النسخة الكاملة

اربعة قتلى في ثالث تفجير يستهدف معقل حزب الله خلال شهر

الأربعاء-2014-01-22 02:39 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- بيروت -قتل اربعة اشخاص أمس الثلاثاء في تفجير يرجح انه انتحاري في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله، في ثالث تفجير خلال اقل من شهر يستهدف مناطق نفوذ لهذا الحزب الحليف للنظام السوري. وتبنت هذا التفجير، وهو السادس يستهدف مناطق نفوذ للحزب الشيعي منذ الإعلان عن مشاركته في المعارك السورية، "جبهة النصرة في لبنان". وأعلن الجيش اللبناني في بيان انه "حوالي الساعة 11.10 من قبل ظهر اليوم (0910 تغ)، انفجرت سيارة رباعية الدفع (...) مفخخة بكمية من المتفجرات في محلة حارة حريك - الشارع العريض، وهي مسروقة ومعممة أوصافها سابقاً". واشار الى ان خبراء عسكريين "باشروا الكشف على موقع الانفجار والأشلاء البشرية التي وجدت بالقرب من السيارة المستخدمة، وذلك تمهيداً لتحديد طبيعة الانفجار وظروف حصوله". وافاد المتحدث باسم الصليب الاحمر اللبناني اياد المنذر وكالة فرانس برس ان التفجير الذي وقع في منطقة حارة حريك، ادى الى "مقتل اربعة اشخاص وإصابة 35 آخرين على الاقل بجروح". ورجحت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان يكون التفجير انتحاريا. وقالت "يرجح ان الفاعل انتحاري فجر نفسه"، وان اجزاء من السيارة شوهدت "تتطاير في الهواء". وتعد حارة حريك منطقة سكنية مكتظة، تضم العديد من المحال التجارية والمقاهي. ورأى مصور فرانس برس عشرات الجنود من الجيش اللبناني وعناصر من حزب الله ينتشرون في مكان التفجير، في حين عمل رجال اطفاء على اخماد الحرائق المندلعة، وقام مسعفون بنقل المصابين. كما امكن رؤية اضرار كبيرة على شرفات المباني الملاصقة للمكان. وتفجير اليوم هو السادس يستهدف مناطق نفوذ لحزب الله منذ الإعلان عن مشاركته في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية. وتعرض الحي نفسه في الضاحية الجنوبية لتفجير انتحاري بسيارة مفخخة في الثاني من كانون الثاني (يناير)، ادى الى مقتل خمسة اشخاص. كما ادى تفجير في مدينة الهرمل (شرق) في 16 كانون الثاني (يناير) الى مقتل ثلاثة أشخاص. وتبنت هذا الهجوم "جبهة النصرة في لبنان". وسارعت الجبهة الى تبني تفجير اليوم، قائلة انه انتحاري، وانه رد على قصف مصدره سورية استهدف بلدة سنية في شرق لبنان الاسبوع الماضي. وقالت في بيان على حسابها على موقع تويتر "تم بفضل الله تعالى الرد على مجازر حزب إيران (في اشارة الى حزب الله) بحق أطفال سورية وأطفال عرسال بعملية استشهادية أصابت عقر داره في الضاحية الجنوبية". وتعد جبهة النصرة الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سورية، وتقاتل ضد قوات نظام الرئيس بشار الاسد. وظهر اسم الجبهة الى العلن مطلع العام 2012، ويعتقد انها كانت ناشطة في الميدان السوري منذ صيف 2011. وظهر اسم "جبهة النصرة في لبنان" عبر الاعلام المحلي خلال الاسابيع الماضية، وتم الربط بينها وبين جبهة النصرة في سورية. الا انه لا توجد معلومات موثوقة عن الرابط بين التنظيمين. وتعرضت بلدة عرسال ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، لقصف صاروخي مصدره الاراضي السورية في 17 كانون الثاني (يناير)، ما أدى الى مقتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة اطفال. واتهم سكان في البلدة حزب الله بالوقوف خلف هذا القصف. الا ان الحزب نفى هذا الامر "نفيا قاطعا". وشهد لبنان المنقسم بين موالين للنظام السوري ومتعاطفين مع المعارضة، سلسلة من اعمال العنف منذ بدء النزاع السوري، ادت الى مقتل العشرات. ففي 27 كانون الأول(ديسبمر)، قتل السياسي المناهض لدمشق محمد شطح في تفجير استهدف موكبه في وسط بيروت، ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص آخرين. وقتل 45 شخصا في مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية في شمال لبنان بتفجيرين استهدفا مسجدين في آب (اغسطس). وشهدت المدينة سلسلة اشتباكات بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري. والثلاثاء، توفي شخص متأثرا بجروح اصيب بها في معارك تدور منذ أيام بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية. وبمقتل هذا الشخص، ترتفع الى سبعة حصيلة الجولة الاخيرة من المعارك. ويعود التوتر بين المنطقتين الى ايام الحرب الاهلية (1975-1990)، الا انه ازداد حدة لا سيما منذ بدء النزاع في سورية. وادت جولات العنف بين المنطقتين منذ العام 2008 الى مقتل أكثر من 200 شخص. ويرى مدير مركز "بروكينغز الدوحة" سلمان الشيخ ان الوضع الامني في لبنان يتدهور في شكل سيئ. وقال لفرانس برس "ما يجب ان يقلق الناس هو هذا التواتر والوقت القصير بين تفجير وآخر". اضاف "للاسف، سنستمر في رؤية هذا النمط". كما تأتي هذه الاحداث وسط فراغ حكومي في لبنان مستمر منذ آذار(مارس) 2013. وحال الانقسام حول النزاع السوري دون التوصل الى تشكيل حكومة جديدة. واعلن رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري مساء الاثنين، موافقته على مشاركة فريقه السياسي المناهض لدمشق، في حكومة تضم حزب الله، في تراجع عن موقف أعلنه هذا الفريق قبل اسابيع ودعا فيه الى حكومة من دون الحزب.-(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير