والتعليم. كما دعا السكان والجهات الرسمية إلى النظر بشكل خاص إلى احتياجات محافظة المفرق الناجمة عن الأعداد الكبيرة للنازحين الذين تجاوز عددهم الـ120 ألفا داخل مدينة المفرق. من جهته، قال راكان الدغمي إن عدد سكان محافظة المفرق يبلغ نحو 100 ألف نسمة رافقها دخول أكثر من 120 ألف سوري خلال عامين بدون أن يرافق ذلك أي تغيير أو دعم من قبل الموسسات المعنية، وإنما بقي الحال على ما كان عليه. ورغم تحذير سكان المحافظة سابقا من تردي الخدمات الأساسية في المحافظة؛ مع تدفق اللاجئين السوريين عليها بدون وجود برامج حكومية واضحة وقابلة للتطبيق للتعامل مع انعكاسات ذلك على الأوضاع الصحية والخدمية والتعليمية والاقتصادية والأمنية، إلا أنهم يقولون إن ارتفاع أسعار الشقق بشكل غير مسبوق ينذر بتفجر الأوضاع الاجتماعية. ودعا السكان الحكومة إلى التدخل الفوري لعمل مراجعة شاملة وإعادة تقييم التدفق السوري إلى المملكة تفاديا لمزيد من التبعات والتحديات والانعكاسات السلبية التي بدأت تظهر آثارها واضحة على الصعيد الداخلي وإفساح المجال لمفوضية اللاجئين لتحمل مسؤولياتها، خصوصا بعد وصول أعداد السوريين داخل المملكة الى أكثر من مليون لاجئ.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير