بلدية الكرك .. المعضلة أكبر من عدم شمولها بالآليات الجديدة
الخميس-2014-01-02 11:16 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
بعد مرور اكثر من 4 شهور على الانتخابات البلدية، تعيش بلديات المملكة تحت هيمنة شَلل ميزانيتها والمديونية والترهل الاداري وشح الموارد المالية، وضعف الامكانات «اللوجستية» لتقديم خدمات العمل البلدي، فالسياسات العامة المرعية في التعامل مع المجالس البلدية «المنتخبة» تحد من التطور الانمائي والتنموي، ويزيد الطين «بلة» ما تعانيه بلديات بعيدة عن مراكز القرارين الاداري والسياسي في العاصمة.
يجمع رؤساء بلديات ان «الجغرافيا» تتحكم بعملهم، وان العمل البلدي يعيش في «عنق الزجاجة»، وان العامل الجغرافي يتحكم في حيوية النشاط والامكانية الانمائية والتنموية للبلديات البعيدة.
فالعمل البلدي لم يقدم ما يرضي طموحات المواطنين، ورفع شأن مدنهم وقراهم ووضعها على «سكة الاستراحة»، وانهاء حالة التهميش والحرمان والمعاناة، وتلبية الحد الادنى من تطوير امكانات خدماتها البلدية.
لا يجد رؤساء البلديات ولا اعضاء مجالسها ما يسر القلب في الاشهر الاربعة الاولى من ولاية مجالسهم البلدية «المنتخبة»، اكتسبوا خلال «ربع عام» ما خبروه طوال سنوات عديدة من معاناة وترد ٍّ في العمل البلدي، فمنهم من يخوض التجربة لاول مرة، واصبح يملك تجربة كافية بقراءة تفاصيل ازمة العمل البلدي واساليب عمل تكشف بعمق الهوة التي تعاني منها البلديات، ومستويات أخرى في فضح عيوب ما هو معمول به بلديا وأطر علاقتها بالمؤسسات الحكومية المعنية «وزارة البلديات واخرى...».
مجلس بلدي الكرك، واحد من المجالس البلدية في المملكة التي تراوح مكانها امام ملفات كبرى عالقة منذ سنوات، وما زاد الطين «بلة» عدم شمولها بالاليات التي تبرعت بها دولة الامارات العربية المتحدة للاردن بعد العاصفة الثلجية الاخيرة، ما انعكس عنه اتخاذ المجلس البلدي خطوات تصعيدية احتجاجية، ترفض التهميش والاقصاء.
لا يعرف كيف قاست وزارة البلديات مدى حاجة بلديات المملكة للاليات الجديدة، ولا شك انها لم تعرف حجم معاناة المدينة خلال العاصفة الثلجية الاخيرة، ويبدو ان صاحب القرار البلدي غض النظر عن الدروس المستوحاة من هذه العاصفة الثلجية، وقد يكون فعلا عامل الجغرافيا وبعدها عن غرف صناعة القرار وراء استثنائها، فالمقاييس ما زالت ملتبسة وغامضة.
تساؤلات عديدة نطرحها برسم البحث عن اجابات شافية وواضحة عن استثناء بلدية الكرك من الاليات، وما الذي يجول في ذهن صانع القرار البلدي، فمن غير الممكن اعتبار ما جرى استدراكا طبيعيا لقرار حكومي، فالتساؤل مشروع ولا يمكن ان يبقى دون ايضاح، ان علم لدى صانع القرار الاوضاع المالية المزرية التي تعاني منها البلدية، الى جانب فقر امكاناتها اللوجستية، فاسطول الياتها لم يحدّث منذ عشرة اعوام، وبعض الاليات تنتظر انفراجا في الميزانية لاصلاحها.
ربما ان ازمة توزيع الاليات ليست محصورة ببلدية الكرك، ولكنها تفتح الشهية اكثر للغوص في ازمة العمل البلدي والتباس العلاقة بين الوزارة والمجالس البلدية، والسؤال ايضا بمشروعية لمعرفة «مجسات» القرار البلدي والتنموي في المركز الموجهة والمرسومة للاطراف البعيدة.