بعيدا عن القيل والقال.. نجاح عميق ومؤثر للدبلوماسية الأردنية
السبت-2013-11-23 01:02 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
يحدث أحيانا أن تُخْطئ بوصلة النقد في الصحافة الحرة والمهنية. فيحدث أن يختلط النقد بين تصرفات للأشخاص وسياسات عامة رصينة وراسخة، إذ تقتضي الموضوعية التوقف طويلا عند النجاحات والإختراقات التي تخطها يوميا الدبلوماسية الأردنية، إذ يكفي التأثير الدبلوماسي للأردن الذي بات ملموسا على صعيد ملفات ثقيلة سياسيا وإستراتيجيا حول العالم، وهي دبلوماسية رصينة وموضوعية أرسى مداميكها ملوك آل هاشم حتى قبل أن يتبلور الإستقلال الوطني للأردن عام 1946، وهنا لابد من التذكير أن الأردن قد قُبِل طلب إنضمامه لجامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة قبل يوم الإستقلال في الخامس والعشرين من شهر مايو عام 1946.
من صُلْب الأزمة السورية الناشبة منذ 32 شهرا، وهي أزمة سيحكي التاريخ الكثير الكثير عما فعلته عمّان بصمت وإيثار لحلها بعيدا عن مناخات تشظي وشرذمة سوريا، الى أزمة الملف النووي الإيراني، وصولا الى مقعد العرب في مجلس الأمن الذي كاد يضيع بعد إعتذار المملكة العربية السعودية عن شغله، لكن الأهم قبل ذلك كله هو الجهد السياسي والإستثنائي العميق الذي بذله الأردن بالتوازي مع جهود صادقة من دولة الكويت الشقيقة لإقامة جسر سياسي ودبلوماسي بين القارة السمراء والقارة الصفراء، وهو جسر تجلى بعقد القمة العربية الإفريقية، إذ وضعت هذه القمة مستقبل ومصير مليار إنسان في القارتين على طاولة البحث.
الأشخاص في السياسة والإدارات والمناصب الى زوال، وسيحكم التاريخ لهم أو عليهم بما فعلوا أو قدموا، لكن يمكن القول اليوم وبعيدا عن أي قيل وقال، إن الدبلوماسية الأردنية قد أعطت صورة مشرقة وناصعة عن الأردن الرائد الذي لا يكذب أهله أو أمته، عن الأردن العربي الذي رفض التخندق سياسيا أو دبلوماسيا في غير الخندق ذاته الذي يسكنه الأردن منذ ثورة الشريف العربي الحسين بن علي قائد أولى ثورات العرب ضد الظلم والظلامية.
ليس صحيحا أن إنجازات حكومة أو وزارة أو إدارة أو سفارة تقوم على جهد رجل واحد، وهي ما يستدعي الإضاءة بقوة على نجاحات الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين – حفظه الله- شخصيا، ويشرف على تنفيذ رؤى وتوجيهات جلالته آلاف الجنود المجهولين من فرسان وزارة الخارجية وكوادرها داخل الوطن وخارجه. فلهم جميعا ألف تحية.

