النسخة الكاملة

''المالية النيابية'' ستطالب الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين

السبت-2013-12-28 02:57 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب يوسف القرنة وجود توجهات جادة لمطالبة الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين من أصحاب الرواتب المتدنية أو الدرجات الدنيا؛ من اجل تحسين مستواهم المعيشي. وأوضح القرنة أن زيادة رواتب هذه الفئات يحظى بإجماع من كثير من النواب وأعضاء اللجنة المالية، وهذا الموضوع سيدرج في التوصيات التي ستقدم عند مناقشة الموازنة العامة تحت القبة. وأضاف لـ"السبيل" أن أعضاء مجلس النواب لا يحق لهم وفق بنود الدستور زيادة النفقات في الموازنة المقدمة، ولكن سيتم وضع اقتراح بإجراء مناقلات في الموازنة العامة في بعض بنود النفقات العامة وإلغاء أخرى. وشدد على أن زيادة الرواتب أصبح موضوعاً ملحاً ومطلوب لأصحاب الرواتب المتدنية إلى الحد الذي يستطيع فيه الموظف أن يلبي احتياجاته، او يوازي التضخم الموجود حاليا في الأسواق. الى ذلك، ستقوم اللجنة المالية برفع التقرير النهائي إلى مجلس النواب بعد انتهاء الاجتماع مع مختلف الوزراء والأمناء العامين في مختلف، ليستمع المجلس إلى رد الحكومة، وبعد ذلك مناقشة النواب في الموازنة، ليتم التصويت على مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2014 قبل نهاية الشهر المقبل. من جهة أخرى، أكدت مصادر نيابية أن زيادة رواتب الموظفين ستكون معركة كسر عظم بين النواب والحكومة، ولكن يمكن عبر تخفيض النفقات، ومنها النفقات الطارئة والمتفرقة ليصبح التخفيض بمقدار مخصصات زيادة الرواتب، لكنها أشارت الى صعوبة موافقة الحكومة على ذلك. وبينت أن الحكومة ستقوم باستخدام كافة الوسائل حتى لو وصل الأمر إلى طرح الموضوع للتصويت تحت القبة، وربما هناك خيار مجلس الأعيان، ورفض التوصية من قبل الحكماء. وأوضحت أن ذاكرة الجميع تعرف ما جرى في قانون الضمان الاجتماعي وبند زيادة رواتب متقاعدي الضمان المبكر. وقالت إن خطاب النوايا بين الحكومة وصندوق النقد يحمل مراجعة الصندوق لأداء الاقتصاد الأردني بشروط صعبة، وان وزير المالية امية طوقان نفسه بين أن الحكومة اختلفت مع بعثة صندوق النقد في العديد من الأمور، بقوله: "فطلباتهم تكون أحياناً أشد من أنّ نتحملها" لآثارها الاجتماعية والأمنية. وان وزير المالية تطرق في اجتماع مع قادة الأحزاب موخرا إلى إجراءات اتخذتها دول أوروبية لزيادة النمو كان لافتاً عندما قال قبل سنتين: "كان النمو الاقتصادي في أوروبا صفراً، فاتخذت إجراءات عدة منها تخفيض الرواتب، وتفنيش نص الجهاز المدني". وشدد على أنّ "هذا الحل في كل بلاد الدنيا وليس في الأردن لزيادة النمو، "فلا يمكن لنا أن نخترع شيئاً جديداً"، لكنه استدرك على الأقل في الأردن: "لم نفنش موظفين، ولم ننزل رواتب، على العكس من ذلك، زادت الحكومة الرواتب العام الماضي بشكل استثنائي". وركز المصدر النيابي على تصريحات أطلقها طوقان في شباط 2012 عندما قال إنّ تعطيل إصلاحات مالية، سيؤدي إلى قيام جهات دولية بفرض إصلاحات بطريقتها وبشروط قاسية، كما حدث في اليونان (خفض الرواتب ومعاشات التقاعد، ورفع الضرائب)؛ للخروج من أزمة مالية خانقة كانت تهدد اليونان بالإفلاس. يذكر أن هناك ارتفاعاً في حجم الموازنة العامة للسنة المالية 2014 بصعود النفقات الجارية، والناتجة عن زيادة في بنود كل من الرواتب وفوائد الدين العام والتقاعد المدني والعسكري والمعالجات الطبية وبحسب مشروع قانون الموازنة، فإن إجمالي النفقات العامة يقدر بـ8 مليارات و96 مليون دينار بزيادة قدرها 920 مليون دينار عن إعادة التقدير للعام الحالي 2013، والبالغة 7 مليارات و176 مليون دينار، وان المديونية العامة ستصل في نهاية العام المقبل 21.3 مليار دينار مقارنة مع 19.2 مليار دينار مع نهاية العام الحالي وفقا لأرقام إعادة التقدير للسنة المالية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير