هل تجرؤ الدولة على "حظر" الاخوان ؟
السبت-2013-12-31
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
في الاعلام اليوم ، حديث ظاهر وخفي عن حذر جماعة الاخوان المسلمين في الاردن ، على شأكلة ما جرى لاخوان مصر ... يمكن بالفعل تلمس ضرورة أن تسير الدولة حاليا باتجاه هذا الخيار ، لأن ثمة التباس و أشكال مرفوض جملة و تفصيلا في السياسة الاردنية يتعمق بفعل اللعب على المفارقات بين السلطة و الاخوان .
لا بد للاخوان المسلمين في الاردن أن يصبوا مسارهم السياسي ، لابد من تسوية وطنية تناسب حقوق التنوع و التعدد السياسي و الاجتماعي الاردني ، هناك في السياسة لحظة تاريخية لابد من استغلالها و أستثمارها ، حيث لا نكون الا متوحدين أمام خيار" الوطن " لابديل عن ذلك ، دون مساومة أو تنازلات ، حيث أن التراخي هو فعل تأمري ومعمق للازمات .
ربما أن البعض لا يدرك أن ذائقة الاخوان الايدولوجية لا تتقبل الاخر على الاطلاق ، واننا بنظرهم مشروع أعداء و كفار ، و أنهم بحكم مرجعيات في الاسلام السياسي مؤمنون بحتمية الخلافة ، و نسف مشروع الدولة و الهوية الوطنية ، هي تلك الادبيات التي تناثر اسلاميو مصر باستعمالها في عهد رئيسهم المخلوع محمد مرسي .
ماذا لو كان هذا الخيار ؟ و الاردنيون بعيدا عن الاخوان و أمتدادهم في الجماعة وولادتها المشوهة " زمزم " يبحثون عن حوار و تفاهم ونقاش وطني ليخرجهم من ترهات السلطة التقليدية المتحالفة مع قوى الليبرالية ، سواء الذين عمدوا أنتماءهم للبنك الدولي "سالب الاوطان " ، أو أولئك الذين يعانون من عفونة السلطة التي عشعشت في مفاصل اقدامهم و مداخل ومخارج حلوقهم ، فصاروا متامرين لا يجيدون الا الانتقام و التجودي على نغمات الانتقام و الثأر من الشعب الاردني " الساكن " .
كيف لا يمكن استغلال اللحظة الحالية ، و أن لا نغفر من يستقوى على الوطن وهويته و مشروعه ، لايقاف الانبعثات الفاسدة و السامة في الفضاء السياسي و الاجتماعي الاردني ، و أقفال حناجر الكراهية و البغض و التكفير و التسويف .
فلو فكرنا في عقلية المحاكمة ، فان الاخوان المسلمين ومرجعيات الاسلام السياسي أثبتت فشلها في اختبارات السياسة و طريقها الى السلطة ، فشل خيارهم الفكري و السياسي ، وصار من الحتمي أن يعاد التفكير بوجودية تلك الذائقة الايدولوجية " الاخوانية " .