فلسطينيو 48: النضال أسقط "برافر" واستمراره ضروري
الأحد-2013-12-15 02:29 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز -- أجمع فلسطينيو 48 على أن قرار الحكومة الإسرائيلية بحسب مشروع اقتلاع عرب النقب، العنصري، من جدول أعمال الكنيست، هو ثمرة النضال الشعبي والبرلماني ضد هذا المخطط، في الوقت ذاته، فان اليقظة واستمرار النضال من أجل عرب النقب،امر واجب.
وكان الوزير الإسرائيلي السابق، المكلف بمشروع اقتلاع عرب النقب من بلداتهم وأراضيهم، بنيامين بيغين، قد أعلن، عن قرار رئيس حكومته بنيامين نتنياهو بحسب ما يسمى بـ "قانون برافر" من جدول أعمال الكنيست، والتوقف عن تشريعه للقراءة النهائية، زاعما "أن القانون يحمل في طياته توازنات بين احتياجات السكان والحكومة".
وقال إن "جهات عملت على افشال المشروع من أجل مصالحها الحزبية"، مقرا في الوقت ذاته، بحقيقة المعارضة الميدانية لهذا المشروع ، في اشارة واضحة الى النضال الشعبي الجماهيري الواسع على مر العام الأخير.
نزع الملكية من البدو
وينص المشروع على استكمال مصادرة نحو 800 ألف دونم، من أصل 8509 الف دونم هي ملكية العرب، اضافة الى تدمير نحو 30 قرية عربية، وتشريد 40 ألف نسمة، ونقلهم الى المجهول.
ويعيش في النقب، نحو 190 ألف عربي، نصفهم يعيشون في قرى ترفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بوجودها على الأرض، وتفتقر للبنى التحتية، من شوارع وكهرباء وماء، ومرافق حياتية اساسية من صحة وتعليم وغيرها، وبين عرب النقب، أعلى نسب الفقر والبطالة، وحسب التصريحات الرسمية، فإن نسبة الفقر بين عرب النقب، تصل الى 70 %، وبين أطفالهم الى 80 %، وتتراوح البطالة في بلداتهم من 32 % الى 38 %، في حين أن معدل البطالة في إسرائيل حوالي 6.5 %.
وأعلن رئيس الائتلاف الحاكم، النائب المتطرف ياريف لفين، إنه سيهتم باعادة المشروع الى جدول أعمال الكنيست بعد اجراء تعديلات عليه، و"هي منع استمرار البدو تملك الارض، وتجميعهم في تجمعات كبيرة، مع ظروف ملائمة"، حسب تعبيره، وبقصد، تقليص المساحة التي يقيم عليها الفلسطينيون في النقب.
عدم الغرق في التفاؤل
وأكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على أن النضال الشعبي الواسع، والنضال البرلماني المكثف، قد أثمر وأرغم الحكومة على التراجع، إلا أن بركة شدد على ضرورة عدم الغرق في التفاؤل المفرط، والبقاء على اليقظة، لأن المخطط ما يزال قائما من حيث الجوهر، وهذا ما يتطلب استمرار النضال من أجل أهلنا في النقب.
وقال النائب طلب أبو عرار (الحركة الاسلامية)، إن النضال الجماهيري والسياسي والشعبي أدى الى جعل موضوعنا موضوع نقاش على مستوى اسرائيل والعالم، فنضالنا الموحد أعطى ثماره، لكن علينا الاستمرار في الاحتجاج لإلغاء كل ما نشأ على خلفية القانون ومنها سلطة تدمير البدو، فالنضال يجب ان يستمر كونه قوة ردع".
وأكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن المعركة مستمرة، لأن سقوط مشروع برافر لا يدل على تغيير في سياسة محاصرة الوجود العربي في النقب، ولا يمثل تراجعا عن مصادرة الارض وهدم البيوت وترحيل الناس، بل هو دليل فشل في تطبيق هذه السياسات، وهناك خطر أن تعود الحكومة بمشروع مماثل أو حتى أسوأ منه. وأضاف التجمع أنه على الحكومة أن تعرف أن شعبنا سيتصدى بلا هوادة لأي مشروع يمس حقنا في أرضنا وقرانا في النقب.
وقالت الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي)، في بيان لها، إن الوصول الى هذه المرحلة يلمس جلياً أثر النضال الشعبي في ولكن المحافظة على الجهوزية النضالية هي مطلب الساعة، وقد أثبتت لنا الأيام أن المؤسسة الإسرائيلية لا أمان لها".
وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، لقد تغلب العقل الحكيم والعادل ولكن بعد المعارضة والنضال في الكنيست وفي الشارع، ولقد ساهمت مظاهرات العرب واليهود المعارضين له في تحقيق ذلك. نحن نأمل ألا يخضع نتنياهو للمعتوهين في اليمين ويحضر قانوناً أسوأ منه. إن النضال السياسي والجماهيري كان مجدياً وناجحاً وآن الأوان للتعامل مع المواطنين البدو في الجنوب بالمساواة.
وقال النائب المهندس حنا سويد، الخبير في شؤون الأرض، ان الحكومات المتعاقبة أعدت العديد من المخططات، تم تنفيذ بعضها ضد أهلنا في النقب، ولا شك في أن حكومة نتنياهو ستبحث عن وسيلة ووسائل أخرى لاعادة المحاولة لتنفيذ مخططها. لذلك يجب ان نبقى متيقظين ومتنبهين لكل محاولة جديدة تهدف للانتقاص من الوجود العربي في النقب، فهذه الحكومة بحثت عن نقاط ضعف لاختراق وحدة العمل، ووحدة الجماهير والأهالي لاحداث شرخ وزعزعة الصف الواحد، لكنها فشلت رغم محاولاتها العديدة.

