شكاوى من انتشار الشعوذة والسحر بمساجد الأوقاف
الأحد-2013-11-17 01:44 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – محرر الشؤون الدينية
اشتكى عدد كبير من المواطنين من انتشار ظاهرة ما يعرف بالرقية الشرعية على يد أئمة ومؤذنين ووعاظ وخطباء تابعين لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مختلف أنحاء المملكة وخاصة العاصمة عمان.
وقال شهود عيان لـ"جفرا نيوز" أن ظاهرة انتشار الرقية الشرعية بالمسجد أصبحت ظاهرة للجميع وموثقة لدى وزارة الأوقاف حيث يعبر من خلالها أئمة ومؤذنين إلى ممارسة الشعوذة والسحر فضلا عن ممارسة بعض أعمال الرذيلة وذلك بحسب ما تحدث به شهود عيان.
كما أشار شهود العيان إلى أنهم خاطبوا وزارة الأوقاف مرارا وتكرارا من اجل القضاء على هذه الآفة مشيرين إلى أن دور الأئمة والمؤذنين والخطباء الأصل به أن يكون مقتصرا على إدارة شؤون المساجد ونشر القيم الإسلامية السمحة بين أبناء المجتمع وليس قراءة القران والأحاديث النبوية على النساء لاستخراج الجن كما يزعمون.
وأوضح شهود العيان أنهم شاهدو إمام مسجد وهو يقوم بضرب امرأة بحجة إخراج الجن من جسده مشيرين إلى أن هذا فيه استخفاف بعقول الناس واستهانة بشرع الله تعالى والكذب والتدليس على الدين الإسلامي الحنيف الذي هو أرقى وأنقى واتقى من أن يزج في مثل هذه الأساليب الخرافية التي تمارس في بيوت الله تعالى.
كما أشار إلى أن هناك متاجرة للعسل المغشوش من قبل الأئمة بحجة خلطه بمكونات أخرى تطرد الجن وتعالج من السحر.
وبين شهود العيان أن بعض الأئمة الذين يمارسون هذه الأعمال القبيحة وليس جميعهم يتلقون كشفية تصل إلى ما يقارب 20 دينار عن كل جلسة وزيارة لطبيب النفوس "الإمام " في حين يدعي آخرون بأنهم يعالجون بالمجان لكنهم بنفس الوقت يقومون ببيع المراجعين خلطات من العسل والحبة السوداء مقابل مبالغ مالية كبيرة وكله يأتي في إطار المتاجرة بالدين الإسلامي واستغلاله من قبل ضعفاء النفوس لغايات كسب المال.
ولم ينكر شهود العيان بان هناك بعض الأئمة ممن يمارسون الرقية الشرعية يتقون الله تعالى في عملهم ويرفضون القراءة على الناس وعندما يحضر الرجل طالبا من مثل هؤلاء المشايخ المحترمون القراءة على احد محارمه يرفض الشيخ ذلك وينصحه بان يمارس هو كاب أو أخ أو زوج أو ابن القراءة على المرأة من محارمه لان فيه اجر عظيم واستجابة للشفاء أكثر من قيام الشيخ نفسه ممارسة القراءة.
وبين شهود العيان أن مثل هذا النوع من الأئمة هم قلة قليلة في الأوقاف بشكل خاصة وبالأردن بشكل عام.
وطالب شهود العيان وزير الأوقاف الدكتور هايل داود بان يحرك من ذاته ويوقف هؤلاء الأئمة عند حدهم وان لا يسمح بتحول بيوت الله تعالى وسكنات الأئمة والمؤذنين لممارسة الشعوذة والسحر.
من جهة أخرى كشف مصدر موثوق ومسؤول في وزارة الأوقاف لـ"جفرا نيوز" الحديث عن أن ما جاء على لسان شهود العيان والشكاوى بحقهم أمر حقيقي وتعلم به وزارة الأوقاف حيث هناك عدد من الموظفين من أئمة موقوفين عن العمل بسبب وجود قضايا من هذا النوع منظور بها إمام القضاء وتم حبس أئمة أيضا على قضايا مشابهة رافقها ادعاء بممارسة الشعوذة والسحر داخل سكنات المساجد.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن هناك غياب للرقابة وملاحقة ومعاقبة الذين يمارسون مثل هذه الإعمال الشيطانية مؤكدا على أن الوزارة لا تلقي لهذا الموضوع اهتماما واضحا وملموس.
كما أشار إلى أن هناك موجة تعيينات دخلت الأوقاف في فترة احد الوزراء تسببت بتعين ما يزيد عن 5000 شخص بين مؤذن وإمام فيهم الكثير ممن لا يؤتمن على بيوت الله تعالى ونشر رسالة الإسلام.
ويشار إلى أن سمعة وزارة الأوقاف في تراجع كبير بسبب التجاوزات التي تشهدها على الصعيد المالي والإداري والديني من خلال ضبط الرسالة الدينية التي تصل للناس عبر المساجد والمنابر.

