
ولشيطان التفاصيل إحصاءات سوداء دائما عن سوريا، وأحدثها تقرير صدر السبت الماضي عن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" بأن اللاجئين 3 ملايين و400 ألف، منهم 35% نساء و50% أطفال و15% رجال، ومعظمهم موزع (بالآلاف) بواقع 860 في لبنان و785 في تركيا و730 في الأردن و415 في العراق و250 في كردستان العراق و40 بدول المغرب العربي و75 في الاتحاد الأوروبي و15 بالقارة الأميركية، إضافة لمئات الآلاف ممن لا يعرف المتابعون أين حلت بهم الرحال.
وقبل أيام، أي في 29 نوفمبر الماضي، أصدرت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" تقريرا بأن أعدادا صادمة لأطفال لاجئين في لبنان والأردن "ينشأون في عائلات مفككة ويفقدون فرصة التعليم ويصبحون المعيل الرئيسي لأسرهم" وأن المفوض السامي أنطونيو غوتيريس أطلق تحذيرا: "إذا لم نتخذ إجراءات سريعة فستستمر معاناة جيل من أبرياء حرب مروعة" كما قال.
اسم التقرير "مستقبل سوريا- أزمة الأطفال اللاجئين" وركز بصورة مفصلة على تفكك العائلات "حيث تعيش أكثر من 70 ألف عائلة لاجئة من دون آباء، ومعها أكثر من 3700 طفل لاجئ غير مصحوب، أو حتى منفصل عن كلا والديه" وفقا للتقرير الوارد فيه أيضا أن الصراع ترك آثارا عميقة على الأطفال "وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2013 أحيل 741 لاجئا من الأطفال إلى مستشفيات بلبنان، وخلال عام واحد تلقى أكثر من 1000 طفل في مخيم الزعتري بالأردن علاجاً لإصابات ترتبط بالحرب".
أكثر من 6 آلاف حالة اغتصاب وهناك تقرير من الأرقى بدقته، صدر قبل أسبوعين عن مقر "الشبكة الأوروبية- المتوسطية لحقوق الإنسان" بالدنمارك، يؤكد حصول 6 آلاف حالة اغتصاب للنساء، مع اعتقاد بطعم الجزم، بأن العدد أكبر من ذلك بكثير "ومعظم الحالات يليها حمل تبتلى به المغتصبة" وأن قوات النظام كانت ترتكب الاغتصابات عند الحواجز ونقاط المراقبة ومراكز الاعتقال، أو حين يشن عناصرها هجمات ضد قوات المعارضة في القرى والبلدات والمدن. أما "مركز أكسفورد ريسرتش غروب" البريطاني للأبحاث، فأصدر بدوره تقريرا قبل أسبوعين، واطلعت عليه "العربية.نت" أيضا، لكنه مختلف عن سواه لجهة التنكيل بالأطفال، ففيه يذكر أن عدد القتلى حتى نهاية أغسطس الماضي هو 113735 بينهم 11420 طفلا ومراهقا تقل أعمارهم عن 17 سنة، منهم 128 قضوا بالسلاح الكيمياوي ذلك الشهر في الغوطة، و389 برصاص القناصة. أما البقية فقتلوا بأسلحة متفجرة، من قصف جوي ومدفعي واعتداءات بالقنابل والسيارات المفخخة، وهي الأكثر فتكا بالأطفال السوريين "كما أعدم النظام 764 طفلا من دون محاكمة بعد أن تعرض 112 منهم للتعذيب، أعمار 5 منهم 7 أعوام أو أقل، إضافة إلى 11 أعمارهم بين 8 و12 سنة" وفقا للتقرير.