ليفني تهدد عباس ونتنياهو يرفض إخلاء المستوطنات
الإثنين-2014-01-27 12:20 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- الناصرة- رام الله- هاجمت وزيرة القضاء الإسرائيلية، مسؤولة ملف المفاوضات، تسيبي ليفني، في مقابلة تلفزيونية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بسبب تمسكه بالثوابت الفلسطينية بشأن القدس واللاجئين، ورفضه الاعتراف بما يسمى "يهودية الدولة"، وقالت "إن الشعب الفلسطيني سيدفع ثمن هذه المواقف"، فيما أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريحات له في دافوس، إنه يرفض إخلاء أي مستوطن أو مستوطنة من الضفة الفلسطينية، مقللا من قيمة الورقة التي يعدها وزير الخارجية جون كيري.
وقالت ليفني في مقابلة تلفزيونية مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، من مكان تواجدها في مؤتمر دافوس، ردا على ما اسمته إسرائيل "اللاءات الثلاثة لأبو مازن": لا اعتراف بيهودية إسرائيل ولا تنازل عن القدس ولا عن حق عودة اللاجئين، "إن أبو مازن يطرح مواقف ليست مقبولة على إسرائيل ولا على العالم، وإذا ما استمر بالتمسك بهذه المواقف، فإن الشعب الفلسطيني سيدفع ثمن هذا".
ويعد هذا الهجوم العلني الأول لتسيبي ليفني ضد الرئيس محمود عباس، على الاقل منذ بدء المفاوضات قبل ستة أشهر، وقالت ليفني، إن على القيادة أن تلائم نفسها مع الوضع القائم، وفي هذه الحالة مع توصيات الإدارة الأميركية، فالقرارات تتخذ ليس بخطاب سياسي في ميادين رام الله، وإنما أمام توصيات الولايات المتحدة، ما إذا قررت واشنطن طرحها.
وقالت ليفني، إنه لا تجري حاليا مفاوضات مباشرة مع الجانب الفلسطيني، بل هي محادثات مباشرة مع مبعوثي الإدارة الأميركية، التي تسعى إلى التوصل لتفاهمات ما، تجري على اساسها المفاوضات.
وبرزت ليفني في المقابلة في تهربها الواضح من توجيه انتقاد مباشر لرئيس وزراء حكومتها بنيامين نتنياهو، الذي أعلن في نهاية الأسبوع المنصرم، أنه يرفض "اقتلاع أي مستوطنة أو أية مستوطنة" من سائر انحاء الضفة الفلسطينية المحتلة، وفي هذا تراجع عن موقفه المعلن، بأنه يريد الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى، وقالت ليفني إن مثل هذه القضايا يجب أن تحل بالحوار.
وكان نتنياهو قد صرّح في مؤتمر صحفي عقده في مؤتمر دافوس، والى جانبه تسيبي ليفني، الليلة قبل الماضية، ردا على سؤال بشأن غور الأردن، قلت في الماضي وأكرر اليوم، لا أعتزم اخلاء أي مستوطنة، ولا اعتزم اقتلاع اي إسرائيلي". وفي رد على سؤال بشأن مبادرة كيري لاعداد "ورقة اتفاق اطار" قال نتنياهو، إنه "هذا ليس اتفاقا، فالولايات المتحدة تتحدث عن اقتراح لاطار لادارة المفاوضات. يدور الحديث عن شيء كنت أسميه مسار التقدم". وشدد نتنياهو على أنه لا يعرف ماذا سينتج عن الجهود التي يقودها وزير الخارجية كيري ولكنه قال ان لقاءهما في دافوس كان جيدا جدا.
وساندت ليفني نتنياهو بتعريفه حراك كيري، وقالت في المؤتمر الصحفي ذاته، إن المداولات التي يديرها وزير الخارجية كيري تعنى حاليا فقط بصيغة استمرار المفاوضات وليس باتفاق. وتقول ليفني ان هذه "ستكون ورقة متوازنة. لن يستطيب أي من الطرفين ما سيقال هناك. السؤال المركزي هو هل سيكون من المناسب استمرار المفاوضات".
وفي المقابل، انتقد رئيس المعارضة الإسرائيلية، رئيس حزب "العمل" النائب حاييم هيرتسوغ، في حديث للإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، تصريحات نتنياهو، وقال إنه يضيع فرص التقدم بالمفاوضات أمام الجانب الفلسطيني، ويقود تلك المفاوضات إلى طريق مسدود، وشدد على أن الواقع القائم يلزم باتخاذ قرارات مصيرية وعدم دحرجة الصراع للأجيال القادمة.
الى ذلك، قال النائب في حزب "الحركة" الذي ترأسه ليفني، عمرام متسناع، في حديث للإذاعة الإسرائيلية، إن التقدم في العملية التفاوضية يحتاج إلى تغيير تركيبة الائتلاف الحاكم، وقال إن قسما من نواب حزب الليكود، وكل حزب "البيت اليهودي" يمنعون التقدم بالمفاوضات، وسيكونون عقبة أمام أي تقدم محتمل.
ودعا متسناع إلى فحص امكانية ضم حزبي "العمل" و"ميرتس" إلى الائتلاف الحاكم، فيما قال زميله في الحزب، النائب مئير شطريت، إن على الولايات المتحدة أن تفرض حلا على الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني.
من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، إنه كلما آلت المفاوضات إلى نهاياتها تبدأ إسرائيل باختلاق الذرائع، وإطلاق تصريحات تمس القيادة الفلسطينية، للتهرب من استحقاقات عملية السلام.
وأضاف زكي " قبل نهايات أوسلو التي كان يجب أن تنتهي بإقامة دولة فلسطينية في العام 1999، قام الإسرائيليون بقتل رابين لقتل عملية السلام، الآن نحن على مشارف نهاية المفاوضات التي حدد سقفها الزمني بتسعة أشهر، وباتت إسرائيل حائرة، لأنها لا تمتلك حلولاً، ولا ترغب في التعايش مع الآخرين، وترفض إقامة دولة فلسطينية، وبالتالي دفعوا ليفني للهجوم على الرئيس عباس، للتهرب وإزاحة الأنظار عن عدم رغبتهم في التوصل إلى اتفاق سلام.
وشدد زكي على أن المطلوب الآن أن نتوجه إلى الأمم المتحدة فوراً وإلى محكمة الجنايات الدولية، والمطالبة بمؤتمر دولي للسلام، ورفض الرباعية الدولية التي احتكرتها أميركا، وحولت المفاوضات إلى ترحيل أزمات من أجل أن يصل الإسرائيلي إلى ذروة التطرف بحكومة المستوطنين أمثال بينيت وليبرمان، ومطلوب أن نعيد النظر في البيت الداخلي، وتصويب وضع منظمة التحرير، ووضع برنامج عمل مشترك لها لتلبية احتياجات وطموحات الشعب الفلسطيني.
وقال: اعتقد أن التهديد لأبي مازن جاء بعد كتابته رسالة إلى نظيره الأميركي ووزير خارجيته في 8/12 حذر فيها من الانتقاص من الثوابت الفلسطينية، مشدداً على الثوابت الفلسطينية، التي تبناها جميع الفلسطينيين في 15/11/1988 في الجزائر، وقال إن أي اتفاق إطار ينتقص من حقوقنا سنرفضه أياً كانت العقوبات، وبالتالي حتى زيارة كيري مرتين بعد هذه الرسالة جاءت لأنه كان متأكداً أن القيادة الفلسطينية قدمت أقصى ما لديها من تنازلات طمعاً في السلام.
وأكد زكي أن تهديدات تسيبي ليفني بحق الرئيس محمود عباس هي دليل على وجود إجماع إسرائيلي وتوحد واضح بأنهم غير ناضجين لعملية السلام.

