مزارعون: إغلاق الأسواق السورية كبدنا 200 مليون دينار
السبت-2013-11-09 01:42 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - طلب مزارعون ومصدرون من الحكومة مطالبة الجهات الدولية وبعض الدول الخليجية، بتعويضات مالية للمزارعين والمصدرين؛ نتيجة انعكاس الأوضاع السياسية السائدة في المنطقة، وخصوصا سوريا على عملهم، خاصة أن السوق السورية تستوعب أكثر من 75 في المئة من الإنتاج الزراعي الأردني حيث تستورد دمشق سنويا من الأردن نحو 8000 براد، تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دينار، بالإضافة إلى أن الأردن كان يصدر منتجات زراعية إلى أوروبا الشرقية وتركيا عبر الأراضي السورية؛ ما يؤكد أهمية السوق السورية للقطاع الزراعي الأردني.
وأكد رئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري المنتجات الزراعية سليمان الحياري لـ"السبيل"، أن إغلاق السوق السورية أمام الصادرات الزراعية الأردنية نتيجة الأحداث التي تمر بها سوريا منذ ثلاث سنوات، تسبب بخسائر تجاوزت مئات الملايين من الدنانير.
وقال الحياري إن السوق السورية كانت تستوعب 250 ألف طن فائض المنتجات الزراعية الأردنية، مشيرا إلى ان الجمعية ومزارعين تكبدوا الموسم السابق خسائر كبيرة عندما قطعت الطريق، وحوصرت مئات البرادات التي تحمل الخضار الأردنية داخل الحدود الأردنية السورية مما تسبب في تلفها، مبينا أن الجمعية طالبت الحكومة، والجهات الداعمة للحرب في سوريا بتعويضها عن هذه الخسائر محذرا من أن تتسبب تلك الخسائر في انهيار مؤسسات اقتصادية مهمة ترفد الخزينة بالعملة الصعبة، وتساهم بفعالية في الاقتصاد الوطني.
مزارعون ومصدرون بينوا أن خسائرهم جراء إغلاق الأسواق السورية تجاوزت الـ200 مليون دينار خلال السنوات الثلاث الماضية.
إلى ذلك، انتقد مزارعون ومصدرون ما أسموه قيام البعض بتصدير منتجاتهم عبر ميناء حيفا في فلسطين المحتلة، واحتضان الجهات الحكومية لهم عبر إعفاء صادراتهم من الرسوم، بينما يفرض علينا نحن المصدرين إلى الدول العربية أن ندفع الرسوم حسب نظام الأسواق المعمول به حالياً.
وقال رئيس إتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام إن "القطاع الزراعي يواجه تحديا في مجال تسويق المنتجات الزراعية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج".
وبين ان عبوة الخضار تكلف المزارع، مع احتساب جميع مدخلات العملية الإنتاجية دينارين، والمداخيل الأخرى تتضمن المياه وأجور عمالة ونقل وأثمان بذور ومبيدات واسمدة وغيره الكثير، بينما تكلفة القطاف تبلغ 80 قرشا للعبوة الواحدة وهذا الوضع يعني خسارة أكيدة.
ولفت الخدام إلى أن الوضع السوري له انعكاسات مباشرة على الواقع الزراعي؛ لما تمثله سوريا من حلقة وصل وربط بين مناطق الإنتاج الزراعي في الأردن والأسواق الخارجية.
وطالب المزارع جمال المصالحة بمخاطبة جامعة الدول العربية لصرف تعويضات للمزارعين الأردنيين الذين تضرروا من الأوضاع في سوريا، وانعكس ذلك على المزارع الأردني الذي بات يواجه صعوبات بالغة في تصدير منتجاته الزراعية وتأخرها على الحدود جراء التفتيش، ما أدى إلى تلف مئات الأطنان من المنتوجات المصدرة إلى أوروبا.
وأكد ان هذه الظروف أسهمت بانخفاض كبير لأسعار المنتجات الزراعية، خاصة أنه يوجد في الأغوار ما يزيد على 25 ألف بيت بلاستيكي مزروعة بالخيار الشوكي، وهي زراعات تعاقدية ومن الصعب تصديرها حاليا؛ ما يحمل أصحابها خسائر كبيرة.
يشار إلى أن الأردن من أهم الدول العربية المصدرة للخضار والفواكه الطازجة، إذ يصدر سنوياً ما يزيد على 750 ألف طن إلى دول أوروبا والخليج العربي وسورية ولبنان والعراق، منها 40 ألف طن من الخضار إلى أسواق النمسا ورومانيا وبلغاريا وروسيا، وأذربيجان، وجورجيا، وكرواتيا وألبانيا.