النسخة الكاملة

الساكت يعتذر عن قبول رئاسة مجلس إدارة الرأي

الأربعاء-2013-11-13 02:01 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - اعتذر وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت عن قبول موقع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي) و(جوردان تايمز) والذي كان قد عرض عليه منذ عدة أيام. وقال الساكت في تصريح مساء أمس، إن اعتذاره عن الموقع جاء رغبة منه، ولإفساح المجال أمام حل الأزمة التي تعيشها الصحيفة. وعبر الساكت عن تمنياته بحل الأزمة في أقرب وقت ممكن، وللعاملين وللصحيفة كل التوفيق. وفي ضوء ذلك، تعاود "الرأي" صدورها اليوم، بعد توقف ليوم واحد (أمس) في الوقت الذي أصر فيه الزملاء العاملون فيها على مطالبهم المتعلقة بالرواتب ومجلس إدارة جديد. وكانت سيطرت أجواء من القلق على الوسط الإعلامي، بعد احتجاب "الرأي"، وأيضا، بسبب الأزمة المالية التي تعيشها صحيفة "الدستور"، إذ طالبت نقابة الصحفيين بضرورة معالجة اوضاع الصحيفتين بأسرع وقت ممكن حفاظا على مكانة الاعلام الاردني وعامليه. وجرت أمس محاولات لمعالجة أزمة الصحافة، كان ابرزها الجهود التي بذلها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة. وفي هذا السياق، كان الطراونة قد أكد انه توصل لحلول مناسبة مع رئيس الوزراء عبدالله النسور فيما يخص الصحيفتين الزميلتين، بحيث بين أنه تباحث معه "عقب مناشدة وجهتها له نقابة الصحفيين بالتدخل لدى الحكومة لإيجاد حلول مناسبة للأزمة الصحفية". وقال الطراونة انه بحث الأوضاع المالية لـ "الدستور" من مختلف جوانبها "بخاصة تأثيراتها على العاملين، وبعد نقاشات موسعة مع النسور تقرر تشكيل لجنة مكونة من وزيري الدولة لشؤون الإعلام والعمل، لوضع خطة عملية قابلة للتطبيق، لإخراج "الدستور" من الضائقة المالية، والمحافظة عليها كمؤسسة، والمحافظة على عامليها". أما بخصوص "الرأي"، فأشار إلى أنه اتفق مع النسور على تنفيذ مطلب عامليها، المتعلق بصرف راتب السادس عشر، مؤكدا أن الحكومة وعبر مؤسسة الضمان، ستلتزم بتطبيق الاتفاقية العمالية التي وقعت مع مجلس إدارة "الرأي" العام 2011. وبالنسبة لأعضاء مجلس إدارة "الرأي"، كان الطراونة قد قال "انه تم تعيين مازن الساكت، وسيعين بقية أعضاء المجلس من أشخاص متخصصين أصحاب كفاءة صحفية وفنية، بحسب رئيس الوزراء، بالتنسيق مع مؤسسة الضمان الاجتماعي"، في الوقت الذي أعلن فيه الساكت عن اعتذاره بقبول الموقع. وفيما يتعلق بعمال المطبعة، أكد النسور، وفق الطراونة، أن "الحكومة لا تمانع بصرف علاوة بدل صعوبة عمل لهم، إذا كان قانون العمل يسمح بذلك". وبشأن كتّاب الأعمدة العاملين في "الرأي"، قال إن "النسور أوضح له أن هذا الأمر ليس من صلاحيات الحكومة، لأنه يعود لرئيس التحرير وله أن يتخذ القرار المناسب بذلك". وكان الطراونة دعا عاملي "الرأي" لإنهاء اضرابهم والعودة لممارسة عملهم في الصحيفة التي تعد منبرا اعلاميا كبيرا، وتحظى باحترام وتقدير الاردنيين. واكد ان الصحيفة لها تاريخ زاهر، ومشهود لها بالوقوف مع القضايا الوطنية العادلة، والانحياز الى مصالح شعبنا الاردني. من جهتهم، اشار زملاء معتصمون في "الرأي" الى مضيهم بالاعتصام لحين استقالة كامل اعضاء مجلس ادارة الصحيفة الجديد بما فيهم رئيسه الساكت. وكانوا اكدوا أن إقالة الساكت أبرز شروطهم للعودة للعمل بعد الموافقة على تطبيق الاتفاقية المبرمة بين العاملين ومجلس الإدارة في 2011. الى ذلك، التقى الطراونة امس نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني واعضاء مجلس النقابة، وقدموا له التهنئة بانتخابه رئيسا للمجلس. وفي هذا السياق، اشاد الطراونة بالدور الذي تضطلع به الصحافة في مختلف المجالات، بخاصة فيما يتعلق بالدور الرقابي، لافتا الى ان المجلس والصحافة حلفاء لا أضداد، ولديهما قواسم مشتركة، ما يتطلب من الجميع توحيد الجهود خدمة للمصالح الوطنية العليا للوطن والمواطن". وشدد على أهمية التواصل والتعاون وإدامة اللقاءات مع الصحفيين، لإتاحة الفرصة للتفاهم والاطلاع على مختلف القضايا التي تهم المجلس والجسم الصحفي، مؤكدا اهمية الحقيقة والمهنية والبحث عن المعلومة الدقيقة من مصادرها بموضوعية وشفافية. واوضح الطراونة أن "المجلس يتقبل النقد البناء البعيد عن الشخصنة واغتيال الشخصية، والإساءة للمؤسسات، اذ اننا مع الصحافة الطليقة التي تتمتع بحرية سقفها السماء، والمنزهة عن كل الشبهات كما ارادها جلالة الملك عبدالله الثاني". وشدد في هذا الصدد على التفريق بين نقد الاشخاص ونقد المؤسسات التي هي ملك الوطن. وتناول اللقاء الأوضاع التي تشهدها الصحف، بخاصة "الرأي" و"الدستور" والاعتصامات التي ينفذها الصحفيون منذ اكثر من شهر، اضافة لبحث قضايا متعلقة بالقوانين والصحافة والإعلام وآليات التعاون مع مجلس النواب. وطلب الطراونة من مجلس النقابة تقديم مذكرة، تتضمن المطالب الصحفية والاقتراحات المحددة لمحاورة الحكومة لتنفيذها، وايجاد حلول مناسبة لها. كما اكد ان المجلس مهتم ومعني بالتشاور مع النقابة والاستماع للاقتراحات والآراء حيال القوانين المتعلقة بالصحافة والاعلام قبل البدء بدراستها واقرارها، لافتا الى ترحيب المجلس بآراء ومقترحات مختلف الفئات الوطنية عند مناقشة اي قانون. واكد المومني ثقة مجلس النقابة بمجلس النواب، مشيرا الى مواقف الطراونة الذي كان دائما منحازا لقضايا الصحفيين وداعما لهم، معربا عن أمله بتنمية وتفعيل آليات التعاون بين المجلس والنقابة والجسم الصحفي على نحو عام. واستعرض المومني أوضاع الصحف المالية والاقتصادية والازمة التي تواجهها الصحف جراء ذلك، إضافة لأوضاع الزملاء الصحفيين في مختلف الصحف. وبين ان النقابة ستزود المجلس بمذكرة تفصيلية تتضمن مطالبها بهذا الشأن، بخاصة المتعلقة بـ"الرأي" و"الدستور".  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير