دحلان: عباس صادر فتح والمصالحة معه فشلت
الأربعاء-2013-10-29 09:35 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز - شن القيادي المفصول من حركة (فتح) محمد دحلان الثلاثاء هجومًا لاذعًا على الرئيس (القائد العام لحركة فتح) محمود عباس، واتهمه بالانقلاب على فتح ومصادرة قرارتها، مشيرًا إلى أن كافة جهود المصالحة معه باءت بالفشل.
وقال دحلان في تصريح متلفز لقناة "العربية" مساء الثلاثاء إن "أربع وساطات بينها أعضاء لجنة تنفيذية ورجال أعمال وسفراء عرب تدخلت لتحقيق مصالحة مع عباس مقابل نسيان ما فعله بي والسلوك المذل الذي مارسه ضدي".
وأضاف "لم أطالب بأي حق شخصي رغم أنه اتخذ قرارات تعسفية بحقي، فطلبت إذا كانت القرارات قانونية فليكملها، وإن غير ذلك فليلغيها وليعتذر عنها"، مشيرًا إلى أن "قرار فصله علم به عبر التلفزيونات ولم يستجوب قبلها (..) لا ولن أسلم لأي شخص".
وأكمل دحلان قائلًا: "عباس من اختلف معي ولا أملك حقدًا على أحد بما في ذلك حماس (..) أنا جرئ في طرح مواقفي (..) هو اختلف معي على قضية أبنائه واتهمني بشتمهم وانتقاد سفرهم، وهذا ما قالوه لي في اجتماع للجنة المركزية لفتح".
المفاوضات
وحول قضية المفاوضات، أكد أن "ما يمتلكه من تسريبات هي عبارة عن محاضر اجتماعات فيها نصوص وليست أقاويل أو اجتهادات إعلامية"، مبينًا أن "فتح ردت عليه عبر المؤسسة الأمنية التي تعمل لخدمة عباس وليس الفلسطينيين، بدلاً من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري".
وذكر دحلان أن عباس وافق في المحضر الذي كان بين كيري ووزراء الخارجية العرب مؤخرًا على استمرار الاستيطان في ظل المفاوضات الأمر الذي رفضه سابقًا، وأنه تفهم الوضع الداخلي للحكومة الإسرائيلية الذي يرأسها بنيامين نتنياهو خشية انهيارها.
وأشار إلى أن عباس قايد على إطلاق أسرى ما قبل اتفاق "أوسلو" مقابل عدم الذهاب إلى المحاكم الدولية لرفع قضايا ضد الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا هذا التصرف بالخاطئ رغم أن مطلب إطلاق سراح الأسرى وطني ولا يقايض بهذا النوع.
وقال دحلان: "انتقدت المحضر وانتظرت أي شخص مسئول في المفاوضات كبيرهم أو صغيرهم أن يكذب البيان أو يصفه بالمدسوس، ولكن لم يأت أحد على ذكره، وحين وضعت أصابعي على الجرح اتهموني شخصيًا بأني أمنع اقامة الدولة الفلسطينية، وهذا استخفاف".
وتابع بقوله: "هنالك فرق بين محضر يتحدث عن قضايا جوهرية وموقف شخصي، ولم أتلقى نفيًا أو تأكيد وهذا الموضوع لا يحتمل التأجيل والتلون، إذا كان غير دقيق من حق السلطة أن تكذب ما جاء فيه بدلاً من شتمي، ولا يجب أن تمر هذه القضايا مرور الكرام".
وأوضح أن الاستيطان مستمر في كل يوم في ظل استكمال المفاوضات في اليوم الثاني، مضيفًا :"اثق بالأوراق التي بحوزتي والاستيطان اليوم يستكمل برضى المفاوض الفلسطيني رغم رفض مختلف الفصائل لها (..) وفرق بين أن تفاوض أو أن تذهب لتتلقى تعليمات".
وختم دحلان قائلًا: "دافعت عن حقوق السلطة حين كان عباس رئيسًا وديست صوره بالأحذية في غزة، ودافعت عن فتح وجاهز للدفاع عنها مجددًا، ومن يقف ضدي هو وحماس وهذا شرف لي أن تعاديني حماس".
وشن بيانان صدرا عن المؤسسة الأمنية في الضفة الغربية واللجنة المركزية لحركة فتح هجوما عنيفا على دحلان، حيث اتهمه بيان مركزية فتح بأنه "صاحب مشروع تآمري".
رد فتح
وعلق الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف على تصريحات دحلان بالقول: "إذا كانت مصادر البعض إسرائيلية فهو يتساوق معها خدمة لأهدافها، والمحضر المسرب من إسرائيل لتشويه صورة الرئيس عباس".
وتساءل عساف في تصريح متلفز "للعربية" مساء الثلاثاء عن أهداف دحلان من وراء الحديث عن تسريب المحضر غير تشويه صورة الرئيس عباس، مؤكدًا رفض حركته لما جاء في التقرير.
وقال: "لسنا متهمين (..) وهل استمعتم لكيري أو أي وزير عربي يقول إن ما جاء به دحلان كان صحيحًا، هذا فقط ورد في الصحافة الإسرائيلية (..) وإذا خرج أي وزير أو كيري سنخرج ونرد على ذلك ونثبت مصداقيتنا".
(صفا)

