النسخة الكاملة

سورية: 20 قتيلا..واتهامات متبادلة بخرق الهدنة

الأحد-2014-02-09 10:10 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- سوري يحمل طفله يخرج من بناية تشتعل بعد قصفها من قوات النظام امس-(رويترز)سوري يحمل طفله يخرج من بناية تشتعل بعد قصفها من قوات النظام امس-(رويترز) حمص- تبادل النظام السوري وناشطون معارضون تهمة انتهاك الهدنة الانسانية صباح أمس في حمص حيث تسعى الأمم المتحدة الى ايصال مساعدات عاجلة الى مدنيين محاصرين في المدينة القديمة منذ أكثر من 600 يوم. وغداة اجلاء 83 شخصا كانوا عالقين في ظروف مزرية في الاحياء المحاصرة منذ حزيران(يونيو) 2012، سمعت خمسة انفجارات في الساعة الثامنة والنصف صباح أمس في الاحياء المحاصرة، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. والاتفاق الذي ابرم بين النظام والمتمردين والامم المتحدة بعد مفاوضات استغرقت اشهرا، ينص مع ذلك على وقف لاطلاق النار يستمر ثلاثة أيام على الاقل لاجلاء النساء والاطفال والمسنين الذين يرغبون في الخروج وارسال مساعدات عاجلة الى الاخرين ابتداء من صباح أمس. وفي منتصف النهار، أعلن الهلال الاحمر السوري على تويتر ان الشاحنات باتت تنتظر فقط اشارة الانطلاق لنقل حمولتها الى حمص القديمة. وقالت الامم المتحدة انها مساعدات عاجلة لـ2500 شخص من مواد غذائية ومعدات طبية وصحية وفرش واغطية ودعم لوجستي ومبالغ نقدية "لمواجهة الاحتياجات الفورية للذين اختاروا البقاء في المنطقة او مغادرتها على حد سواء". وكان المنسق الانساني للأمم المتحدة في سورية يعقوب الحلو قال مساء الجمعة ان "فرق الامم المتحدة قامت بتجميع المواد الغذائية والمعدات (...) التي يفترض ان يتم تسليمها فور خروج اول مجموعة من المدنيين ونأمل في ارسال هذه المساعدات صباح السبت". وأعلن محافظ حمص طلال البرازي في تصريح لوكالة الانباء السورية (سانا) ان "المجموعات الارهابية خرقت الهدنة هذا الصباح في مدينة حمص القديمة واطلقوا قذائف هاون على مقر قوى الأمن". واضاف "طلبنا من القادة العسكريين اقصى درجات ضبط النفس لاجلاء المدنيين الذين تحتجزهم المجموعات المسلحة في مدينتي القديمة حمص". لكن ناشطين اتهموا في بيان النظام بعرقلة العملية. وقال الناشطون ان "القطاعات المحاصرة تقصف بمدافع الهاون منذ صباح السبت". واوضحوا ان "القصف يستهدف ايضا الطريق الذي ستسلكه القافلة الانسانية"، مؤكدين ان مصدر القصف مناطق موالية للنظام على تخوم الاحياء المحاصرة. وفي المجموع، تم الجمعة اجلاء 83 شخصا من نساء واطفال ومسنين. وبث ناشطون على موقع يوتيوب شريطا قالوا انه يظهر لقاء مسن خرج من حمص القديمة، بابنه في حي باب السباع. ويظهر في الشريط الرجل المسن وقد لف بغطاء رمادي اللون وارتدى معطفا اسود، يعانق شابا ملتحيا بدت الضحكة عريضة على وجهه، وسط جمع من الاشخاص. من جهته، عرض التلفزيون السوري الرسمي لقطات لوصول حافلتين الى الاحياء المحاصرة مشيرا الى ان الخارجين تلقوا مساعدة طبية وتناولوا الطعام بعيد وصولهم الى نقطة التجمع، قبل ان ينقلوا الى مناطق اخرى بحسب رغبتهم. وقال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق ان الاشخاص الذين تم اجلاؤهم الجمعة "نقلوا الى امكنة اختاروها بمواكبة الأمم المتحدة والهلال الاحمر السوري". ولم يتمكن الصحفيون من الاقتراب من الحافلات او التحدث الى المدنيين. ويشكل هؤلاء المدنيون دفعة أولى من نحو ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في هذه الاحياء المحاصرة منذ حزيران(يونيو) 2012. وقال الناشط المعارض يزن ان "الناس الذين يخرجون لديهم مشاعر متضاربة. طبعا هم سعيدون لان الكابوس انتهى بعد 600 يوم من الحصار"، الا انهم في الوقت نفسه "خائفون من المستقبل، خائفون من ان يتعرضوا للتوقيف على يد النظام". واضاف "لا احد يثق بالنظام". ميدانيا، قتل 20 مدنيا بينهم طفلان وامرأة في قصف جديد شنه الطيران المروحي التابع للقوات النظامية السورية أمس على مدينة حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد ان "15 مواطنا بينهم طفل وسيدة قضوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في احياء الكلاسة ومساكن هنانو ودوار الحيدرية". واضاف "ان قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة دوار بعيدين ومناطق حي الفردوس ادى لاستشهاد 5 مواطنين بينهم طفل". كما قام الطيران المروحي بقصف مناطق متفرقة في ريف حلب الشرقي، ما ادى لسقوط جرحى، بحسب المرصد. وقتل مئات الاشخاص في هجمات بالبراميل المتفجرة منذ 15 كانون الأول(ديسمبر) الماضي على احياء في مدينة حلب يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، بحسب المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقرا وتعتمد في اخبارها على مجموعة من الناشطين الميدانيين. وفي ريف دمشق، القت المروحيات براميل متفجرة على مدينة داريا الخاضعة للحصار منذ أكثر من عام وتعد معقلا لمقاتلي المعارضة جنوب غرب العاصمة، بحسب المرصد. وفي شرق البلاد، شنت جبهة النصرة وكتائب معارضة بينها حركة أحرار الشام هجوما جديدا في دير الزور على مقاتلي "دولة الاسلام في العراق والشام" واستعادت السيطرة على منطقة المطاحن وصوامع الحبوب والمعامل على طريق دير الزور البصيرة. ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع المواجهات بين هذا التنظيم الجهادي ومقاتلي المعارضة في شمال سورية ما اسفر عن مقتل نحو 1800 شخص معظمهم من المقاتلين. -(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير