100 قتيل في معارك جوبا ومشار يدعو كير للاستقالة
الأربعاء-2013-12-18 11:03 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز -- ينزلق جنوب السودان بسرعة صوب حرب أهلية غداة إعلان الحكم انه افشل محاولة انقلاب قادها نائب الرئيس ريك مشار، فسقط أمس نحو 100 قتيل مدني وعسكري في المواجهات التي تحتدم في العاصمة جوبا.
وكانت قيادات من حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، بقيادة النائب الأول لرئيس الحركة رياك مشار، قررت الانسحاب من اجتماع مجلس التحرير القومي، الهيئة الأعلى في الحزب، حسب مواقع اخبارية سودانية. وسببت القيادات قرار الانسحاب بما سمته غياب روح الحوار في الجلسة الأولى، في وقت دعت فيه مجموعة تسمي نفسها "التيار الديمقراطي التقدمي في الحركة الشعبية" رئيس جنوب السودان سلفا كير إلى اعتزال العمل السياسي وعدم الترشح في انتخابات العام 2015.
وقال مشار، نائب رئيس جنوب السودان السابق، في تصريحات صحفية إن مجموعته انسحبت من اجتماع مجلس التحرير بسبب غياب روح الحوار في مداولات الجلسة الأولى، عادّا أن خطاب رئيس الحزب سلفا كير في الجلسة الافتتاحية أول من أمس "تجاوز روح المصالحة والحوار"، وقال: "لقد كان خطاب كير عدائيا وأغلق الباب أمام فرص الحوار السياسي داخل الحزب"، مشيرا إلى أن المكتب السياسي لم يعقد اجتماعه لإجازة أجندة جلسات مجلس التحرير.
لكن مشار أضاف: "حضرنا اجتماعات مجلس التحرير، ولكن لم تكن هناك حرية في المداولات، وما يحدث فيه تجاوز للنهج الديمقراطي.. لذلك انسحبنا من جلسات الاجتماع حتى لا نكون جزءا من هذه العملية غير الديمقراطية التي تحدث باسم الحركة.. ورأينا أن ننأى بأنفسنا عنها". مشددا: "لا نريد أن نكون جزءا من عملية فصل الأمين العام للحزب باقان أموم".
واختتم مجلس التحرير اجتماعاته أول من أمس بإجازة الوثائق الأساسية للحزب ومناقشة خطاب الرئيس الذي أدرج فيه توصية لجنة التحقيق مع الأمين العام باقان أموم بإعفائه من جميع مناصبه التنظيمية في الأمانة العامة ومجلس التحرير والمكتب السياسي للحزب.
من جهة أخرى، أصدرت مجموعة باسم "التيار الديمقراطي التقدمي" في الحزب الحاكم، بيانا وصفت فيه ما يمر به الحزب بأنه "منعطف خطير وكارثي بسبب توجهات رئيسه سلفا كير في إدارته"، وقالت إن الاتجاه هو لإجهاض برنامج المنظومة الثورية التقدمية وتغييب مشروع السودان الجديد بوصفه إطارا فكريا للبناء السياسي.
وقال البيان إن ذلك انعكس على سياسات الحكومة، التي يترأسها كير، "في الافتقار إلى برنامج واضح"، موضحا أن "الحكومة أصبحت محل انتقاد الشعب، وهناك قبضة أمنية شرسة وتضييق على الحريات العامة".
ميدانيا، لجأ حوالي عشرة آلاف مدني من سكان جنوب السودان الى قاعدتي الأمم المتحدة في جوبا، على ما أعلنت بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان في بيان الثلاثاء، فيما تواصلت المعارك بين فصائل متخاصمة من الجيش.
ودعت ممثلة الأمم المتحدة في جنوب السودان هيلدي جونسون الثلاثاء في البيان سكان جنوب السودان ولا سيما اطراف القتال في جوبا الى تفادي أية أعمال عنف على اساس اتني او قبلي.
واستؤنفت المعارك بعد منتصف الليل في جوبا حيث ما يزال الوضع متوترا أمس، بينما أعلن وزير الدولة لشؤون الصحة في جنوب السودان ماكور كوريون الثلاثاء ان 26 قتيلا على الاقل سقطوا في الاشتباكات بين عناصر مختلفة من الجيش في العاصمة جوبا منذ مساء الاحد.

