النسخة الكاملة

مصر: مواجهات عنيفة عشية اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور

السبت-2014-01-18 12:46 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- القاهرة - تظاهر أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي امس في مصر عشية اعلان النتائج الرسمية للاستفتاء على الدستور الجديد الذي قدم على انه استفتاء على الدعم الشعبي للجيش في مواجهة "الإخوان المسلمين". ولم يكن هناك ادنى شك في التأييد الكاسح للدستور الذي تصل نسبته إلى 98 بالمئة من الأصوات بحسب صحيفة الاهرام الحكومية، حتى قبل اجراء الاستفتاء، ويبقى الاهتمام منصبا على نسبة المشاركة، خصوصا مع تأكيد احد المقربين من الرجل القوي في البلاد الفريق اول عبدالفتاح السيسي ان ذلك سيشكل "مؤشرا" مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. ودعت جماعة الإخوان المسلمين التي تعرضت لقمع شديد منذ الصيف واعلنتها السلطات المصرية رسميا "تنظيما ارهابيا"، الى مقاطعة الاستفتاء الذي يمثل خطوة اولى في العملية الانتقالية التي وضعت أسسها القوات المسلحة ومن المقرر ان تليها انتخابات برلمانية ورئاسية. وأمس، تظاهر إسلاميون في مدن عدة بدعوة من الائتلاف المؤيد لمرسي والذي تقوده جماعة الاخوان التي فازت في كل الانتخابات منذ ثورة 25 يناير 2011. وفرقت الشرطة تظاهرة بقنابل الغاز المسيل للدموع في مدينة السويس، وفق ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية. إلى ذلك، اندلعت مواجهات بين متظاهرين وشرطيين في الاسماعيلية، جنوب السويس، بحسب مسؤولين امنيين. ودعا مايسمى"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الى "اسبوع ثوري سلمي"، في وقت غالبا ما تتحول التظاهرات الى اعمال عنف. وفي اليوم الأول من الاستفتاء، قتل تسعة اشخاص على هامش هذه التظاهرات، كما قتل طالب الخميس في القاهرة. الا ان مؤيدي مرسي لا ينجحون في حشد اعداد كبيرة من المتظاهرين في مواجهة القمع المنهجي الذي اسفر عن سقوط اكثر من الف قتيل، معظمهم من أنصار مرسي، واعتقال الالاف من اعضاء وقيادات الإخوان. الى ذلك، يواجه قياديو الجماعة منذ اعلانها "تنظيما ارهابيا"، احكاما تصل الى الاعدام والمشاركون في التظاهرات المؤيدة لها السجن حتى خمس سنوات. وقبل ايام قليلة من موعد الاستفتاء الذي نظم الثلاثاء والاربعاء، اعلن وزير الدفاع والنائب الأول لرئيس الوزراء الفريق اول عبد الفتاح السيسي لأول مرة عزمه الترشح للرئاسة "اذا طلب الشعب" منه ذلك ودعمه الجيش. وفي 3 تموز(يوليو)، اعلن السيسي بنفسه عزل الجيش لمرسي مؤكدا ان ذلك جاء استجابة لرغبة الملايين من المتظاهرين الذين نزلوا إلى شوارع وميادين مصر في 30 حزيران(يونيو) للمطالبة برحيل مرسي. وأمس، قبل لليلة من الإعلان الرسمي عن نتائج الاستفتاء المتوقع عصراليوم، عنونت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة "دستور 30 يونيو يحكم مصر". وأوضح المتحدث باسم الحكومة الانتقالية هاني صلاح ان الاستفتاء كان ايضا "استفتاء على 30 يونيو"، معتبرا ان "لا يمكن العودة الى الوراء". كما تعول السلطات على نسب مشاركة تفوق تلك المسجلة خلال الاستفتاء على دستور العام 2012 ابان عهد مرسي. و اشادت الرئاسة المصرية بما اعتبرته "يوما رائعا لمصر وللديموقراطية" بفضل "الاقبال الكبير" على التصويت من دون تحديد نسبة المشاركة. ومع رفضه إعطاء أي أرقام، قال المتحدث باسم الهيئة الانتخابية العليا لط ان نسبة المشاركة والتأييد للدستور الجديد تفوقت على تلك المسجلة في العام 2012. وبحسب وكالة انباء الشرق الاوسط، فإن نسبة المشاركة بلغت 39 بالمئة في 20 من محافظات مصر الـ27، اي بزيادة ست نقاط بالمقارنة مع استفتاء العام 2012. ونددت منظمة الشفافية الدولية بالتدخل الكبير للسلطات المصرية في حملات الدعاية للاستفتاء وبما اعتبرته "تغطية موجهة" من جانب وسائل الإعلام التي اصطفت بشكل شبه كامل وراء السلطات الجديدة. الى ذلك، ومع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة للثورة التي انطلقت في 25 كانون الثاني (يناير) 2011 وأدت إلى الاطاحة بالرئيس الاسبق حسني مبارك، يبدو ان يوم الذكرى تحيطه أجواء من التوتر. وقالت جماعة الإخوان المسلمين في هذه المناسبة "استعدوا لاستكمال النضال في 25 يناير"، في وقت دعا وزير الداخلية على قنوات مصرية عدة أنصار السلطات الجديدة الى التظاهر باعداد كبيرة في 25 الشهر الحالي لمواجهة "مخطط الإخوان المسلمين لزرع الفوضى".-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير