النسخة الكاملة

دمشق تسعى لوقف إطلاق نار في حلب والمعارضة تبحث مؤتمر السلام

السبت-2014-01-18 12:40 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عواصم - سلمت الحكومة السورية روسيا أمس اقتراحا لوقف إطلاق النار في حلب وتبادل السجناء، مع استعدادها لمحادثات سلام مقررة مع المعارضة في الأسبوع القادم تشارك روسيا في رعايتها. ولم يصدر رد فوري من معارضي الرئيس بشار الأسد الذين ما يزال حضورهم المحادثات المقرر أن تبدأ يوم الاربعاء في سويسرا محل شك، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى توجيه دعوة في اللحظات الاخيرة لهم من أجل المشاركة. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يزور موسكو إنه سلم روسيا خطة لوقف إطلاق النار في حلب أكبر مدن البلاد، وإن حكومته مستعدة لتبادل قوائم من أجل تبادل محتمل للسجناء مع قوات المعارضة. وتحاول واشنطن وموسكو التفاوض على بعض الإجراءات لبناء الثقة بين الأطراف المتحاربة والسماح بتدفق المعونات الانسانية إلى أكثر المناطق تضررا في الحرب الاهلية المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام. ورفضت أغلب قوات المعارضة المتشرذمة التي تقاتل في سورية المفاوضات التي تعرف باسم جنيف2 في حين اجتمع زعماء المعارضة في المنفى في تركيا لتحديد موقفهم من المشاركة، لكن لم يتضح متى سيتوصلون إلى قرار نهائي. وحثت الولايات المتحدة المعارضة السورية على حضور أول مفاوضات سلام مباشرة في الصراع. ورفض بعض اعضاء الائتلاف الوطني السوري علنا المشاركة في المحادثات، حيث يخشى الكثيرون ان تتقوض مصداقيتهم في الداخل اذا شاركوا في عملية يرون أنه لا فرص فيها لإجبار الأسد على التنحي. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري: بخصوص الائتلاف الوطني السوري الولايات المتحدة.. تحث على تصويت ايجابي، وأضاف أن مؤتمر جنيف للسلام ليس النهاية وإنما البداية.. تدشين عملية.. تمثل أفضل فرصة للمعارضة لتحقيق أهداف الشعب السوري والثورة. وانتقد كيري تحريف المفاهيم من جانب دمشق التي اوضحت أنها ترفض مطالب المعارضة والغرب بتنحي الاسد وتشكيل قيادة انتقالية، وأشارت إلى أن المحادثات ينبغي أن تركز على التعاون ضد الإرهاب في اشارة إلى الاسلاميين المتشددين ومن بينهم القاعدة الذين يهيمنون على جبهات القتال الرئيسية. وقال كيري العالم لا يحتاج إلى تذكير بأن سورية أصبحت محط جذب للجهاديين والمتطرفين. انها أقوى جاذب للإرهاب في أي مكان اليوم. وأضاف قوله ومن غير المنطقي تخيل أن الذين تسببت وحشيتهم في خلق هذا الجذب.. يمكن أن يقودوا سورية بعيدا عن التطرف ونحو مستقبل أفضل. كما أكد كيري على أن الرئيس الأسد ليس له مكان في سورية المستقبل، ونفى ان تكون بلاده عاجزة عن إيجاد بدائل للضغط على الأسد. وقال كيري في مؤتمر صحفي عقب اجتماعات مع نظيريه الكندي والمكسيكي ونحن نستعد للذهاب إلى جنيف والدخول في هذه العملية أعتقد انه أصبح واضحا انه لن يكون هناك حل سياسي ما لم يناقش الأسد انتقالا سياسيا، واذا ظن انه سيكون جزءا من هذا المستقبل. هذا لن يحدث. وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي مع المعلم أمس المعارضة السورية لتأخرها في الموافقة على المشاركة في المؤتمر. وقال نشعر بالقلق الشديد من وجود لعبة ما. وقال المعلم ان مقترحات سورية يمكن ان تخفف الصراع. وأضاف بشأن خطة وقف اطلاق النار في حلب أن حكومته تود أن يشكل هذا نموذجا يطبق في البلدات الاخرى. وأجرى لافروف محادثات أول من أمس مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ودعا إلى تمثيل ايران في المؤتمر. وترفض القوى الاخرى ذلك لأن ايران لم تؤيد نتائج مؤتمر جنيف الاول في 2012 التي دعت إلى تشكيل ادارة مؤقتة في دمشق من أجل انهاء الصراع. وفي أحدث قتال قال نشطاء ان معارضين سوريين أخرجوا فصيلا على صلة بتنظيم القاعدة من أحد معاقله في شمال غرب البلاد أمس، فيما يمثل ضربة قوية للفصيل بعد اسبوعين من الاقتتال الذي أضعف المعارضة في مواجهة قوات الأسد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ألف شخص قتلوا في الاشتباكات التي ساعدت قوات الاسد على استعادة أراض حول حلب المركز التجاري في شمال البلاد. وقال المرصد ونشطاء امس ان جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام انسحبت من بلدة سراقب المهمة استراتيجيا نظرا لوقوعها على الطرق السريعة الواصلة بين حلب ودمشق واللاذقية المعقل الساحلي القوي للأسد. وقال المرصد إنهم أحرقوا سياراتهم قبل الانسحاب وخرجوا تحت غطاء من اطلاق نار لواء موال لهم. وقاتلت فصائل منافسة تضم العديد من أعضاء الجبهة الاسلامية - وهي تحالف كبير لبعض اقوى الجماعات المعارضة - للسيطرة على البلدة على مدى ايام وحركت دبابات وشاحنات مزودة برشاشات ضد الدولة الإسلامية قبل نحو اسبوع. وقال ناشط من سراقب ان وضع الدولة الاسلامية ضعف بانسحاب لواء متحالف معها لحماية بلدة سرمين المجاورة والتي تحاصرها الجبهة بالفعل. وتنامى الاستياء المحلي من جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام بسبب قيامها بعمليات خطف وقتل لمعارضيها، ومحاولة فرض تفسير متشدد للشريعة الاسلامية في المناطق التي تسيطر عليها. وتستمد جماعة الدولة الاسلامية قوتها من مجموعة أساسية من المقاتلين الأسلاميين الاجانب المتمرسين وتنشط في العراق ايضا. وأغضبت الجماعة المعارضين الآخرين باستيلائها على اراض من جماعات أخرى. لكن خسارتها لسراقب رغم أنها كبيرة من المستبعد أن تقرب الاقتتال الداخلي من نهايته. وما تزال الجماعة تسيطر على مساحات كبيرة من الاراضي. وامتد الصراع عبر حدود سورية، حيث قالت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية الرسمية ان ثمانية اشخاص على الأقل قتلوا امس وأصيب 15 آخرون في هجوم صاروخي على بلدة عرسال الحدودية في واقعة جديدة لإطلاق الصواريخ المتكرر على بلدات واقعة على حدود سورية. -(رويترز)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير