ثلاثة أسباب تجعل من سياسة أوباما تجاه إيران وسورية محل انتقاد
الإثنين-2014-02-03 09:26 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- وزير الخارجية الأميركي (يمين) يصافح نظيره الإيراني عقب التوصل إلى اتفاق أولي بشأن برنامج إيران النووي بجنيف في تشرين الثاني الماضي - (رويتوزير الخارجية الأميركي (يمين) يصافح نظيره الإيراني عقب التوصل إلى اتفاق أولي بشأن برنامج إيران النووي بجنيف في تشرين الثاني الماضي - (رويت
شون سوليفان وسكوت كليمان – (واشنطن بوست) 28/1/2014
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
إذا ما وضع الرئيس أوباما ثقلاً مساء يوم الثلاثاء الماضي على جهود إدارته في سورية وإيران، فقد كان يلمح إلى قضايا لم يكن الجمهور الأميركي سعيداً كثيراً بشأنها في الآونة الأخيرة.
ما يقرب من نصف الأميركيين يقولون إنهم لا يوافقون على طريقة معالجة أوباما للأوضاع في سورية (45 %) وإيران (49 %)، وفقاً لاستطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة الواشنطن بوست ومحطة "إيه بي سي نيوز". وكان أوباما تحت الماء على الجبهتين، مع موافقة 39 %من الأميركيين معطريقة تعامله مع إيران، و33 %مع طريقة تعامله مع سورية.
تبدو هذه العلامات المحبطة مدهشة، بالنظر إلى أن الغالبية العظمى من الأميركيين أعربوا عن موافقتهم على صفقات أبرمتها إدارة أوباما لتجريد سورية من أسلحتها الكيميائية (بدلاً من إطلاق هجمات صاروخية عليها) وتقييد برنامج إيران النووي في مقابل تخفيف العقوبات الدولية.
لماذا انقطاع الصلة؟ هناك ثلاثة عوامل ربما تكون عاملة في وقت واحد :
1. الجمهوريون معارضون مخلصون. فبينما دعمت أغلبية واضحة من الجمهوريين أطر اتفاقات إيران وسورية، لا يوافق ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة منهم على تعامل أوباما مع مشكلة سورية ( 76 %) وإيران (73 %). وباختصار، يحكم الجمهوريون إلى حد كبير على أوباما بمقاييس مختلفة عن التوافقات التي وصفها الاستطلاع، مثل انتقادات قادة الحزب الجمهوري الحادة لكلتا الاتفاقيتين، باعتبار أنهما ضعيفتان جداً. كما أنهم ربما لم يولوا الكثير من التفكير لموضوع إيران أو سورية، وكانوا بصدد استبدال رفضهم العام لأوباما. (يمكن أن يحدث هذا الاستبدال بالنسبة للديمقراطيين أيضاً).
2.الديمقراطيون أيضاً ليسوا كلهم على متن نفس المركب. ففي حين يوافق 81 % من الديمقراطيين على أداء أوباما بشكل عام، توافق أغلبية أصغر بكثير على طريقة تعامله مع سورية (57 %) وإيران (63 %). وفي موضوع سورية على وجه الخصوص، فإن واحداً من كل أربعة من الديمقراطيين ليس له رأي بشأن هذه المسألة، حيث يشير هؤلاء إلى أنه ما يزال يترتب على أوباما تكريس الثقة بسياساته في أوساط قاعدته من المؤيدين.
3.ليست هناك لحظة "المهمة أنجزت"، حيث تفتقر الاتفاقيات الدبلوماسية إلى الأبهة وصفة الواقعة المفصلية، ولم تكن اتفاقيتا أوباما بشأن إيران وسورية استثناء. لم يتم تفكيك برنامج إيران النووي على الفور، ولم يتم تدمير الأسلحة الكيميائية في سورية. وفي واقع الأمر، عملت التحديات الأمنية على تبطيء مهمة تدمير الأسلحة السورية، وتظل التسوية الإيرانية متوقفة على مدى وفاء هذه الدولة بوعودها (وهي الأمور التي تجعل الأميركيين متشككين).
كتب سكوت ويلسون في صحيفة واشنطن بوست أن من المرجح أن يدعو أوباما في خطابه عن حالة الاتحاد إلى الصبر فيما يتعلق بإيران، حيث ما تزال المفاوضات الجديدة لخفض البرنامج النووي جارية. وكان البعض في مجلس الشيوخ الأميركي قد دعوا إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً، وفرض عقوبات جديدة على إيران.
في الوقت نفسه، هناك في سورية حرب أهلية دامية تقترب من بلوغ نهاية سنتها الثالثة، في وقت تتم فيه إعاقة الجهد الذي تبذله الولايات المتحدة والآخرون لتحقيق السلام هناك.
ليس من المستغرب أن يكون مجالان رئيسيان من مجالات السياسة الخارجية للولايات المتحدة قد قسما البلد على أسس حزبية في عصر من التحزب والمشاحنات المكثفة. ويشكل ذلك تذكيراً بأن أوباما يواجه الكثير من نفس التحديات في تسويق قرارات سياسته الخارجية على الجمهور، كما هو شأنه في موضوع المسائل المحلية.
باختصار، لا يبدو في الوقت الراهن أن السياسة تقف دائماً على حافة المياه.

