واشنطن تفكّر في تغييرات لاحتواء آثار فضيحة التجسّس وأوروبا تحضّها على التحرك لاستعادة ثقة الحلفاء
الأربعاء-2013-10-30 08:57 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز -- في مواجهة الاستياء المستمر للاوروبيين، وعد البيت الابيض بالسعي الى احتواء نشاطات التجسس التي تقوم بها اجهزة الاستخبارات الاميركية، فيما يفكر الرئيس باراك أوباما على ما يبدو في احتمال حظر التنصت على زعماء بلدان حليفة.
رأت نائبة رئيس المفوضية الاوروبية فيفيان ريدينغ أمس أن على واشنطن التحرك في صورة عاجلة "لاستعادة الثقة" مع الاوروبيين التي زعزعتها فضيحة التجسس الجديدة على زعماء دول الاتحاد الاوروبي. وقالت في واشنطن استنادا الى نص خطاب وزع على وسائل الاعلام، ان "الاصدقاء والشركاء لا يتجسسون بعضهم على بعض... وتحرك شركائنا الاميركيين لاستعادة الثقة امر ملح واساسي".
وهبت عاصفة ديبلوماسية بسبب ما كشف في الاونة الاخيرة من معطيات عن تجسس مكثف على الاتصالات في فرنسا واسبانيا قامت به وكالة الامن القومي للمستشارة الالمانية أنغيلا ميركي.
واعتبرت ريدينغ في خطابها امام مركز بيترسون الفكري أن ما كشف أخيراً يثير "قلقا خطيرا" في اوروبا ادى الى "اضطراب واضرار" في العلاقات مع الولايات المتحدةـ، مضيفة ان "التجسس ليس في أي حال عامل ثقة".
ولاحظت انه في ظل هذه الظروف، يمكن "عددا كبيرا من المسائل" وخصوصا حماية المعطيات المعلوماتية، ان "تعطل" المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في شأن اتفاق للتبادل الحر، مشددة على ان "حماية المعطيات ليست بيروقراطية او حاجزا جمركيا"، وإنما هي كذلك "حق اساسي، وبصفته تلك فهو ليس قابلا للتفاوض".
وبدورها، صرحت ناطقة باسم الممثلية الاميركية للتجارة الخارجية بانه سيكون "من المؤسف" ان تؤثر المعلومات عن عمليات التجسس الاميركي على المفاوضات في شأن اتفاق للتبادل الحر، قائلة: "سيكون من المؤسف ان تحرفنا هذه المسائل ايا تكن اهميتها عن هدفنا المشترك اجراء مفاوضات في شأن اتفاق نوعي كبير للقرن الحادي والعشرين".
وبعد جولة اولى في تموز، علقت المفاوضات بين ضفتي الاطلسي بسبب الاقفال الجزئي لعمل الحكومة الاميركية في النصف الاول من تشرين الاول .
وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي الالماني المار بروك عقب لقاء مع نواب اميركيين ان "ثقتنا تزعزعت...من غير المقبول مثلاً ان تخضع المستشارة ميركل للتجسس أكثر من عشر سنين".

