النسخة الكاملة

يوم دام في العراق

الإثنين-2013-10-28 10:54 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- بغداد - عادت حرب السيارات المفخخة تضرب من جديد العاصمة العراقية بغداد، في الوقت الذي قتل فيه 61 شخصا وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات في أنحاء متفرقة من العراق، بينها انفجار تسع سيارات مفخخة في بغداد، ليرتفع الى نحو 650 عدد قتلى العنف منذ بداية تشرين الأول (اكتوبر). وتشكل موجة الهجمات هذه حلقة جديدة في مسلسل العنف اليومي المتصاعد منذ نيسان (ابريل) حين قتل 50 شخصا باقتحام اعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قرب كركوك. وانفجرت صباحا بأوقات متزامنة تسع سيارات مفخخة في بغداد مستهدفة أسواقا في البلديات والشعب والمشتل والحرية وسبع البور وابو تشير والبياع والنهروان. وأكدت مصادر أمنية وطبية مقتل 33 شخصا وإصابة نحو 90 بجروح في هذه الهجمات، التي وقع اكبرها في الشعب وابو تشير والبياع حيث قتل خمسة اشخاص على الأقل في كل من الهجمات الثلاث في هذه المناطق. من جانبها، اعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي مقتل ستة اشخاص فقط وإصابة أكثر من خمسين بجروح جراء هجمات في بغداد. وغطت سحب من الدخان الأسود سماء بعض المناطق في بغداد عقب موجة التفجيرات التي وقعت في ساعة الذروة الصباحية في اول أيام الاسبوع، حسبما أفاد مراسل فرانس برس، فيما كانت سيارات الإسعاف تجوب شوارع العاصمة. وفي وقت لاحق، قتل ثلاثة اشخاص على الأقل بينهم امرأة واصيب سبعة بينهم ثلاث نساء بانفجار عبوة ناسفة عند سوق في منطقة الطارمية الى الشمال من بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية. وبعد ساعات قليلة من هجمات بغداد، قتل 14 شخصا بينهم ثلاثة جنود وأصيب اكثر من ثلاثين آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا لعسكريين قرب مصرف في الموصل شمال العراق، حسبما افادت مصادر عسكرية وطبية. واوضحت المصادر ان الانتحاري فجر السيارة التي كان يقودها في منطقة الفيصلية في شرق الموصل مستهدفا عسكريين كانوا ينتظرون استلام رواتبهم امام احد المصارف. وتشهد محافظة نينوى ومركزها الموصل اعمال عنف متصاعدة منذ أسابيع، تشمل خصوصا الهجمات الانتحارية التي تستهدف الجيش والشرطة. كما قتل جنديان في شرق الموصل بهجوم مسلح استهدف سيارتهما، وقتلت امرأة واصيب ثمانية بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش للجيش في شرق الموصل ايضا. وفي بعقوبة، قتل مسلحون مدنيين في هجوم مسلح، وفقا لمقدم في الشرطة ومصدر طبي. ولم تعلن الجهات الحكومية رد فعل حول الهجمات باستثناء رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الذي استنكر موجة العنف في بيان رسمي. وجاء في البيان "ندين بأشد العبارات التفجيرات الإجرامية البشعة التي طالت أهلنا"، مطالبا "الأجهزة الأمنية بتقديم مبررات لهذه الخروقات المتكررة". ومنذ بداية شهر تشرين الأول (اكتوبر) الحالي، قتل نحو 650 شخصا، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استنادا الى مصادر أمنية وعسكرية وطبية، فيما قتل اكثر من 5350 شخصا منذ بداية العام 2013. وتطرح هذه الهجمات التي تعتمد الأسلوب نفسه وتستهدف الأماكن ذاتها مزيدا من الأسئلة على القوات الأمنية وعديدها أكثر من 800 ألف شرطي وجندي، ولكنها عاجزة عن وضع حد لتصاعد العنف. ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات، علما أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابع لتنظيم القاعدة عادة ما يتبنى في أوقات لاحقة مثل هذه الهجمات.-(ا ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير