جنيف 2 السوري: داعمو المعارضة يسابقون الزمن للم شملها
الإثنين-2013-10-21 11:44 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عواصم - يسابق داعمو المعارضة السورية الزمن للم شملها قبل انعقاد مؤتمر جنيف 2 الشهر المقبل لحل المسألة السورية، التي لن ينعقد مؤتمرها دون مشاركة مقنعة للمعارضة التي تبدو مفتتة غداة تحذيرات وضربات تلقتها من فصائل ميدانية مقاتلة.
واستبعد المبعوث العربي والاممي الاخضر الابراهيمي احتمال التئام جنيف 2 في غياب "معارضة مقنعة تمثل جزءا مهما من الشعب السوري المعارض".
وبينما كان يجري الاعلان في جامعة الدول العربية امس عن ان المؤتمر الدولي حول السلام في سورية سيعقد في 23 تشرين الثاني (نوفمبر)، كان تفجير دموي جديد يحصد 31 قتيلا على الاقل في مدينة حماه وسط البلاد.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن "مصرع ما لا يقل عن 31 شخصا واصابة خمسين آخرين بجروح اثر تفجير رجل شاحنة مفخخة عند حاجز المكننة الزراعية للقوات النظامية على طريق سلمية - حماة".
ويجتمع اصدقاء سورية غدا الثلاثاء في لندن في محاولة لإقناع المعارضة السورية ان مؤتمر جنيف المزمع عقده بعد شهر هو الحل الوحيد للتوصل إلى السلام في سورية.
وسيشدد وزراء 11 دولة غربية وعربية على ضرورة مشاركة المعارضة في جبهة "موحدة وقوية".
وأعلن امين عام الجامعة العربية نبيل العربي الاحد في القاهرة ان مؤتمر جنيف-2 سيعقد في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) لافتا إلى وجود "صعوبات كثيرة لا بد من تخطيها لعقد المؤتمر".
وسيعقد الائتلاف الوطني السوري المعارض نقاشات داخلية في اسطنبول في الاسبوع المقبل يتوقع ان تنتهي بتصويت على المشاركة في محادثات جنيف 2 فيما برزت خلافات في صفوفه. وميدانيا بدا الائتلاف كأنه يفقد قدرته التمثيلية بعد انشقاق حوالى 70 جماعة معارضة مسلحة عنه في جنوب سورية مؤخرا بعد انشقاق حوالى 10 مجموعات في اواخر أيلول (سبتمبر).
على هذه الخلفية اوضح مصدر دبلوماسي غربي ان اجتماع "لندن يرمي إلى توضيح الهدف من مؤتمر جنيف. ينبغي وضع اطار واضح كي ينضم الائتلاف اليه".
بعد التخلي عن خيار الضربات العسكرية ضد نظام الاسد والتصويت على قرار في مجلس الامن في أواخر أيلول (سبتمبر) لاتلاف الترسانة الكيميائية السورية عملا باقتراح من موسكو، باتت الدول الغربية والعربية تدعو إلى "الحل السياسي" كخيار وحيد لانهاء الازمة. وهذا هو هدف جنيف 2.
فيما كان عقد المؤتمر مقررا في حزيران (يونيو)، تم ارجاؤه بسبب خلافات حول مصير الاسد ومشاركة ايران. ويفترض ان يجمع المؤتمر ممثلين عن المعارضة والنظام السوريين من اجل تشكيل حكومة انتقالية تملك جميع صلاحيات السلطة التنفيذية والدفاع وانهاء نزاع ادى إلى مقتل اكثر من 115 الف شخص في عامين ونصف منذ اندلاعه.
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان الدول "ستناقش التحضيرات لمؤتمر جنيف ودعم الائتلاف الوطني السوري (المعارض) وجهودنا لانجاز حل سياسي لهذا النزاع الماساوي".
وصرح نظيره الاميركي جون كيري للاذاعة الوطنية العامة ان محادثات لندن تهدف إلى "السعي لدفع العملية قدما"، علما انه سيلتقي اليوم في باريس وزراء خارجية الجامعة العربية ثم صباح الثلاثاء نظيره الفرنسي لوران فابيوس.
وسيمثل الائتلاف الوطني السوري رئيسه احمد الجربا المنتخب في تموز (يوليو)، يرافقه مصطفى الصباح الذي خسر امامه في المنافسة على هذا المنصب على ما اعلن مصدر دبلوماسي غربي.
وطرح الجربا مطالبه في اواخر ايلول (سبتمبر) مؤكدا انه على جنيف 2 ان يكون واضح الاهداف ويرفق بجدول زمني واضح. كما طلب ضمانات دولية لتنفيذ القرارات ولمغادرة "المجموعات الاجنبية" كافة من سورية بدءا من حزب الله اللبناني والميليشيات الايرانية وهم حلفاء النظام.
واكد المسؤولون السوريون تكرارا ارادتهم المشاركة في محادثات جنيف لكن بلا شروط مسبقة على غرار المطالبة باستقالة الاسد.
في مؤشر على الانقسامات العميقة حول مؤتمر جنيف سبق ان اعلن المجلس الوطني السوري الذي يشكل فصيلا اساسيا في الائتلاف انه يعارض المؤتمر وهدد بالانسحاب من الائتلاف ان شارك.
وافاد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال ان باريس تعمل مع المعارضة قبل لقاء لندن من اجل بناء جبهة موحدة قبل مؤتمر جنيف.
وصرح "نريد ان تكون المعارضة موحدة في هذا المؤتمر. من المهم ان تكون موحدة وقوية كي تؤثر على النتيجة".
وستحرص لندن في اثناء المحادثات على دعم العناصر المعتدلة في المعارضة، كي لا يقدم الاسد نفسه على انه بديل وحيد للاسلاميين المتشددين الذي تزايد دورهم في المعارضة السورية المسلحة.
اما حليفة سورية المقربة روسيا التي ساعدت على تجنب عمل عسكري بقيادة اميركية عبر التوسط في صفقة للتخلص من ترسانة سورية الكيميائية فهي لن تشارك في مؤتمر لندن.
ويشارك في لندن وزراء خارجية مجموعة "لندن 11" اي نواة اصدقاء سورية، من بريطانيا ومصر وفرنسا والمانيا وايطاليا والاردن وقطر والسعودية وتركيا والامارات والولايات المتحدة.
ويبدأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعات في اسطنبول غدا الثلاثاء ايضا بهدف اتخاذ قرار نهائي حول المشاركة في مؤتمر جنيف ام عدمها. والآراء منقسمة داخل الائتلاف بين من وافق -ولو على مضض- على حضور المؤتمر الذي سيشارك فيه ممثلون عن النظام السوري، ومن يرفض المشاركة بتاتا ما لم يكن محور التفاوض تغيير النظام وبدء مرحلة انتقالية ديموقراطية.
وأعلن الإبراهيمي الذي بدأ من القاهرة جولة اقليمية تهدف إلى اعطاء دفع لمؤتمر السلام، أنه سيتوجه إلى قطر وتركيا الداعمتين للمعارضة، والى ايران الحليف الاقليمي للنظام السوري، قبل ان ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والاميركي اللذين كانا وراء فكرة عقد هذا المؤتمر.
وكتبت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من النظام السوري اليوم "من المرجح أن يصل الإبراهيمي دمشق الأسبوع القادم عن طريق بيروت، بعد أن فتحت دمشق أبوابها لاستقباله شرط أن يلتزم الحيادية والمهنية والموضوعية ويمارس دوره كوسيط نزيه وليس كطرف في النزاع الدولي القائم على سورية".
وكانت دمشق بمسؤوليها واعلامها حملت على الابراهيمي بعد زيارته الاخيرة إلى دمشق في كانون الاول (ديسمبر) 2012 متهمة اياه بتبني المواقف الاميركية والتخلي عن دور الوسيط الحيادي.
وكان الابراهيمي حمل خلال زيارته اقتراحات بتشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة لحين اجراء انتخابات، وهي المقررات التي كان تم التوصل اليها في مؤتمر جنيف-1 الذي انعقد في حزيران (يونيو) 2012.
وذكرت الوطن في كانون الثاني (يناير) الذي تلى الزيارة ان الرئيس السوري بشار الاسد أنهى اجتماعا بينه وبين الابراهيمي بعد ان "تجرأ" موفد جامعة الدول العربية والامم المتحدة على سؤاله عن مسالة ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية العام 2014.
ويكرر المسؤولون السوريون ان اي مفاوضات سلام لا يمكن ان تتطرق إلى مسالة تنحي الرئيس، مشيرين إلى ان هذا امر يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الانتخاب. في الجزائر، اكدت صحيفة "النهار" الاحد ان 15 شابا تتراوح اعمارهم بين 20 و25 سنة التحقوا قبل اسبوعين للقتال في سورية تحت قيادة "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة.
في ايطاليا، ذكرت وسائل اعلامية ان حوالى 254 مهاجرا سورية ومصريا بينهم 94 قاصرا نقلوا إلى اليابسة فجر الاحد بعد ان اعترضتهم قوة لخفر السواحل بينما كانوا يبحرون على متن زورق محمل بأكثر من طاقته قبالة سواحل صقلية بعد رحلة مرهقة انطلقت من مصر.-(وكالات)

