أهل القانون يرون في إستمرار حبس حرية فراعنة ومعلا تعسفا
الأربعاء-2013-11-20 05:33 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
يصر عدة رجال قانون من قضاة متقاعدين ومحامين يمارسون فضيلة الدفاع عن المتهمين أن التوقيف القضائي على ذمة العديد من القضايا هو حق أصيل للإدعاء العام، لا تجوز معه المنازعة، لكن هؤلاء المحامين يرون أيضا أن إستمرار التوقيف بدون سند قانوني، وبلا محاكمة هو نوع من أنواع التعسف غير المبرر، خصوصا فيما يعرف بالقضايا التي تضنف على أنها غير خطرة، إذ يقول القاضي المتقاعد أكرم الحسين إن توقيف ناشر موقع (جفرا نيوز) نضال فراعنة، ورئيس التحرير أمجد معلا صحيح كقرار إتخذه المدعي العام قبل نحو شهرين، لكنه كان يفترض أن يُخلى سبيلهما مع أول طلب جرى تقديمه وفق الأصول لتكفيلهما، لأن الإتهامات الموجهة إليهم ليست من النوع الذي يُخشى معها فرارهما من الأردن، وأن التهم بحد ذاتها فضفاضة، و يمكن لأي محامٍ عنهما أن يُفنّد هذه الإتهامات مع بدء جلسات المحاكمة.
ويرى القاضي المتقاعد نجيب العليان أن قضية فراعنة ومعلا كانت يجب أن تنتهي بعد تحويل القضية الى محكمة أمن الدولة، لأن القرار الذي أصدره المدعي العام في هذه المحكمة بحق فراعنة ومعلا من حيث إطلاح سراحهما هو الصحيح، لكنه يقول لموقع "جفرا نيوز" أنه يجهل الحيثيات التي إستندت إليها المحكمة للتراجع عن قرار الإفراج، مؤكدا أنه في كل القضايا يجوز التكفيل بعد التوقيف في القضايا العادية التي ليس لها طبيعة خطرة، يخشى معها القضاء من تكفيل المتهم قبل بدء محاكمته.
المحامي حمدي السرور يقول من جهته أن قضية توقيف فراعنة ومعلا غامضة جدا، الى درجة يصعب معها إعمال المواد القانونية، إذ يقول السرور أنه في حال أردنا تطبيق صحيح القانون على فراعنة ومعلا، فإنه كان يجب أن ينعما بالحرية قبل نحو شهرين، وعبر التكفيل، ووقتها يجوز للمحكمة إذا كانت تخشى فرارهما من العدالة أن تأمر بمنعهم من السفر لحين إنتهاء المحاكمة، لكن السرور يشير الى قضية هامة جدا، وهي أن فراعنة ومعلا لم توجه إليهما أي إتهامات تستدعي كل هذا التشدد، والإستمرار في توقيفهما، لأنه لا يوجد داعٍ لكل هذا التشدد أساسا.
من جهتها ترى المحامية غدير اليوسفي أن فراعنة ومعلا يستطيعان تبرئة نفسيهما حال بدء محاكمتهم، لأن أحد التهم الموجهة إليهم هي تعريض مصالح الأردنيين للخطر، إذ تقول اليوسفي أنها تجهل كيف لموقع إخباري أن يُعرّض مصالح شعب يبلغ تعداده نحو سبع ملايين للخطر، والأحرى أنه كيف يمكن للحكومة أن تثبت هذا الإتهام.

