"جنيف2": وفد المعارضة يطرح تصوره السياسي والنظام يهاجم واشنطن
الأربعاء-2014-01-29 10:37 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- جنيف - عقد وفدا النظام والمعارضة السوريان أمس الثلاثاء جلسة مشتركة في جنيف عرض خلالها وفد المعارضة تصوره للمرحلة الانتقالية، بينما طالب وفد النظام بتبني قرار يدين واشنطن متهما اياها بتسليح "الارهابيين"، فغاب النقاش وعلقت جلسات بعد الظهر. وبينما تحتدم النقاشات على طاولة التفاوض، كذلك الامر على الارض حيث افيد أمس عن تقدم للقوات النظامية السورية على الاطراف الشرقية لمدينة حلب الخاضعة لسيطرة كتائب المعارضة، وذلك للمرة الأولى منذ عام.
وأعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة بعد انتهاء الجلسة الصباحية في مقر الأمم المتحدة في جنيف ان أي جلسة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين لن تعقد بعد الظهر. ومنذ السبت، اليوم الأول من المفاوضات، اعتاد الابراهيمي على الدعوة الى جلسة صباحية مشتركة وجلسة على حدة مع كل وفد بعد الظهر.
وقالت ريما فليحان من وفد المعارضة لوكالة فرانس برس ان الابراهيمي طلب في جلسة اليوم (أمس) "الدخول في النقاش السياسي وفي بيان جنيف 1 واليات تنفيذه. وخصص قسم من الجلسة للتحدث عن القضايا الانسانية وخصوصا فك الحصار عن حمص".
وذكرت ان فريقها قدم خلال الجلسة رؤيته "لسورية القادمة، سورية الجديدة، سورية المدنية التعددية الديمقراطية التي تضمن حق المواطنة والمساواة لكل ابنائها بغض النظر عن الجنس والدين والمذهب أو القومية أو الاتنية".
وتابعت "طرحنا تفاصيل تتعلق بكل ذلك، وطالبنا الوفد المقابل لنا ان ينضم الى الشعب السوري وان يكون في صف هذا الشعب في تطلعاته المشروعة".
وقالت ان وفد النظام "رفض مناقشة الموضوع".
واوضحت ان تصور المعارضة تناول "هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات شاملة واصلاح الجيش وموضوع ادارة مؤسسات الدولة واعادة الحياة الى طبيعتها في سورية"، مشيرة الى ان "الرؤية اولية بالخطوط العريضة، لكنها تحتاج الى نقاش وتجاوب".
واتهمت النظام بانه لم يقم "باي تجاوب في موضوع فك الحصار عن حمص، ولم يقدم أي تصور في موضوع الحكم الانتقالي".
وقال عضو وفد المعارضة المفاوض لؤي صافي للصحفيين في وقت لاحق ان الابراهيمي لم يدع الى جلسات بعد الظهر، "لاعطاء المجال لوفد النظام ليرد على طرح المعارضة". واشارت مصادر الوفدين الى ان الجلسات ستستانف صباح الاربعاء.
واتهمت المعارضة النظام بمحاولة تحييد النقاش عن مساره مرة اخرى بطرح تبني بيان يدين الولايات المتحدة على تقديمها اسلحة الى مقاتلي المعارضة.
وقد وزع الوفد الحكومي المعارض فور انتهاء الجلسة الصباحية من جهته بيانا دعا فيه الى ادانة قرار أميركي بـ"استئناف تسليح المجموعات الارهابية في سورية".
وكان تقرير لوكالة انباء "رويترز" افاد أمس ان الكونغرس الأميركي وافق في قرار سري على تمويل عمليات تسليم اسلحة الى الكتائب السورية "المعتدلة".
وجاء في بيان وفد النظام السوري "تزامنا مع انعقاد مؤتمر جنيف-2 وفقا للمبادرة الروسية الأميركية المستند الى بيان جنيف-1 الذي ينص صراحة في بنده الأول على وقف العنف والارهاب، يفاجأ العالم بان احد طرفي هذه المبادرة التي دعت الى المؤتمر وهي الولايات المتحدة الأميركية، (...) اتخذت قرارا باستئناف تسليح المجموعات الارهابية في سورية".
ووصف القرار بـ"الاستفزازي" وبانه "خطة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضة تماما لجنيف نصا وروحا".
وادرج البيان بين المنظمات التي تصلها هذه الاسلحة "داعش والقاعدة وجبهة النصرة والجبهة الاسلامية". واستغرب "توقيت هذا القرار"، مشككا في وجود "محاولة مباشرة لاعاقة اي حل سياسي في سورية". وطالب الولايات المتحدة بـ"الكف فورا عن هذا السلوك غير المسؤول والذي من شأنه تقويض مؤتمر جنيف-2".
ورد صافي على سؤال حول الاسلحة الأميركية، فاوضح ان المعارضة لم تتبلغ بأي قرار من هذا النوع، لكن "الابراهيمي على ما يبدو على اطلاع على شيء من هذا، وقد أكد لوفد النظام ان كل هذه المساعدات الأميركية غير فتاكة وغير قاتلة".
وقالت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان العضو في الوفد الحكومي الى جنيف "طالبنا الطرف الآخر الذي يسمى معارضة بادانة القرار" الاميركي. "للاسف رفضوا ذلك"، متسائلة عن مدى اهتمام هذا الطرف بمصلحة سورية.
الا انها أكدت ان هذا التعثر "لا يهدد المفاوضات... لن نترك المحادثات".
ميدانيا، حققت القوات النظامية تقدما على الاطراف الشرقية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر عام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس ان القوات النظامية سيطرت على حي كرم القصر. وقالت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات ان الجيش تقدم "في باكورة عمليته العسكرية" وتمكن من "السيطرة على أحياء البلورة وكرم القصر وكرم الطراب ووصلت قواته إلى تخوم كرم ميسر المعقل الرئيسي للمسلحين".-(ا ف ب)

