100 قتيل بعد اجتياح بلدتين في ريف دمشق
السبت-2013-10-12 11:34 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عواصم - تمكنت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني امس من السيطرة على بلدتين في ضواحي دمشق بعد معارك ضارية مستمرة منذ اربعة ايام.
وقال ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان «القوات النظامية مدعمة بعناصر جيش الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية (لواء ابو الفضل عباس المؤلف من مقاتلين عراقيين بغالبيته) تمكنت من السيطرة على بلدتي الحسينية -وهو مخيم للاجئين الفلسطينيين - والذيابية» جنوب دمشق.
واشار الى استمرار المعارك المتفرقة في بعض النقاط، ووجود عدد من المقاتلين المعارضين الذين لا يزالون «محاصرين». ونقل عن نشطاء من المنطقة ان «القوات النظامية والعناصر الموالية لها احرقت منازل في البلدتين ومحيطهما».
وتعزز السيطرة على المنطقتين - وتقعان بين الطريقين السريعين الرئيسيين المؤديين للاردن قبضة الاسد على خطوط الامدادات الاساسية ويشكل ضغوطا على كتائب الثوار المحاصرة منذ شهور في مناطق متاخمة لوسط دمشق.
وتقع الضاحيتان قرب حي السيدة زينب حيث يقع ضريح شيعي والذي يستخدمه مقاتلو حزب الله اللبناني المدعوم من ايران ومقاتلون عراقيون كقاعدة للانتشار في جنوب دمشق. وقال النشط رامي السيد متحدثا من منطقة في جنوبي العاصمة ان 70 من مقاتلي المعارضة قتلوا بينهم 20 شخصا سقطوا برصاص قناصة بينما كانوا يحاولون الهرب من الذيابية عبر أراض زراعية. وذكر قائد من المعارضة أن 45 مسلحا شيعيا قتلوا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
وقال السيد ان ثلاث كتائب هي أحفاد الرسول والامة وأكناف بيت المقدس التي تتشكل في الاساس من لاجئين فلسطينيين طلبت الدعم عدة مرات من كتائب أفضل تسليحا في شرق دمشق. وأضاف أنهم لم يحصلوا على أي مساعدة وأرجع خسارة المنطقتين الى نقص التنسيق وعدم تقديم المساعدة.
وفي اكثر الانتهاكات المنسوبة الى المقاتلين ضد النظام السوري، خطورة، أقدم مقاتلون اسلاميون وجهاديون على اعدام 67 شخصا ميدانيا في شهر آب، وخطف 200 اخرين في قرى علوية .
ونددت منظمة «هيومان رايتس ووتش» في تقرير نشر امس بجرائم ضد الانسانية تمثلت بمقتل ما لا يقل عن 190 مدنيا بينهم 67 اعدموا ميدانيا، وخطف 200 اخرين في قرى علوية في محافظة اللاذقية في غرب سوريا على ايدي مجموعات جهادية ومقاتلي المعارضة المسلحة في مطلع آب. وقالت المنظمة في تقريرها الذي جاء في 105 صفحات، انها اجرت تحقيقات على الارض وسألت 35 شخصا بمن فيهم ناجون من الهجوم الذي شنه المقاتلون في الرابع من آب على عشر قرى علوية. وبين القتلى الذي سقطوا في الهجوم او اعدموا 57 امرأة و18 طفلا، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش التي نشرت لائحة باسماء هؤلاء الضحايا.
وتم قتل 67 شخصا كانوا يحاولون الهرب كونهم غير مسلحين، بحسب المنظمة التي جمعت عناصر تظهر ان الامر يتعلق بمدنيين غير مقاتلين. واوضحت المنظمة ان ما لا يقل عن 20 مجموعة شاركت في العملية التي ادت الى احتلال هذه القرى العشر ثم ما لبثت ان استعادتها القوات النظامية في 18 اب. وابرز هذه المجموعات «دولة الاسلام في العراق والشام» و»جبهة النصرة» المرتبطتان بتنظيم القاعدة. وذكرت ان «دولة الاسلام في العراق والشام» و»جيش المهاجرين والانصار» ما تزال تحتجز اكثر من 200 مدني كرهائن معظمهم من النساء والاطفال.
واشارت الى ان المهاجمين «اعدموا او قتلوا في بعض الحالات عائلات باكملها».
وروى القرويون للمنظمة كيف حاولوا الفرار في وقت فتح فيه المقاتلون «النار عشوائيا وفي بعض الاحيان على السكان مباشرة». واضافت ان «المقاتلين اعدموا او قتلوا في بعض الحالات عائلات باكملها».
واعتبر جو ستورك، مدير منظمة هيومن رايتس ووتش بالوكالة للشرق الاوسط ان «هذه التجاوزات هي عملية مخطط لها ضد مدنيين في هذه القرى العلوية»، معتبرا ان الامر يتعلق بجرائم ضد الانسانية.
وفي موازاة هذه التطورات الماسوية، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها تحرز تقدما في مهمتها. وقالت المنظمة والأمم المتحدة امس في نيويورك إن الفريق المشترك والذي شمل حتى الآن ستين موظفا تمكن من إجراء التفتيش خلال عشرة أيام من العمل على ثلاثة مواقع في سوريا. وأضافت المنظمتان أن هناك عمليات تفتيش أخرى ستجري تباعا وفق خطة عمل. كما أوضحت المنظمتان أن فحص المعلومات المقدمة من الحكومة السورية يحرز أيضا تقدما ، وأن جزءا من الذخيرة والأجهزة الخاصة بتصنيع الأسلحة الكيميائية تم تدميرها على يد موظفين رسميين في سوريا بإشراف المراقبين الدوليين.
وفي نيويورك، وافق اعضاء مجلس الامن الدولي التوصيات التي تقدم بها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول طريقة التخلص من الترسانة الكيميائية السورية، بحسب ما اعلن دبلوماسيون الخميس.وكان بان بان اوصى بانشاء «لجنة مشتركة» من الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية من مئة رجل يكون مركزها في دمشق وقاعدتها الخلفية في قبرص وعلى ان تكون برئاسة «منسق مدني خاص».
انسانيا، قال صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) ان الاطفال اللاجئين الذين فروا من الحرب الاهلية الدائرة في سوريا معرضون لاشكال من الاستغلال من بينها الزواج المبكر والعنف المنزلي وعمالة الاطفال بالرغم من الجهود المبذولة لاستمرارهم في الدراسة.
وذكر الصندوق أن أكثر من مليون طفل بعضهم بدون اباء أو أقارب من الدرجة الاولى من بين 1ر2 مليون لاجيء عبروا الحدود الى الاردن والعراق ولبنان وتركيا في الاساس منذ اذار 2011.
وذكر ميشيل سرفادي نائب ممثل يونيسف في الاردن أن المملكة تستضيف 540 ألف لاجيء سوري الامر الذي يضغط على الخدمات الصحية والتعليمية وموارد المياه الشحيحة بالفعل.
وقال سرفادي في مؤتمر صحفي في جنيف « في المجتمعات المضيفة يتعرضون بشكل أكبر لعمالة الاطفال والزواج المبكر جدا وللاستغلال بصورة عامة».
على الصعيد السياسي، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس إن بلاده ستواصل جهودها لعقد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا في أقرب وقت ممكن، رغم عدم تمكن فصائل المعارضة السورية من تحقيق الوحدة فيما بينها. وبحسب وكالة أنباء «ايتار تاس» الروسية، قال لافروف أمام القمة الثامنة لشرق آسيا المنعقدة حاليا في بروناي «أود أن اعرب عن امتناني لمؤيدي المبادرة الروسية الامريكية لعقد مؤتمر جنيف 2. نريده أن يعقد في أٌقرب وقت ممكن». ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن ذلك يأتي رغم غياب التنظيم والوحدة بين قوات فصائل المعارضة السورية. وأضاف «أجرينا محادثات مفصلة في هذا الشأن مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري»، مضيفا أنه من المهم بمكان «عقد الملتقى، الذي تحدثنا عنه شهورا طويلة بالفعل، في أقرب وقت ممكن». وقال أنه «كلما طال الانتظار، عزز مؤيدو الاسلام المتشدد في سوريا من مراكزهم، بعدما أعلنوا بالفعل أن هدفهم هو تشكيل تحالف قائما على الشريعة وإقامة خلافة (إسلامية) في سوريا وحولها». وأوضح وزير الخارجية الروسي أنه كلما تأخر إطلاق العملية السياسية، كلما تزايدت فرص «إدارة (المتطرفين) للمشهد» في سوريا».
اخيرا، فجر فرنسي مسلم كان يقاتل ضد النظام السوري في صفوف مجموعة جهادية نفسه قرب مركز للجيش النظامي هذا الاسبوع في محافظة حلب، متسببا بقتل عشرة جنود على الاقل.
وقال المرصد السوري «تبين ان المقاتل الذي فجر نفسه في تجمع للقوات النظامية بقرية الحمام قرب بلدة خناصر هو من الجنسية الفرنسية». واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الحادث وقع الاربعاء، وان الفرنسي كان يطلق على نفسه اسم ابو قعقع. وفي صورة نشرت له على مواقع الكترونية جهادية بعد حصول العملية الانتحارية، بدا ابو قعقع الذي قدم على انه عضو في جبهة النصرة، صاحب لحية كثيفة سوداء وحاملا رشاشا وواضعا قبعة عسكرية كتب عليها «لا اله الا الله».(وكالات).

