النسخة الكاملة

الاحتلال يواصل أعمال الحفر جنوب الأقصى المبارك

الخميس-2014-01-23 10:57 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- الناصرة- كشفت مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" أمس، عن حفريات جديدة لسلطات الاحتلال في حي سلوان المحاذي لجنوب المسجد الأقصى المبارك، والذي ينطلق منه أحد الأنفاق التي حفرها الاحتلال في السنوات الماضية، في حين قالت لجنة المقابر المقدسية أمس، إن بلدية الاحتلال وعصابات المستوطنين ارتكبوا اعتداء جديدا على مقبرة "مأمن الله" في القدس المحتلة. وقالت المؤسسة، في بيان لها إن الحفريات تجري من جهة حي وادي حلوة، على بعد عشرات الأمتار من الجدار الجنوبي للأقصى، وأن هذه الحفريات تؤدي الى تدمير آثار إسلامية عريقة ممتدة من الفترة الأموية والعباسية وفترات أخرى، علماً أن الاحتلال قام قبل فترة بتدمير مقبرة إسلامية من الفترة العباسية في حفريات سابقة ملاصقة للموقع المذكور. وأوضحت المؤسسة أن فريقاً منها وثّق بالصور شروع الاحتلال بحفريات جديدة تنفذها سلطة الآثار بتمويل من عصابة "إلعاد" الاستيطانية، وبمشاركة عشرات الحفّارين من المستوطنين في أرض فلسطينية استولى عليها الاحتلال قرب مدخل حي وادي حلوة واستخدمها لسنوات طويلة كموقف لسيارات المستوطنين الوافدين إلى البؤرة الاستيطانية "عير دافيد". ولفتت المؤسسة إلى أن الحفريات الجديدة هي توسيع لرقعة الحفريات في الموقع المجاور، والذي بدأ الاحتلال بحفره منذ العام 2007 وحتى اليوم بشكل متواصل. وأن هذه الحفريات الجديدة تتم في طبقات الأرض التي تحتوي على آثار إسلامية من العهود المتعاقبة، بدءاً من الفترة الأموية والعباسية وحتى العثمانية، وهو الأمر الذي أكده خبراء آثار إسرائيليون من حركة "عيمق شافيه" المختصة في العلوم والآثار في منطقة القدس، والمناهضة لممارسات الاحتلال في المدينة. وقالت المؤسسة إن هذه الحفريات تأتي ضمن أعمال تحضيرية لبناء مركز تهويدي تلمودي عملاق باسم "الهيكل التوراتي- مركز قيدم"، والذي يلقى دعم ومساندة حكومة الاحتلال ويضم ثماني طبقات، منها فوق الأرض وأخرى تحتها، كما أنه سيتم ربط هذه الحفريات بشبكة الأنفاق الممتدة من وسط بلدة سلوان الواصلة إلى أسفل المسجد الأقصى، وستشكل هذه الحفريات والمركز التهويدي في حي وادي حلوة أحد المداخل الرئيسية إلى شبكة أنفاق سلوان وشبكة الأنفاق أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى. الى ذلك، قالت لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس المحتلة أمس، إن مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، التي تقع غرب المدينة بالقرب من باب الخليل، تعرضت لانتهاكات واعتداءات جديدة من قبل جماعات يهودية متطرفة. وقال رئيس اللجنة المهندس مصطفى أبو زهرة إن مستوطنين وبدعم من بلدية الاحتلال في القدس أقاموا مقهى ومبنى مراحيض وحديقة للكلاب على أرض المقبرة، كما نثروا نشارة أخشاب لتغطية ما تبقى من القبور المتبقية في المقبرة الإسلامية في المنطقة الجنوبية التي تقدر مساحتها بنحو 15 دونماً، بارتفاع بين 30 إلى 50 سنتمترا، لافتاً إلى أن المنطقة المُستهدفة تُلاصق موقع ما يسمى "متحف التسامح" المُقام على أرض المقبرة. وتتعرض مقبرة مأمن الله التاريخية منذ العام 1948 الى اعتداءات متكررة، فقد اقتطعت سلطات الاحتلال مساحات شاسعة من المقبرة التي كانت تمتد على عشرات الدونمات، وبنت عليها فندق ومركزين تجاريين ومرآب كبير للسيارات، وتسعى سلطات الاحتلال الى القضاء على ما تبقى من المقبرة، واقامة مرافق عامة عليها، بالاضافة الى مركز اطلقت عليه اسم"مركز التسامح".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير