تسريبات عن بقاء الأسد في السلطة باتفاق أميركي روسي
الأحد-2013-10-06 11:23 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عواصم - شنت طائرات النظام السوري غارات على ريف دير الزور الشرقي، مستهدفة منطقة الأسواق في بلدتي الشحيل والبلعوم، حيث أوقعت قتلى وجرحى. والى جانب قصف احياء بوسط دير الزور، قصفت قوات النظام ايضا بلدة العشارة بقنابل يُعتقد أنها فوسفورية
وفي حلب، قتل سبعة مقاتليين من الجيش الحر أثناء التصدي لقوات النظام في ريف حلب. وكانت قوات النظام في طريقها من معامل الدفاع باتجاه بلدة خناصر قرب مدينة السفيرة في ريف حلب.
وقتل عدد من قوات النظام التي كانت تحاول السيطرة على خناصر بمشاركة عناصر من حزب الله اللبناني.
على صعيد اخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «المجلس العسكري» في مدينة الرستن بريف حمص عقد اتفاقا من أجل العمل المشترك مع «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بعد أيام من مطالبة الأول للأخير بالخروج من مناطق ريف حمص الشمالية. وذكر المرصد أنه تم الاتفاق بين الطرفين على «العمل صفا واحدا.. وعدم التفرقة والعمل المشترك ومنع رفع السلاح في وجه أي مسلم في المنطقة».وأضاف المرصد أن الاتفاق يقضي بـ»توضيح كافة الأمور الغامضة بين الطرفين لإمكانية التعايش في منطقة واحدة».
وشهدت أكثر من منطقة في سورية في الأسابيع الأخيرة اشتباكات بين مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروقة باسم «داعش» وكتائب تابعة للجيش السوري الحر، في محافظات حلب وإدلب ودير الزور والرقة.
من جهة ثانية، يرى محللون وناشطون ان «الدولة الاسلامية في العراق والشام» التي تقاتل اطرافا مسلحة مختلفة في شمال سوريا، تخطط لبسط سيطرتها من دون منازع على المناطق المحاذية للعراق وتركيا، عبر محاولة طرد كل خصم محتمل لها منها.
من الشمال حتى الشرق، تقيم «الدولة الاسلامية» التي يتزعمها العراقي ابو بكر البغدادي حواجز على مقربة من الحدود السورية، وتخوض معارك بعيدا عن معركتها الاساسية مع النظام السوري، في مواجهة مجموعات مسلحة اخرى معارضة للنظام ومجموعات كردية مقاتلة، فيما يفيد سكان وناشطون انها تحرص ايضا على التواجد في نقاط حيوية، كأمكنة توافر الموارد النفطية والطرق الرئيسية، وعلى اخضاع السكان ولو بالقوة. ويقول تشارلز ليستر من مركز الدراسات حول الارهاب وحركات التمرد «آي اتش اس جاينز» البريطاني «تعمل الدولة الاسلامية في العراق والشام لفرض نفسها في مناطق شمال وشرق سوريا التي باتت مسرحا لاكثر من انتفاضة ومواجهة مسلحة».
ويرى ليستر ان «الدولة الاسلامية» اعتمدت «استراتيجية ملموسة بالاستيلاء على مناطق حدودية سورية مع العراق وتركيا وتعزيز سيطرتها عليها» منذ ان كشفت عن نفسها في الربيع الماضي.
ويشير الى ان «هذا يتيح لها الوصول بسهولة الى مجندين جدد والى الموارد والتمويل والامدادات». في المقابل، «تريد الحؤول دون استخدام المجموعات المسلحة الاخرى لطرق الامداد هذه عبر الحدود بشكل آمن».
من جهته، يذهب الناشط الكردي هفيدار الى حد اتهام «الدولة» بالسعي الى انشاء «دولة اسلامية» في المناطق التي تتواجد فيها. ويقول هفيدار الموجود في شمال سوريا «انهم لا يريدون لاي مجموعة اخرى ان تملك سلاحا وان تمتلك قدرات ذاتية، وذلك بهدف انشاء دولة تمتد من شمال سوريا الى العراق».
ويقول ناشط سوري آخر في الرقة (شمال) على مقربة من الحدود التركية، انه بات «مستحيلا عمليا مغادرة الاراضي السورية من جهة الشمال من دون المرور على احد حواجز داعش (وهو الاسم الذي تعرف به الدولة الاسلامية)».
ويقول الباحث السويدي في الشؤون السورية آرون لوند «انا متأكد انها ترغب بقوة بالسيطرة
على هذه المناطق المتواصلة في ما بينها، لكن اشك في ان تكون قادرة على تحقيق ذلك على المدى القصير». ويضيف «انها فصيل قوي، لكن ليس الى درجة التمكن من السيطرة على كل شمال سوريا وشرقها».
بدوره، اتهم الرئيس السوري هؤلاء المقاتلين بالسعي الى اقامة «دولة اسلامية» في سوريا، مؤكدا ان لا علاقة لهم بالاسلام الحقيقي. وقال «لا علاقة لعقيدتهم بالاسلام، ولكن هذا هو هدفهم... يأتون من مختلف انحاء العالم، من اكثر من ثمانين دولة من اجل الجهاد وتأسيس هذه الدولة التي ذكرتها».
سياسيا، أعلن الاسد انه سيترشح الى الانتخابات الرئاسية في العام 2014 في حال «اراد» الشعب ذلك. وقال الاسد «اذا كان لدي شعور بأن الشعب السوري يريدني ان اكون رئيسا في المرحلة القادمة فسأترشح»، وذلك في مقابلة مع قناة «هالك» التركية. واضاف الرئيس السوري الذي تنتهي ولايته الثانية منتصف العام المقبل «ان كان الجواب لا، فلن أترشح».واوضح الاسد انه «خلال ربما اربعة اشهر او خمسة اشهر من الآن لا بد ان تكون هذه الصورة واضحة بالنسبة لي»، من دون ان يحدد السبيل الى ذلك، مشيرا الى انه «اليوم، وخاصة مع التغير السريع للظروف، من الصعب اعطاء جواب دقيق حول هذه النقطة». الا انه «لن يتردد» اذا رأى ان «الامور تسير باتجاه الرغبة الشعبية».
هذه التصريحات زاد من التكهنات حول جدية تسريبات أشارت إلى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية في سوريا وفق اتفاق أميركي - روسي، ما يسمح للاسد بالبقاء في السلطة لمدة عامين بعد انتهاء ولايته في 2014، حسب نص الدستور. وذكرت التسريبات أن الاتفاق الروسي - الأميركي الأخير يحبذ بقاء الأسد لاستكمال مسألتي تفكيك ترسانة سوريا الكيمياوية، والقضاء على الجماعات الاسلامية المسلحة. أما الأسباب التي استندت إليها التسريبات بشأن التأجيل، فتنوعت بين وجود ملايين المهجرين والنازحين السوريين، وانعدام وجود سفارات للنظام في معظم أرجاء العالم، إضافة إلى الوضع الأمني المتردي وانعدام سيطرة الدولة على مناطق في سوريا. وهي أوضاع يتعذر معها إجراء الانتخابات وتسمح للأسد بالبقاء في السلطة والاستمرار في ممارسة مهامه الرئاسية، استناداً إلى نص الفقرة الثانية من المادة 87 في الدستور السوري.
ويعد بقاء الأسد في السلطة بعد انتهاء ولايته في 16حزيران 2014، أسوأ سيناريو كانت تخشاه المعارضة السورية. وقد سقطت هذه الأنباء كالصاعقة على المعارضة التي كانت ترفض في أحسن الأحوال استكمال الأسد لولايته الرئاسية، لكنها قد تضطر إلى قبول واقع بقائه لأكثر من ذلك.
من جهة اخرى، نفى الرئيس السوري الذي نادرا ما يتناول عائلته في تصريحاته الصحافية، التقارير التي اشارت الى احتمال مقتل شقيقه العقيد ماهر الذي يتولى قيادة الفرقة الرابعة.وقال «كل الاشاعات التي صدرت عن عائلتنا خلال الازمة عبارة عن اكاذيب كاملة لا يوجد لها اي اساس»، مضيفا ان ماهر «موجود... نعم... وعلى رأس عمله وبصحة جيدة».
على صعيد تدمير الاسلحة الكيماوية السورية، قال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومتشو ان الأمانة الفنية للمنظمة تلقت معلومات إضافية من سوريا بالإضافة إلى الإفصاح والكشف عن برنامج أسلحتها الكيميائية في الحادي والعشرين من أيلول الماضي. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تدرس تلك المعلومات الإضافية. وأضاف انه من المتوقع ان يتحدث المدير العام عن هذا الأمر لأعضاء المنظمة في اجتماع المجلس التنفيذي الثلاثاء.
في ذات السياق، ذكر التلفزيون النروجي العام امس ان النروج قد تساهم في تدمير الترسانة الكيميائية السورية في اطار مهمة الامم المتحدة لتفكيك اسلحة الدمار الشامل في هذا البلد.
وطلبت الولايات المتحدة وروسيا مساعدة النروج لتفكيك هذه الترسانة حسب ما اعلنت القناة النروجية العامة على موقعها الالكتروني. ويرى البلدان ان للنروج موقعا جغرافيا مناسبا لهذا العمل الخطير بحسب القناة.
ولم يؤكد وزير الخارجية النروجي هذه المعلومات لكنه اعلن ان بلاده مستعدة للمشاركة في هذه العملية.وصرحت المتحدثة باسم الوزارة «يمكنني التاكيد بان النروج تنوي المشاركة في تطبيق قرار مجلس الامن الدولي» حول سوريا. واضافت «من المبكر القول كيف سيتم الامر. لا نعرف بعد نوع المساهمة التي سنقدمها لكننا ندرس الخيارات المختلفة».
اخيرا، قال رئيس ادارة مكافحة المخدرات الروسية ان «المرتزقة» الذين يقاتلون في سوريا يشكلون تهديدا لمنطقة شمال القوقاز الروسية وربما ينشئون شبكة طرق لتهريب المخدرات الافغانية عبر المنطقة.
وقال فيكتور ايفانوف ان خبراء يعتقدون ان « المرتزقة الاجانب الذين يقاتلون في سوريا سوف يتدفقون على منطقة القوقاز «عندما لايكون لديهم اي شئ يفعلونه في سوريا « بحسب. وكان مسؤول بارز في جهاز الامن الاتحادي الروسي قد صرح الشهر الماضي ان هناك مابين 300 او 400 روسي تقريبا يقاتلون الى جانب المسلحين في سوريا.(وكالات).

