النسخة الكاملة

جنيف2: خطاب السقوف العليا يسبق التفاوض

الخميس-2014-01-23 10:55 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- هيمنت لغة السقوف العليا في مؤتمر جنيف2 امس على خطب طرفي الصراع السوري وحلفائهما الاقليميين والدوليين، ما بدا استعراضا اعلاميا يسبق انطلاق عجلية التفاوض غدا برعاية الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي وممثلين عن واشنطن وموسكو. خطاب الإقصاء كان محور كلمات وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ورئيس وفد ائتلاف المعارضة أحمد الجربا، بينما كشف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف للمرة الاولى عن وجود تفاهم روسي - أميركي على إدارة العملية السياسية، يستند إلى ما أسماه بالمبادرة الروسية - الأميركية. واعتبر لافروف أن "تغيير النظام في سورية، ليس جزءا من المبادرة الروسية - الأميركية الخاصة بالتسوية السياسية في سورية وبعقد مؤتمر جنيف". وتقول مصادر متطابقة ان النقاش في مراحله الأولى، التي تستغرق من سبعة إلى عشرة أيام، سيتركز على الجانبين اللذين يتيحان إطلاق العملية السياسية، وإرضاء الراعيين الدوليين في رؤية عربة الحل تتقدم بهدوء، وتحقيق بعض الانجازات إذا أمكن. ويرجح محللون أن تقتصر المحاولات الأولية على المسارين الإنساني ومكافحة الإرهاب، من دون الدخول في صلب جنيف2، وتشكيل حكومة انتقالية، كما تدعو لذلك المعارضة. الوزير لافروف اضاف، ان وفدي الحكومة والمعارضة السورية قالا إنهما سيشاركان في محادثات مباشرة غدا، وانهما يجب ان يبدأا باجراءات بناء الثقة. وقال إنه اجرى محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وزعيم المعارضة السورية احمد الجربا امس. وحث المعارضة ومؤيديها على عدم التركيز بصورة حصرية على تغيير القيادة في دمشق. وأضاف ان من المتوقع ان تستمر المحادثات اسبوعا قبل فترة توقف وجولة ثانية. وقال ان الامم المتحدة وموسكو وواشنطن تبحث صفقة لتبادل سجناء في سورية وتبادل قوائم بأسماء اناس قد يشملهم الاتفاق. وأشار إلى تقدم في المحادثات بشأن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في حلب بعد اقتراح للحكومة السورية في موسكو. وقال إن محادثات مماثلة تجرى بشأن مدينة حمص في وسط البلاد. لكنه لم يعط تفاصيل. وحرص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ختام جلسة امس على ان يحض وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين للعمل بإخلاص للتوصل إلى حل للصراع، داعيا المشاركين في المحادثات في منتجع مونترو في سويسرا لدعم بيان جنيف الصادر في حزيران (يونيو) 2012 والذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات تنفيذية كاملة. واتهم زعيم المعارضة أحمد الجربا، الرئيس السوري بارتكاب جرائم حرب على غرار الجرائم النازية وطالب وفد الحكومة السورية في اجتماع امس بالموافقة على خطة دولية لتسليم السلطة. وأصر وزير الخارجية السوري وليد المعلم على أن الأسد لن يذعن لمطالب خارجية، ورسم صورة مروعة لما وصفه بفظائع المعارضة المسلحة "الإرهابية" التي تدعمها دول عربية وغربية حاضرة في الاجتماع. وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي للصحفيين على هامش المحادثات :"الأسد لن يرحل". وقال مسؤولون غربيون إنهم ذهلوا من النبرة التي تحدث بها الوزير وليد المعلم، متسائلين عن إمكانية استمرار المفاوضات. وكرر وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجهة نظر المعارضة بأنه لا يمكن "بأي حال" أن يبقى الأسد في السلطة بموجب بنود اتفاق جنيف1 الذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية. ودعت السعودية، إيران وحزب الله إلى سحب قواتهما من سورية. ولم تشارك ايران بعد رفض المعارضة والغرب دعوتها لامتناعها عن تأييد تشكيل حكومة انتقالية. وقال الرئيس الإيراني إن استبعاد بلاده يعني أن من غير المرجح أن تنجح المحادثات. ولا يعقد كبير أمل على المؤتمر لاسيما من جانب المعارضين الإسلاميين الذين وصفوا زعماء المعارضة المدعومين من الغرب بالخونة لمجرد مشاركتهم فيه. لكن مسؤولين غربيين قالوا أيضا إن الامال في اجراء محادثات في جنيف بعد يوم الجمعة باتت في مهب الريح. وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان موقف المعلم المتصلب "يثير الذهول والغضب" وأضاف أنه لا يمكن تحقيق تقدم مع دمشق "اذا لم يظهروا بعض الذكاء". ووصف مسؤول فرنسي كلمة المعلم بأنها "استفزازية وعدائية" في حين وصفها دبلوماسي غربي بأنها "خطأ كبير" يظهر غطرسة يغلفها جنون العظمة يمكن أن تقوض المفاوضات. ودعا الجربا وفد الحكومة إلى الانقلاب على الأسد قبل بدء المفاوضات وقال: نريد أن نتأكد اذا كان لدينا شريك سوري في القاعة مستعد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا. إنني أدعوه اٍلى التوقيع على وثيقة جنيف 1 بحضوركم جميعا. الآن لنقوم بنقل صلاحيات الأسد كاملة إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سورية الجديدة". وردا على اتهامات الحكومة بأن مقاتلي المعارضة عززوا تنظيم القاعدة ومتشددين اخرين قال الجربا إن قوات الأسد هيأت الاوضاع لتنظيم القاعدة لينمو عن طريق استهداف جماعات المعارضة الرئيسية. أما المعلم فقد دعا القوى الأجنبية إلى الكف عن "دعم الإرهاب" ورفع العقوبات المفروضة على دمشق. وأضاف أن مستقبل الأسد ليس مطروحا للنقاش وقال :"لا أحد في العالم له الحق فى إضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سورية إلا السوريين أنفسهم وهذا حقهم وواجبهم الدستوري وما سيتم الاتفاق عليه هنا أو في أي مكان سيخضع للاستفتاء الشعبي فنحن مخولون هنا لنقل ما يريده الشعب، لا بتقرير مصيره ومن يريد أن يستمع لإرادة السوريين فلا ينصب نفسه للنطق باسم الشعب السوري". وقال منذر أقبيق المتحدث باسم المعارضة إن الأسد هو المشكلة مضيفا أن المعارضة تقول "ديمقراطية" وهم يقولون "الأسد" وتقول المعارضة "دولة" في حين يتحدثون هم عن رجل. وأضاف أن الأسد يجب أن يرحل من أجل بدء الانتقال إلى الديمقراطية.-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير