قراءة في مضامين خطاب العرش
الأحد-2013-11-03
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص – سامر الخطيب
كعادته يحرص صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عند افتتاحه للدورة العادية أو غير عادية لمجلس الأمة أو حتى في كتب التكليف السامي للحكومات على تذكيرها بواجباتها ورسم خارطة طريق لمستقبل الأردن وسط إصرار ملكي سامي على تحقيق الأفضل للدولة الأردنية ولمواطنيها.
اليوم الثالث من تشرين الثاني من عام 2013 يفتتح جلالة الملك المعظم الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة وسط توجيهات ملكية سامية مبنية على حرص ملكي وتوجيهات سامية للحكومة والنواب والأعيان معا من اجل تحقيق المزيد من الازدهار للدولة الأردنية وتطوير مؤسساتها وتقديم الدعم لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية لما سينعكس ذلك بشكل ايجابي على حياة المواطن الأردني اليومية.
ومن هنا نجد جلالته قد وضع النقاط على الحروف وأكد على ما يحرص على إيصالها للمعنيين باستمرار لنجده اليوم يؤكد على ضرورة أن يحظى البرلمان بثقة الشعب وان تحظى الحكومة بثقة النواب وإلا فان الرحيل قادم لكل الجهتين ما دام أن هناك غياب للثقة الشعب البرلمان وثقة النواب بالحكومة فكعادة جلالته دائما منتصر لشعبه ولا يسمح لأحد بالخروج عليه ولديه الاستعداد بان يضحي بالحكومة والبرلمان معا مقابل الإبقاء على الرغبة لدى أبناء شعبيه الذي يضعهم في عينه.
وفي الإطار التنموي يؤكد جلالته على ضرورة أن تلتزم الحكومة في تنفيذ خطة العمل الشاملة لتنمية المحافظات خلال ثلاث سنوات حيث يشكل ملف تنمية المحافظات هاجسا كبيرا لدى جلالته خاصة وانه يحرص دائما على أن يتواصل مع المواطن في جميع أنحاء المملكة الأمر الذي دفعه إلى إطلاق صندوق تنمية المحافظات برصيد 150 مليون دينار.
وفي موضع التحديات يؤكد جلالته على أن الأردن سيتجاوز كافة التحديات الداخلية والإقليمية منها وهذا يأتي في إطار تطلعات جلالة الملك ورؤيته المستقبلية المبنية على التفاؤل بالمستقبل والإصرار على الخروج من كل أزمة داخلية أو خارجية.
وفي ملف تدفق اللاجئين السوريين يرسل جلالته رسالة واضحة وشديدة اللهجة للمجتمع الدولي حيث يؤكد على أن الأردن استقبل اللاجئين السوريين كأشقاء عرب مبنية على العروبة والإسلام قبلها وعلى الإنسانية التي تحث الأردن دائما على أن لا يتخلى عن المنكوبين أينما وجدوا ولكن شريطة أن يلتزم المجتمع الدولي في مساعدة الأردني والوقوف إلى جانبه في ظل استقباله لإعداد هائلة من اللاجئين السوريين وإلا فان الأردن سيتخذ القرار والإجراءات المناسبة في حال لم يقوم المجتمع الدولي بواجباته تجاه الأردن.
وفي إطار التشريعات يؤكد جلالته على مضي السلطتين التشريعية والتنفيذية في ضرورة الاستمرار بتطوير التشريعات وتحصينها وتمكينها من التميز مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب بالإضافة إلى تطوير قانوني البلديات والأحزاب وتفعيل اللامركزية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وكعادة جلالته فان للقدس وفلسطين النصيب البارز في كافة خطابات جلالته وبكافة المحافل المحلية والعربية والدولية وذلك في إطار حرص الهاشميين على ضرورة مواجهة المحاولات والمخاطر الإسرائيلية في تهويد المدينة المقدسة القدس.
وفيما يتعلق بالإعلام فيؤكد جلالته على أن الإعلام يشكل رقابة واضحة وبارزة للدولة الأردنية لكن ضرورة توفر المهنية في عمل السلطة الرابعة مع عدم العمل على نشر الإشاعات التي من الممكن أن تؤثر على الوطن.
ومن خلال مضامين خطاب جلالته نجد أننا أمام خارطة طريق مستقبلية يقودها جلالة الملك ويقدمها لكافة السلطات بالأردن تحمل مستقبلا واعدا لأجيال قادمة مبنية على حب الوطن والالتزام بثوابته وركائزه الوطنية.