النسخة الكاملة

تنديد أممي بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في سورية

الخميس-2013-11-21 09:33 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -- تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا نددت فيه بـ"الانتهاكات المنهجية والصارخة" لحقوق الإنسان من جانب النظام السوري وميليشيات "الشبيحة" التابعة له. وصدر هذا القرار غير الملزم بغالبية 123 صوتا مقابل رفض 13 بينها الصين وروسيا فيما امتنع 46 عضوا عن التصويت. وهو ثالث قرار من هذا النوع منذ اندلاع النزاع في سورية. والعام الفائت، حظي قرار مماثل بتأييد 135 صوتا ومعارضة 12 وامتناع 36. وإضافة الى موسكو وبكين، صوتت كل من ايران وكوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية ضد القرار. ودان القرار الذي دعمته خصوصا الدول الاوروبية والعربية والولايات المتحدة "بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية وخصوصا مجزرة الغوطة" في ريف دمشق في 21 آب(اغسطس) الفائت. ولاحظت الجمعية العامة أنه بحسب تقرير لخبراء الامم المتحدة، فإن الذخائر الكيماوية أطلقت في 21 آب (اغسطس) "من مواقع تسيطر عليها الحكومة في اتجاه مناطق تسيطر عليها المعارضة". وشجع القرار مجلس الأمن على اللجوء الى القضاء الدولي لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في سورية، وبينها مجزرة الغوطة. ويستطيع المجلس إحالة ملف سورية على المحكمة الجنائية الدولية لكن الانقسامات بين أعضائه حالت دون ذلك حتى الآن. ودعا القرار "كل الأطراف الى وضع حد فوري لأي انتهاك للقوانين الإنسانية الدولية"، منددا بـ"أي عنف مهما كان مصدره"، مسميا السلطات السورية وميليشيات "الشبيحة" التابعة لها. ودان أيضا "بشدة" تدخل المقاتلين الأجانب في النزاع "وخصوصا حزب الله" اللبناني الذي يقاتل الى جانب القوات النظامية. ميدانيا قتل سبعة جنود سوريين في تفجيرين انتحاريين نفذهما جهاديون أمس في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال العاصمة السورية، أحدهما امام مبنى الأمن العسكري والآخر امام حاجز عسكري، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويأتي الهجومان اللذان نفذهما جهاديون ينتمون الى جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام غداة سيطرة القوات النظامية على بلدة قارة الواقعة كذلك في هذه المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية. وكان الجهاديون توعدوا بالرد والعودة الى قارة، حسبما نقل المرصد عن نشطاء في المنطقة. وأفاد المرصد عن "استهداف جبهة النصرة بسيارتين مفخختين حاجز الجلاب ومبنى الأمن العسكري قرب مدينة النبك" التي تبعد عن العاصمة 80 كلم شمالا. وأكد المرصد "سقوط 7 عناصر من القوات النظامية نتيجة الانفجارين" واصفا إياهما بأنهما "عنيفان وهزا مدينة النبك وطريق دمشق حمص الدولي". وأشار المرصد الى ان الانفجارين "ترافقا مع قصف القوات النظامية مناطق في مدينة يبرود.. وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية وعدة كتائب مقاتلة في مناطق مدينة دير عطية". وأكد مصدر أمني من جهته حدوث انفجار بالسيارة المفخخة بالقرب من حاجز عند أطراف مدينة النبك. وأوضح المصدر أن "عناصر الحاجز أوقفوا سيارة اشتبهوا بها ما حدا بالسائق الذي كان انتحاريا ويضع حزاما ناسفا، الى الهرب، إلا أن عناصر الحاجز تمكنوا من ملاحقته وأردوه قتيلا"، مشيرا الى أن السيارة انفجرت. وفي موازاة ذلك، شنت القوات السورية النظامية غارات على يبرود بالقرب من النبك، وهي أحد معاقل المعارضة المسلحة. وفي بلدة دير عطية التي يقطنها موالون للنظام وبقيت بمنأى عن النزاع حتى الآن، أفاد المرصد عن اندلاع "اشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة من طرف والقوات النظامية من طرف آخر". وأشار المرصد الى أن الاشتباكات تجري وسط قصف من القوات النظامية على مناطق في المزارع المحيطة بمدينة دير عطية، وغارات للطيران الحربي على مناطق تمركز الكتائب المقاتلة فيها. ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) من جهتها عن مصدر مسؤول "إن وحدة من جيشنا الباسل قضت اليوم (أمس) على إرهابيين تسللوا الى مشفى الباسل بدير عطية". واوضحت الوكالة ان "ان مجموعة ارهابية تسللت صباح اليوم (أمس) الى المشفى وحاولت تخريب بعض معداته وتجهيزاته قبل ان يتمكن بواسل قواتنا المسلحة من التصدي لهم وتأمين المشفى وكوادره". كما أشارت الى وقوع انفجارين "انتحاريين بشكل متعاقب وبفاصل زمني قصير صباح اليوم (أمس) على المدخل الرئيسي للمشفى ما أدى الى استشهاد عدد من عناصر نقطة الحراسة التابعة للمشفى". وكان الجيش النظامي أكد بعد سيطرته على قارة، عزمه على مواصلة "ملاحقة الإرهابيين" الذين فروا من البلدة ولجأوا الى الجبال والبلدات المجاورة. الى ذلك، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن الترسانة الكيماوية السورية التي تضم أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيماوية قد يتم إتلافها في البحر إذا لم تبد أي دولة موافقتها على أن تتم عملية التفكيك على أراضيها. وقال المتحدث باسم المنظمة أن "هذه الإمكانية قيد الدرس منذ بعض الوقت، وما تزال قيد الدرس وتشكل جزءا من فرضيات مختلفة تدرسها الدول الأعضاء، وطالما لم يتخذ قرار بهذا الشأن فإنه يبقى إمكانية". وتبنى المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الجمعة في لاهاي خريطة طريق حول تفكيك الترسانة الكيماوية السورية بحلول منتصف 2014 وتشتمل الخريطة على خطة مفصلة حول الوسائل الممكنة لتدمير هذه الأسلحة خارج سورية في البر أو في البحر. ويتعين أن تتم الموافقة على هذه الخطة قبل السابع عشر من كانون الأول(ديسمبر).
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير