النسخة الكاملة

سورية: أكبر تشكيل مقاتل يرفض الديمقراطية والدولة المدنية

الخميس-2013-11-28 08:57 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -- حسمت "الجبهة الاسلامية" في سورية، المتشكلة للتو وتضم سبع فصائل مسلحة تقول مصادر انها تضم نحو 100 ألف مقاتل، أمرها معلنة أنها تريد حكما اسلامياً، رافضة الديمقراطية وإقامة دولة مدنية، في خطوة من شأنها أن تساهم في زيادة تشرذم المعارضة وقلق المجتمع الدولي. وجاء إعلان الجبهة السورية المقاتلة غداة تأكيدات ان واشنطن خاضت جهودا لانخراطها في العملية السياسية ومؤتمر جنيف2، الذي أعلنت دمشق أمس، مشاركتها فيه "بوفد رسمي". واذ قال بيان لزارة الخارجية السورية، ان مشاركة سورية لا تفعل ذلك من اجل تسليم السلطة، تعهدت الجبهة الإسلامية بحماية حقوق الأقليات "في ظل الشريعة، وإقامة نظام حكم في البلاد أساسه الشورى". وأضافت الجبهة انها "تكوين عسكري سياسي اجتماعي إسلامي شامل يهدف إلى إسقاط النظام الأسدي في سورية إسقاطا كاملا وبناء دولة إسلامية". وجاء فى البيان "إن السيادة في هذه الدولة ستكون لشرع الله، وحده مرجعاً وحاكماً وموجهاً وناظماً لتصرفات الفرد والمجتمع والدولة"، مؤكدة رفضها العلمانية والدولة المدنية، كما أعلنت رفضها للديمقراطية وبرلماناتها لأنها تقوم على أساس أن التشريع حق للشعب عبر مؤسساتها التمثيلية بينما في الإسلام "إن الحكم إلا لله". وفي موضوع الأقليات، أكدت الجبهة أن "التراب السوري يضم نسيجاً منوعاً من الأقليات العرقية والدينية تقاسمته مع المسلمين لمئات السنين في ظل الشريعة الغراء التي صانت حقوقها". والجبهة تضم "لواء التوحيد" و"حركة أحرار الشام" و"جيش الإسلام"، بالإضافة إلى "ألوية صقور الشام" و"لواء الحق" و"كتائب أنصار الشام" و"الجبهة الإسلامية الكردية". بيان الخارجية السورية أكد ان الوفد السوري "ذاهب الى جنيف ليس من اجل تسليم السلطة لاحد بل لمشاركة اولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المريدين للحل السياسي". وتعليقا على "ما أدلى به وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وغيرهم وأدواتهم من العرب المستعربة من أنه لا مكان للرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية"، نقل البيان عن وزارة الخارجية انها "تذكر هؤلاء جميعا أن عهود الاستعمار (...) قد ولت إلى غير رجعة وعليه ما لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم". وتابع "إذا أصر هؤلاء على هذه الأوهام، فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف 2 أصلا لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان ان يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته". واعتبر ان "الاساس في جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب". وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر الثلاثاء ان هدف المؤتمر "عدم اجراء مباحثات عابرة حول سورية، وانما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام (...) والمعارضة المعتدلة للوصول الى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات". واضاف "انه امر صعب جدا لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي الى استبعاد بشار الاسد والارهابيين"، في اشارة الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة والجهادية التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية اجمالا. وأعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان مؤتمر جنيف-2 سينعقد في 22 كانون الثاني(يناير)، مضيفا "اخيرا، وللمرة الاولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات وليس في ميدان المعركة". الا ان محللين يرون انه سيكون من الصعب الالتزام بالموعد المحدد، ويستبعدون وقفا سريعا للنزاع المستمر منذ حوالي 32 شهرا وقد اوقع أكثر من 120 ألف قتيل. ووافق الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف على ان يؤدي الى عملية انتقالية لا يكون للاسد او لاركان نظامه دور فيها. وردا على بيان الخارجية السورية، اصدر مكتب رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا بيانا اعتبر فيه ان ما صدر عن النظام "يكشف نواياه الحقيقية وهي استخدام تعاون مزعوم مع المجتمع الدولي من اجل التغطية على المضي في حربه ضد الشعب السوري"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ان "النظام يدعي ان ان طلب انهاء النظام السوري هو سياسة غربية استعمارية، بينما الحقيقة انه مطلب الشعب السوري الذي يريد ازاحته". واشار الى ان مؤتمر جنيف يتناول العملية الانتقالية، و"هدفنا من خلال المشاركة فيه ينسجم تماما مع تطلعات الشعب السوري لانهاء التسلط ومع قرار مجلس الامن وبيان لندن. وراى الائتلاف ان الاسد "هو من جلب الارهاب الى بلادنا وانه أكبر ارهابي"، مذكرا بان "الثورة بدأت سلمية وهو من أعلن الحرب على شعبنا". وبالتزامن، تستمر المعارك الطاحنة في منطقتي القلمون والغوطة الشرقية في ريف دمشق اللتين تشهدان هجمات وهجمات مضادة من القوات النظامية والمجموعات الموالية لها ومقاتلي المعارضة السورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، حسبما اوردت وكالة الصحافة الفرنسية "تتواصل المعارك اليوم (أمس) في منطقة المرج التي تضم قرى وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، وقد قتل فيها 17 مقاتلا معارضا هم 12 سوريا وخمسة اجانب". واشار الى ان القوات النظامية مدعومة من حزب الله تمكنت من وقف تقدم مجموعات المعارضة المسلحة التي كانت تحاول كسر الحصار المفروض عليها من قوات النظام في الغوطة الشرقية "بعد ان بدأت امس الثلاثاء هجوما مضادا على القرى التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الغوطة". وتحاصر قوات النظام هذه القرى والبلدات منذ اكثر من سنة. وبدأت المعارضة المسلحة عملية واسعة لكسر هذا الحصار منذ الجمعة الماضي وتمكنت من السيطرة على بعض مواقع وحواجز قوات النظام. وقال مصدر أمني في دمشق لوكالة فرانس برس "الطوق محكم على منطقة الغوطة الشرقية لحجب اي شكل من الامداد الذي يمكن ان تحصل عليه المجموعات المسلحة التي ما تزال هناك. وبالتالي، فان المنطقة مسرح عمليات". الى الشمال، تستمر المعارك ايضا في محيط مدينة النبك في منطقة القلمون، وتتعرض المدينة منذ يوم امس لقصف جوي ومدفعي عنيف من قوات النظام التي تحاول السيطرة عليها، لكنها لم تحرز تقدما في الهجوم الذي بدأته منذ حوالى اسبوع. وقال المصدر الأمني ان منطقة القلمون "مسرح عمليات عسكرية منذ لجوء المسلحين باتجاه النبك ودير عطية بعد السيطرة على قارة". في مدينة حلب في شمال البلاد، افاد المرصد السوري عن مقتل عشرين مقاتلا من الدولة الاسلامية في العراق والشام في اشتباكات مع القوات النظامية في حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير