تشكيلة الاعيان توضح ملامح رئاسة النواب واحتمالية تغيير مراكز عليا بالدولة
الأحد-2013-10-27 12:42 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص - سامر الخطيب
لم تكن تشكيل مجلس الاعيان مفاجاة للشعب الاردني والمراقب للشان البرلماني من حيث الاشخاص الذين ضمتهم التشكيل الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة وانما كانت المفاجئة بما ستعكسه هذا التشكيلة على انتخابات رئاسة البرلمان المنوي اجرائها في الثالث من تشرين الثاني المقبل بعد ان يفتتح صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الدورة العادية الاولى لمجلس الامة.
تقسيمة رئاسة البرلمان والاعيان والحكومة والديوان الملكي مبنيه على تقسيمات جغرافية وديمغرافية لا يمكن تجاوزها والا فاننا سندخل البلاد في ازمة سياسية كما حصل في عام 2005 عندما شكل رئيس الوزراء انذاك الدكتور عدنان بدران الحكومة ولم تشمل التشكيلة الحكومية انذاك أي وزير من الجنوب سواء الباشا توفيق كريشان وهو ما كاد ان يعصف بالعلاقة بين السلطتين التشريعية والنفيذية بذلك الوقت حتى تعهد بدران باجراء تعديل وزاري على حكومته وادخال شخصيات تمثل اقليم الجنوب وهو ما حصل بالفعل.
نعود الى تشكيلة الاعيان واثرها على انتخابات رئاسة مجلس النواب حيث يعتبر التقسيم مبني على ممثل لاقليم الوسط وممثل لاقليم الجنوب وممثل لاقليم الشمال من حيث التقسيم الجغرافي ومن حيث التقسيم الديمغرافي فلا بد من وجود ممثل للاردنيين من اصول فلسطينية.
اليوم بعد ان خرج طاهر المصري من رئاسة مجلس الاعيان ومنحها للروابدة فان اقليم الشمال قد اخذ نصيبه من هذه الرئاسات الاربعة في حين ما زال ابن البلقاء الدكتور عبدالله النسور يمثل اقليم الوسط من خلال ادارته لرئاسة الوزراء ، بينما يبقى اقليم الجنوب والاردنيين من اصول فلسطينية امام خيارين الاول ان يتم انتخاب شخصية برلمانية من اصول فلسطينية لرئاسة البرلمان وهذا غير وارد حاليا لاكثر من سبب الاول انه لم يقم أي برلماني من اصول فلسطينية بطرح اسمه والترويج لنفسه كما فعل الدكتور محمد الحاج سابقا مما يعني ان أي اسم يطرح حاليا تبقى فرصته ضعيفة لان الاسماء طرحت وتم تقيمها وتمحيصها من قبل النواب ليقع اختيارهم على من يرغبون بانتخابه.
وفي ظل عدم وجود فرصة لاي نائب من اصول فلسطينية لادارة البرلمان في دورته العادية تعود المنافسة في مجملها بين ابناء الوسط والجنوب والشمال لكن المنافسة ظهرت بين رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور ومرشح كتلة وطن النائب عاطف الطراونة.
السرور يتمتع بحضور نيابي وشعبي قوي جدا لكن التحدي الذي يواجهه انه من اقليم الشمال مما يعني ان هناك اشكالية ربما تواجهه بعد ان تمكن الروابدة من العبور الى رئاسة الاعيان كما يواجه السرور من المنظور الاخر مواجهة شرسة امام المهندس عاطف الطراونة الذي يظهر بانه استفاد كثيرا من اختيار الروابدة لرئاسة الاعيان فضلا عن الرجل يشكل قوة كبيرة ولديه حضورا وشعبية وثقة واسعة لدى زملائه النواب الامر الذي سيمنحه الفرصة القوية في الوصول الى رئاسة مجلس النواب اذا تم الذهاب الى التوقف عند التقسيم الجغرافي والديمغرافي.
امام بالنسبة لباقي المرشحين لرئاسة البرلمان فان فرصهم تبقى موجودة ولكن بدرجات متفاوته حيث يصعب التكهن بمن سيبقى على حلبة المصارعة الرئاسية ومن سينسحب.
وفيما يتعلق برئاسة الديوان الملكي ففي ظل سحب كرسي رئاسة الاعيان من المصري وغياب فرصة أي مرشح من اصول فلسطينية لرئاسة البرلمان فان الدكتور فايز الطراونة قد يغادر منصبه مبكرا ولكن بعد انتخاب رئيس مجلس النواب ليتم بعد ذلك تسمية رئيس للديوان الملكي من اصول فلسطينية ما لم يحدث تغيير للحكومة والاطاحة بالدكتور عبدالله النسور.
وتبقى الايام القليلة القادمة كفيله بتوضيح كافة السيناريوهات المتعلقة بقيادة المراكز العليا بالدولة الاردنية.
.

