اليمن: وقف القتال بين الحوثيين والسلفيين
الأحد-2014-01-12 10:09 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عدن - بدأت القوات اليمنية تنتشر في محافظة صعدة شمال اليمن أمس لمراقبة وقف لاطلاق نار تم التوصل اليه بين المتمردين الشيعة الحوثيين وسلفيين متشددين.
والاتفاق جاء نتيجة جهود لجنة رئاسية لانهاء القتال الذي اندلع في اواخر تشرين الأول(اكتوبر) حول مركز تعليمي سلفي في منطقة دماج الواقعة في ضواحي مدينة صعدة، معقل الحوثيين.
ويخوض المتمردون الحوثيون الشيعة والقبائل الموالية لهم معارك دامية مع القوى الرئيسية في قبائل حاشد النافذة موسعين مناطق سيطرتهم في شمال البلاد.
لكن خلال الاشهر الماضية تمددت رقعة المعارك بين الحوثيين وخصومهم من السلفيين وآل الاحمر الذين يتزعمون تاريخيا قبائل حاشد، في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية وحجة على البحر الاحمر وعمران في شمال صنعاء اضافة الى ارحب في شمال صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة.
وقال مسؤول أمني مركزه صعدة ان "القوات بدأت تنتشر في مناطق محيطة بدماج" مشيرا الى ان بعض المسلحين لم يخلوا مواقعهم بعد.
واتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع في وقت متأخر الجمعة ينص على وقف اطلاق نار شامل في منطقة دماج وان يسمح الجانبان بدخول مراقبين فورا إلى منطقة الصراع تمهيدا للخطوات التنفيذية التي بدأت أمس.
وأوضح بلاغ مشترك عن الطرفين نشرته وسائل الإعلام الرسمية اليمنية مساء الجمعة ان الاتفاق جاء "استجابة لنداء السلام الذي أطلقه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وثمرة لجهود اللجنة الرئاسية والعسكرية والنيابية والوساطات الاجتماعية والقبلية".
وصرح يحيى منصور أبو اصبع رئيس لجنة الوساطة الرئاسية عبر الهاتف للتلفزيون اليمني ان الاتفاق يقضي "بإنهاء المظاهر المسلحة للطرفين وسحب عناصرهما من المناطق والجبال المحيطة بمنطقة دماج، وتسليمها إلى سرايا من قوات الجيش تتولى مراقبة إلتزام الطرفين بتنفيذ الاتفاق".
واضاف "كما يقضي بفتح الطرق الرابطة بين مدينة صعدة ومنطقتي الخانق ودماج وتسليمها إلى قوات الأمن ومراقبين قبليين".
وتابع "هذا الاتفاق يغلق ملف الصراع العسكري بين الحوثيين والسلفيين في دماج ويطفئ بؤر الصراعات والمواجهات المسلحة التي أشتعلت بين الطرفين في محافظات الجوف وعمران وحجة ومنطقة أرحب شمال صنعاء ويمنع حربا طائفية ومذهبية أطلت برأسها في اليمن ورفع شعاراتها الحوثيون والسلفيون".
من جانب آخر قال المسؤول الأمني انه يتوقع ان تقوم طائرة باجلاء "طلبة اجانب" في المركز التعليمي السلفي وزعيم السلفيين في دماج يحيى الحجوري.
وقالت مصادر في لجنة الوساطة ان الحجوري كان طلب ان يتخذ الرئيس اليمني قرارا حول حل لقضية المركز التعليمي السلفي وطلابه مع تأمين حماية للبلدة.
وتعد دماج حوالي 15 ألف شخص. وأعلن الصليب الاحمر الاثنين انه قام باجلاء 34 جريحا من دماج بعد توصل الطرفين الى هدنة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها دخلت دماج ست مرات منذ استئناف القتال فيها في 24 تشرين الأول(اكتوبر).
وقد ارتفعت حدة التوتر بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن على وقع استعار العنف الطائفي عموما بين السنة والشيعة في المنطقة.
وصعدة هي معقل التمرد الحوثي الشيعي الذي خاض ست حروب مع الحكومة اليمنية منذ 2004 ويشارك حاليا في العملية السياسية الانتقالية.
والمركز التعليمي السلفي الواقع في دماج هو في صلب نزاع مستمر منذ سنوات عدة بين الحوثيين الشيعة والسلفيين السنة.
وتحالف قبائل حاشد هو الأكثر نفوذا تاريخيا في اليمن وشكل السند الاقوى للحكم في صنعاء، وهو بزعامة ابناء الزعيم القبلي الراحل عبدالله الاحمر.-(ا ف ب)

