النسخة الكاملة

بني ارشيد محذرا : حل اخوان الاردن قد يقود الى العنف

الثلاثاء-2013-11-19 05:22 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - حذر القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن زكي بن ارشيد، الإثنين، من أن 'حل الجماعة (في الأردن) يمكن أن يدخل البلد في مغامرة غير محسوبة النتائج والعواقب، مشيرا الى أنه نتيجة لما حدث في مصر كان هناك من حاول أن يحرض على الجماعة في الأردن، وهناك من حرض في بعض وسائل الإعلام على حل الجماعة باعتبارها خارجة على القانون.
وقال ان الحركة الإسلامية تعاملت مع النظام في المرحلة الماضية بقدر كبير من الانضباط والسلمية والحضارية وعدم السماح بأي انفلات أو جموح للعنف.. وفي حال حل الجماعة فليس هناك من يتحكم بمخرجات هذا القرار.. فربما فرخ القرار مجموعات تخرج من أو تتفاعل بردة فعل وربما تذهب بالبلد إلى استحداث أعمال عنف.'
واضاف بني رشيد في مقابلة مع 'أصوات مصرية' : 'في المقابل كان موقف الجماعة أنه لا يوجد ثمة شيء نخسره كإخوان هنا في الأردن فليس لنا أي مساهمات لا محدودة ولا غير محدودة في مؤسسة الدولة...ولا أي وظيفة من وظائف الدولة. فما الذي يمكن أن يتغير على الإخوان المسلمين... لايوجد ثمة تغيير جوهري وحقيقي على الإخوان.'
وكان بيان للجماعة في سبتمبر الماضي ندد بقرار السلطات المصرية حل جماعة الإخوان المسلمين هناك، وقال إنه فيما 'يتعلق بتأثير القرار على الأردن، فليس من مصلحتنا الدخول في أزمة أو خوض معركة الآخرين.'
لكن بني رشيد عاد وأكد على أن أصحاب القرار في الأردن حسموا خيارهم باستبعاد الحل الأمني وتعاملوا مع الإخوان بنفس المنطق السياسي القديم.
'الانقلاب تجربة في عمر الثورة المصرية ولكنه ليس نهاية المطاف.'
وتابع أن من ضمن الدروس المستقاة مما حدث في مصر 'أنه لا يوجد شيء مستحيل ولا يمكن استبعاد أي سيناريو من السيناريوهات المطروحة على الطاولة حتى لو كان السيناريو متنحيا .. الذي يتعامل مع الشعب لا بد أن يستحضر كل السيناريوهات وأن يتعامل مع اسوأها وأحسنها.'
وشدد على أن من ضمن الدروس التشديد على أهمية الشراكة الوطنية، 'فهناك مسؤولية تقع على الجميع' في هذا الصدد.
وقال بني رشيد إن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ليست لديها مبادرات خاصة بمصر حاليا لأن 'العسكر لم ينضج ظرفهم السياسي لتقبل أي طرح من هذه الطروحات. المبادرة من شأنها أن تعزز بعض القناعات الاقصائية في النظام المصري الانقلابي ولذلك فليس من مصلحة مصر أن يكون هناك طرح مبادرات.'
وأضاف 'إذا كانت المبادرة إعلامية لتسجيل مواقف، ونحن لسنا بحاجة لها، كان ممكن أن يكون ذلك لكن إذا كانت المبادرة حقيقية فاعلة منتجة.. هذه في العادة لا تكون في الإعلام إلا بعد ضمان نجاحها.'
واكد بني ارشيد إن الحل السياسي هو المنفذ للخروج من الأزمة السياسية في مصر بعد فشل 'الخيار الصفري العسكري' مؤكدا في الوقت نفسه أن مطالبة الإخوان المسلمين بعودة الشرعية كاملة أمر صعب التحقيق.
وأضاف أن 'الخيار الصفري العسكري انتهى وفشل.. وخيار الإخوان المسلمين في عودة الشرعية الكاملة.. من الصعب أن تتحقق. لذلك اعتقد أن الحل السياسي هو المنفذ.'
واستدرك بني رشيد قائلا إن الحل السياسي 'الذي يتمناه ويرغب به ويرحب به العسكر والانقلابيون الجدد... مرفوض قطعا من قبل الجميع. فهم يريدون من الإخوان أن يكونوا ديكورا سياسيا في المشهد السياسي.. (وهذه) أحد ترجمات الخيار الصفري.'
ولكنه نفى أن يكون هناك تواصل مؤسسي بين جماعتي الإخوان المسلمين في مصر والأردن.
وأضاف 'قناعتي أن الظرف لم ينضج بعد حتى يصل جميع الأطراف إلى ضرورة الحل السياسي.. وأؤكد أن جميع الأطراف عليهم أن يصلوا إلى هذه القناعة.. أنا اتحدث عن نظرية سياسية.. الخصوم والمتشاكسون يجب أن يصلوا إلى حل سياسي. خاصة بعد أن فشلت الخيارات الصفرية للعسكر بإنهاء حالة الاحتجاج وفشلهم في إلغاء دور الإخوان المسلمين.'
وتحدث بني رشيد عن 'اجتهادات خاطئة ارتكبها الإخوان، وهذا لا يخلو من أي اجتهاد بشري.. الخطاب قبل الأخير للرئيس مرسي قال إنه كان هناك أخطاء يمكن تجنبها مثل عدم تمكين الشباب.'
لكن بني رشيد أضاف أن من بين الأخطاء أنه 'لم يكن هناك اعتبار او التفات إلى إمكانية أن يحصل الانقلاب العسكري ولم تجر إجراءات تحوطية.'
وقال إنه كان من الواجب بذل المزيد من الجهد نحو احتواء واستيعاب المعارضة المصرية. 'كان ممكن أن يخفف من هذه النتائج أو يعطل الانقلاب.. من أخطاء مرسي عدم تمكنه من صناعة مشروع إعلامي يتساوى مع المشروع السياسي.'
لكنه شدد على أن 'التجربة كانت مستهدفة سواء أحسن الإخوان أو لم يحسنوا. الإنجازات التي تحققت زمن مرسي كانت إنجازات قياسية ظلمها الإعلام.. لم يكن مرسي يستطيع أن يفرض رأيه أو يمضي سياسته من خلال أجهزة الدولة. الدولة العميقة كانت تعيق.. وزير الداخلية كان متورطا في الانقلاب ورفض أن يحمي مقرات الإخوان المسلمين (أسوة ببقية) مؤسسات المجتمع المدني.'
واضاف 'المسار المصري باتجاه القضية الفلسطينية كانت من أسباب الاستعجال في ضرب هذه التجربة.' مشيرا إلى أن دول الخليج دعمت ضرب هذه التجربة 'حتى لا تصير مصدر إلهام للشعوب العربية'.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير