اشتداد المواجهة بين الحكومة التركية والقضاء حول الفساد
السبت-2014-01-11 10:38 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- انقرة - تحولت المواجهة بين الحكومة التركية والقضاء الى حرب مفتوحة أمس الجمعة، فيما بدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون مثير للخلاف الشديد لتعزيز السيطرة السياسية على القضاء، وذلك في خضم فضيحة فساد.
وقبل ساعات من مناقشة مشروع قانون لاصلاحه، خرج المجلس الاعلى للقضاة، احدى ابرز المؤسسات القضائية في تركيا، مرة اخرى عن صمته للتنديد بالنوايا "غير الدستورية" لرئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
واعتبر المجلس في بيان أن "الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون". وأضاف المجلس الذي يعين القضاة إن "هذا التعديل يجعل المجلس خاضعا لوزارة العدل. وهذا التعديل مخالف للدستور".
ويرمي مشروع القانون الذي اعده حزب العدالة والتنمية الحاكم، الى توسيع تشكيلة المجلس الاعلى، المستقل نظريا، والى منح وزارة العدل الكلمة الاخيرة المتعلقة بتعيين القضاة في مؤسسات قضائية مثل المحكمة الدستورية.
ويطرح مشروع القانون ابتداء من الاسبوع المقبل للتصويت في البرلمان الذي يمتلك فيه حزب العدالة والتنمية اكثرية ساحقة.
وبعد ثلاثة اسابيع على حملة مكافحة الفساد في 17 كانون الاول (ديسمبر)، تشكل هذه البادرة آخر حلقات محاولة السيطرة على القضاء التي تقوم بها السلطة الاسلامية-المحافظة للتصدي للتحقيق الذي يستهدفها.
والتحقيقات التي يجريها مكتب مدعي اسطنبول اسفرت حتى الان عن سجن حوالى عشرين رجل اعمال وصاحب مؤسسة ونواب، وهم من المقربين من النظام، وذلك بتهم الفساد والتزوير وتبييض الاموال، ودفعت بثلاثة وزراء الى الاستقالة وسرعت باجراء تعديل حكومي واسع.
ويشتبه اردوغان في ان اعضاء جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن التي تشن حربا مفتوحة عليه قد تسللوا الى صفوف الشرطة والقضاء، ويتلاعبون بالتحقيق الجاري حول مكافحة الفساد للاطاحة به قبل اشهر من الانتخابات البلدية في اذار (مارس) والرئاسية في آب (اغسطس).
وفي الاسابيع الاخيرة، قامت حكومته بحملة تطهير غير مسبوقة في اجهزة الامن الوطني واقالت مئات من كبار الضباط والضباط العاديين في كل انحاء البلاد.
وتم ايضا نقل عدد كبير من القضاة او اقيلوا، كالمدعيين اللذين كانا يشرفان على التحقيق حول مكافحة الفساد في اسطنبول، ما اثار عددا كبيرا من ردود الفعل القضائية ضد "الضغوط" التي تمارسها الحكومة.
ورأى اتحاد المحامين في تركيا الواسع النفوذ ان مشروع الحكومة يسيء الى مبدأ فصل السلطات. - (ا ف ب)

