النسخة الكاملة

«الصحة».. تحدي الخشية من عودة أمراض سارية وتحسين الخدمة العلاجية

الثلاثاء-2013-12-31 10:20 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - لم يكن الوضع الصحي العام بمنأى عن مجريات الأحداث في إقليم ملتهب، خاصة أن ما يجري في سورية المحاذية لحدود الأردن الشمالية منذ ما يزيد على ثلاث سنوات، ألقى بظلال ثقيلة وتحديات جسام؛ لجهة الخشية من عودة أمراض سارية تخلصت المملكة منها، وتحسين الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى. ويبدو أن وزارة الصحة التي تعاقب على كرسي القيادة فيها ثلاثة وزراء خلال العام 2013، وهم الأطباء: عبد اللطيف وريكات، ومجلي محيلان، وعلي حياصات -وجلّهم شغل موقع مدير مستشفى قبل توليه الوزارة- ما تزال تضع بحسبانها مواجهة أمراض سارية كالحصبة وشلل الأطفال؛ عبر إطلاقها بالتعاون مع منظمات دولية سلسلة حملات تطعيم بين المواطنين واللاجئين السوريين.
واقع جديد بات يلمسه المواطنون مع إعلان «الصحة» المتكرر بين فترة وأخرى حملة وطنية للتطعيم في ظل ظهور أمراض سارية في دولة الجوار، عقب تفاقم الأوضاع الصحية سوءاً في سورية التي تشهد حرباً طاحنة بين النظام وقوى المعارضة المناوئة له.
ويأتي تنفيذ حملات التطعيم ضد أمراض الحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال في المملكة، بدعم دولي، ولا سيما منظمات الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة «يونسيف»، بمشاركة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وحسب تصريحات رسمية تحدثت عن وجود 1.5 مليون سوري في الأردن، غالبيتهم نزحوا في السنوات الثلاث الأخيرة إبان الثورة السورية؛ مما شكل ضغطاً متشعباً على مرافق الدولة الأردنية التي من بينها القطاع الصحي.
وتحت هذه الظروف، أطلقت الحكومة نداءات للمجتمع الدولي تطالبه بدعم الأردن في تحمل مسؤولياته الصحية والإنسانية تجاه اللاجئين السوريين، الآخذة أعدادهم بالزيادة يوماً بعد يوم.
حتى إن وزير الصحة السابق الدكتور مجلي محيلان أكد في تصريحات للصحفيين حاجة المملكة إلى دعم مستعجل يصل إلى 250 مليون دينار؛ للحفاظ على المنظومة الصحية فيها، ولضمان الاستمرار في رعاية اللاجئين السوريين.
وغير بعيد عن هذا الشأن، تشكل ضرورة تحسين واقع الرعاية الصحية والخدمة العلاجية المقدمة للمواطنين في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة تحدياً مستمراً، في ضوء التغييرات الطارئة على السكان من حيث زيادة أعدادهم عاماً تلو عام، وانتشار الأمراض المزمنة كالقلب والسكري وضغط الدم والسمنة في المجتمع بشكل أوسع عما كانت عليه قبل عشر سنوات.
وهو الأمر الذي استدعى من الحكومات المتعاقبة ممثلة بوزارة الصحة البحث عن تصورات؛ لمواكبة تلك المجريات على مستوى الصحة العامة، وذلك من خلال التوسع في توفير الخدمة العلاجية عن طريق بناء مستشفيات جديدة، وافتتاح مراكز صحية في مختلف مناطق المملكة.
إذ يكون أهالي محافظة الزرقاء قبل حلول منتصف عام 2014 على موعد مع افتتاح مستشفى الزرقاء الجديد على غرار مستشفى الأمير حمزة في عمّان الذي يعتبر بديلاً عن مستشفى «الحاووز»، المشيد منذ ستينيات القرن الماضي.
هذا التوجه رافقه تفكير في ضبط الهدر العام الذي من بين أشكاله الهدر في صرف الأدوية وفق طرق تقليدية، تم الاستعاضة عنها باتباع نظام حوسبة ما يزال إدخاله متواصلاً إلى مستشفيات الصحة، وآخرها الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع في مستشفى الأمير حسين بن عبدالله الثاني في لواء عين الباشا.
وبالرغم من ذلك، يشكو المواطنون ضعف الخدمات العلاجية، ونقصاً في الأدوية والكوادر الطبية أحياناً لدى مراجعتهم المستشفيات والمراكز التابعة لوزارة الصحة، فضلا عن الانتظار لفترات طويلة من أجل مراجعة الطبيب المختص في ظل هجرة الكفاءات الطبية إلى الخارج، واتساع هذه الظاهرة في القطاع الصحي العام، دون القدرة على مواجهتها بحلول جذرية تحافظ على هذه الخبرات ضمن المنظومة الصحية الوطنية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير