سورية: انكفاء "القاعدة" متواصل وهدنة في ريف دمشق
الثلاثاء-2014-01-07 01:09 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عمان -الغد - تواصل أمس انكفاء مقاتلي تنظيم "داعش" الموالي لتنظيم القاعدة، مع حصار ضربه مقاتلو المعارضة على المقر الرئيسي لـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" في معقلها بمدينة الرقة في شمال سورية، وتمكنوا من تحرير 50 معتقلا كانوا محتجزين في مقر ثان، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبالتزامن أعلن عن هدنة في حي برزة شمال دمشق بين الجيش السوري ومقاتلي الجيش الحر، حسب تأكيدات لناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأفاد المرصد أمس، أن "كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ الأحد المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام في مبنى المحافظة في مدينة الرقة"، مشيرا إلى أن هذه الكتائب تمكنت من "تحرير 50 معتقلا في سجن الدولة الإسلامية في (مبنى) إدارة المركبات في المدينة بعد السيطرة عليه".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن، قوله إن "السجناء هم مقاتلون معارضون وناشطون احتجزتهم الدولة الإسلامية"، مشيرا إلى أن المحررين لا يشملون الأب اليسوعي باولو دالوليو او صحفيين أجانب يقول المرصد إنهم احتجزوا على يد "الدولة الإسلامية".
وتخوض المواجهات ضد الدولة ثلاث تشكيلات كبيرة هي "الجبهة الإسلامية" التي تعد من الأقوى في الميدان السوري، و"جيش المجاهدين" الذي تشكل حديثا وأعلن الحرب على "الدولة الاسلامية"، و"جبهة ثوار سورية" ذات التوجه غير الإسلامي.
أما جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة، والتي تعد بمثابة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، فانضمت كذلك إلى المعركة ضد الدولة الاسلامية لا سيما في مدينة الرقة، حيث كان الطرفان على خصومة.
وقال عبدالرحمن لفرانس برس اليوم ان "جبهة النصرة هي المكون الاساسي الذي يحاصر مقر الدولة الاسلامية في الرقة".
وتتألف هذه الجبهة بشكل أساسي من افراد سوريين، في حين ان "الدولة الإسلامية" تضم العديد من المقاتلين الأجانب القادمين من خارج البلاد.
وأفاد ناشطون، ان القوات النظامية ومقاتلي المعارضة اتفقوا على اجراء هدنة في حي برزة الواقع في شمال العاصمة السورية بعد نحو عام من الاشتباكات والعمليات العسكرية.
ويأتي هذا الاتفاق بعد اقل من أسبوعين على خطوة مماثلة بين نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، والتي بقيت محاصرة لنحو عام.
وذكرت تنسيقية حي برزة أنه "بعد محاولات الوساطة الكثيرة في الأيام الماضية والمفاوضات بين قوات النظام وشباب الجيش (السوري) الحر عن طريق لجنة من أهالي الحي تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الطرفين"، وذلك في بيان نشرته على صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك.
كما اتفق الطرفان على "انسحاب الجيش الأسدي من كل أراضي برزة وتنظيف الطرقات تمهيدا لفتحها للمدنيين، وإطلاق سراح المعتقلين (من ابناء الحي) من سجون النظام"، بحسب البيان.
ويشمل الاتفاق "السماح بعودة الأهالي بعد إصلاح الخدمات"، بحسب البيان الذي اشار الى ان هذه العودة "لن تبدأ قبل اسبوعين ريثما يتم فتح الطرقات واصلاح الخدمات والتأكد من تفعيل الاتفاق".
وذكر الناشط في الحي ابو عمار لوكالة فرانس برس عبر الانترنت انه على رغم ان الشروط المتفق عليها لم تدخل حيز التنفيذ بعد "الا ان شدة القتال انخفضت الى حد كبير في الأيام الثلاثة الماضية".
وتعرض الحي لدمار كبير جراء الاشتباكات والقصف شبه اليومي الذي تنفذه القوات النظامية منذ آذار (مارس) الماضي.
ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر عسكري قوله ان "وحدات من جيشنا الباسل دخلت إلى الحي وقامت باستلام الأسلحة الثقيلة وفككت العديد من العبوات الناسفة المزروعة بين منازل المواطنين".
وأضاف المصدر أن "200 مسلح مما يسمى الجيش الحر وجبهة النصرة استسلموا وسلموا أسلحتهم للجيش العربي السوري في حي برزة بدمشق".
إلا أن الناشطين نفوا تسليم اي مقاتل لنفسه او سلاحه. وشددت التنسيقية في بيانها على ان "الجيش الحر هو من يسير أمور الحي بكامل عناصره ولم يقم اي عنصر بتسليم نفسه او سلاحه لقوات الأسد كما يروج إعلام النظام".
واعتبر "ابو عمار" ان إعلان الاعلام الرسمي عن تسليم المقاتلين لأنفسهم يأتي في اطار "ادعاءات استراتيجية يتبعها النظام من اجل الضغط على المعارضة خلال المفاوضات".
وفي الجزائر، أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، ان مقعد سورية في الجامعة العربية "سيبقى شاغرا" في وقت طالب الائتلاف السوري المعارض بشغل هذا المنصب.
وقال نبيل فهمي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة "الاولوية حاليا بالنسبة للوضع في سوريا هو بدء مسار سياسي يجمع الأطراف السورية من اجل الوصول الى خطة عمل محددة".
وتابع "ليس مطروحا حاليا عودة سورية إلى الجامعة العربية ومقعدها سيبقى شاغرا".
وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا أعلن ان الائتلاف طالب الجامعة العربية بشغل مقعد سورية بعد تشكيل الحكومة المؤقتة.

