كيري: نحن أقرب للتسوية من أي وقت مضى
السبت-2013-12-07 10:12 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز -- دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري في ختام مهمة سلام جديدة في الشرق الأوسط مخصصة للمسائل الأمنية أمس الجمعة الاسرائيليين والفلسطينيين الى الاقتداء بمانديلا، معتبرا أنهم أقرب ما يكونون الى السلام "منذ سنوات".
وقال كيري للصحفيين الذين يرافقونه قبل مغادرة اسرائيل الى واشنطن "في مواجهة التحديات في الأشهر المقبلة، علينا الاقتداء بنلسون مانديلا، ليس بأقواله فقط بل بأفعاله أيضا".
وأضاف بعد لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس "أعتقد أننا أصبحنا أقرب الى السلام والازدهار والأمن الذي يستحقه كل سكان هذه المنطقة ونحن أقرب ما يكون الى ذلك منذ سنوات".
وأضاف "أعتقد أنه من الواضح أن الرئيس عباس ورئيس الوزراء نتنياهو يبقيان مصممين أكثر من أي وقت مضى على مواصلة هذا الطريق (السلام) وسبر كل الإمكانات لأن الجانبين لديهما هدف واحد: دولتان لشعبين يعيشان جنبا الى جنب بسلام ورخاء".
وتابع كيري "لا السلام ولا الرخاء ممكنان بدون أمن والولايات المتحدة لن تدعم اتفاقا حول الوضع النهائي الا اذا قدم مزيدا من الأمن الى الاسرائيليين والفلسطينيين".
وأكد الوزير الاميركي ان "التزام الولايات المتحدة أمن اسرائيل ثابت مثل الإسمنت المسلح". كما رأى ان اسرائيل "اكثر أمانا اليوم" بعد توقيع الاتفاق مع طهران بشأن البرنامج النووي الايراني.
وتأتي تصريحات كيري بعد محادثات استمرت يوما ونصف اليوم مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين بهدف دفع المفاوضات المباشرة التي بدأت في أواخر تموز(يوليو) لكنها لم تحرز تقدما كبيرا.
والتقى وزير الخارجية الاميركي أمس مرة جديدة رئيس الوزراء الاسرائيلي بعدما اكد تمسك الولايات المتحدة المطلق بأمن اسرائيل.
وكان كيري الذي يقوم بجولته الثامنة منذ آذار(مارس) الى الشرق الاوسط، التقى اولا وزير المالية الاسرائيلي يائير لابيد قبل عقد ثالث لقاء خلال يومين مع نتنياهو، كما اعلنت الخارجية الاميركية.
وقال صحفي من وكالة فرانس برس ان المحادثات بين كيري ونتنياهو استغرقت ساعتين ونصف الساعة في فندق كبير في القدس الغربية.
وكان كيري التقى لأكثر من ست ساعات الخميس رئيس الحكومة الاسرائيلية واكد ان امن اسرائيل يحتل "اولوية" لدى الاميركيين سواء في المفاوضات حول النووي الايراني او في عملية السلام الشاقة مع الفلسطينيين.
وحول هذا الملف الأخير، التقى كيري لأكثر من ثلاث ساعات الخميس في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال إنهما "ناقشا بالتفصيل القضايا الأمنية في المنطقة وأمن دولة اسرائيل وأمن فلسطين المستقبلية".
وعرضت الدبلوماسية الاميركية على محادثيها الاسرائيليين والفلسطينيين "أفكارها" في مجال الأمن وخصوصا في الضفة الغربية في حال انشئت دولة فلسطينية.
لكن مسؤولا فلسطينيا قال مساء الخميس إنها "افكار سيئة جدا لا يمكننا القبول بها".
وتطالب اسرائيل في المفاوضات بأن تكون الدولة الفلسطينية المقبلة منزوعة السلاح وان تتمكن الدولة العبرية من إبقاء وجود عسكري فيها طويل الامد على الحدود مع الأردن.
ويصر الفلسطينيون على إنهاء احتلال أرضهم لكنهم يقبلون بانتشار قوة دولية على الحدود، وهو خيار ترفضه اسرائيل. ونقلت صحيفة معاريف عن مصدر دبلوماسي مشارك في المفاوضات حول الأمن، أمس الجمعة أن اقتراح الوساطة الاميركية "اقترب الى حد كبير من الطلبات الإسرائيلية".
وقالت الصحيفة إن "الأميركيين قبلوا بموقف اسرائيل من وجود طويل الأمد في غور الأردن خلافا لما كان عليه الأمر من قبل، وكذلك بضرورة وجود عسكري اسرائيلي".
وسبق ان تعثرت محادثات السلام التي استؤنفت في نهاية تموز(يوليو) برعاية أميركية بعد توقف استمر ثلاث سنوات، حول مسألة الاستيطان في الضفة الغربية.
وكرر الوزير الأميركي الذي نجح في إعادة إطلاق المفاوضات في أواخر تموز(يوليو) الماضي، الإشارة الخميس الى تحقيق "بعض التقدم" في المحادثات.
لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال إن المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية تمر في وضع "معقد وصعب جدا".

