شارون منفر حتى في جنازته
الثلاثاء-2014-01-14 10:03 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- كان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون شخصا منفرا حتى في مماته وجنازته، التي قالت صحيفة "يديعوت احرونوت " الإسرائيلية عنها أمس، انها كانت محدودة بخلاف ما ارادت عائلته التي دفنته أمس في مزرعتها في النقب المحتل.
فعلى موقعها الإلكتروني قالت الصحيفة أمس، انه حتى اللحظة لن يحضر أي مسؤول أوشخصية من قارة افريقيا أو آسيا أو أميركا اللاتينية جنازة ارئيل شارون، فيما فضلت غالبية دول أوروبا خفض مستوى تمثيلها في الجنازة التي ستقتصر على 700 فرد من المقربين وافراد العائلة اضافة الى بعض الضيوف الرسميين رغم مطالبة العائلة بالسماح للإسرائيليين دون تحديد المشاركة فيها على أمل ان تخرج جنازة شعبية كبيرة.
وحسب القائمة التي نشرها موقع " يديعوت احرونوت" فقد اقتصر الحضور الدولي على 15 ممثلا رسميا لدول قررت ايفاد من ينوب عنها للجنازة وهي : استراليا التي مثلها وزير خارجيتها، وايطاليا نائب وزير الخارجية، والولايات المتحدة نائب الرئيس جون بايدن، وبلجيكا نائب رئيس البرلمان، وبريطانيا رئيس الوزراء السابق توني بلير والوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ، والمانيا وزير الخارجية، وهولندا رئيس الحكومة السابق ورئيس المعارضة ، واليونان وزير الدفاع ، وسنغافورا الوزيرة الثانية في الخارجية، واسبانيا وزير الداخلية، وتشيكيا رئيس الحكومة ووزير الدفاع، وفرنسا وزير شؤون الفرنسيين في الخارج، وكندا وزير الهجرة، وقبرص وزير الدفاع ، ورومانيا نائب رئيس الحكومة ، اما روسيا فمثلها رئيس مجلس الدوما.
وحمل ثمانية جنرالات في جيش الاحتلال نعش شارون الذي لف بعلم الكيان، بينما كانت تتلى تراتيل دينية، ليوارى الثرى بالقرب من زوجته ليلي بناء على وصيته.
وقبل مراسم دفن شارون رجل المجازر، قال رئيس الكيان شيمون بيريز في حفل تأبين رسمي في الكنيست، ان شارون "كان الكتف الذي يستند اليه امن البلاد (...) ولم يتوقف عن خدمة شعبه في الدفاع عن بلده وجعلها تزدهر".
من جهته، اشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشارون "المقاتل" مشددا على دوره خصوصا خلال حرب تشرين الأول (اكتوبر) 1973 و"حربه ضد الارهاب".
وتعهد نتنياهو "بالدفاع بحزم عن مبادئ" سلفه بشأن أمن إسرائيل.
وأكد ان "إسرائيل ستتبع كل الطرق الممكنة لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي". ورأى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ان "اريك (الاسم الذي يطلق على شارون) كان رجلا متعدد الجوانب عاش في عصر معقد ومحيط معقد". وقال رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الى الشرق الاوسط ان شارون "قد يكون سبب اضرارا كبيرة لمحيطه لكن وجهته ودوافعه كانت واضحة دائما".
كما اشاد زئيف هيفير الذي يوصف على انه "مدبر" الاستيطان الإسرائيلي، بشارون على الرغم من غزة في 2005 واخراج ثمانية آلاف مستوطن من القطاع.
وقال هيفير ان شارون الذي يوصف "بالبلدوزر" علم "ابناء إسرائيل القتال ثم الاستيطان"، مؤكدا انه "كان ابانا في كل ما يتعلق ببناء المستوطنات".
وبعيد انتهاء مراسم دفن شارون، أعلن جيش الاحتلال، ان قذيفتي هاون سقطتا أمس في جنوب فلسطين المحتلة دون ان تسببا اضرارا أو ضحايا.
وكان الجيش واجهزة الأمن والشرطة ارسلت تعزيزات ورفعت مستوى الانذار تحسبا لاحتمال اطلاق صواريخ. كما نشرت بطاريات النظام المضاد للصواريخ النقال "القبة الحديدية" في المنطقة.
وعلى سبيل الاحتياط رفع عدد الطائرات بدون طيار التي تراقب قطاع غزة بشكل دائم في محاولة لرصد احتمال قيام مقاتلين فلسطينيين بالتحضير لاطلاق صواريخ نحو جنوب إسرائيل كما اضافت الاذاعة.
وكتب شالوم يروشالمي في صحيفة معاريف "كان عبقريا كريما ووحشيا في الوقت نفسه. وكما كان قاسيا مع نفسه وخصوصا في ساحات المعارك، كان يظهر ازدراء بمعارضيه (...)".
وفي الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه، اعرب العرب عن الاسف لعدم التمكن من محاكمة مجرم الحرب شارون قبل موته، في حين تساءل البعض الاخر عن امكانية القيام بذلك حتى بعد موته.
وشارون مسؤول عن جرائم ليس لها حصر وكان أشهرها ذبح الاسرى المصريين 1967 ومذابح صبرا وشاتيلا 1982 ومذبحة مخيم جنين ومجزرة قبية ومجزرة اللد.
كذلك اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية انه "من المؤسف ان يذهب شارون الى القبر قبل المثول أمام القضاء لدوره في صبرا وشاتيلا وانتهاكات اخرى" لحقوق الانسان.

