غارات وقصف براجمات الصواريخ على احياء دمشق وريفها
الثلاثاء-2013-09-24 10:39 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- عواصم - نفذت قوات النظام السوري مذبحة ثانية في حماة امس في غضون 3 ايام، تزامنا مع غارات جوية واشتباكات على العاصمة دمشق وريفها وحلب.
فقد وثقت شبكة شام والشبكة السورية لحقوق الانسان مقتل ثمانية مدنيين ذبحا بالسكاكين بيد قوات النظام السوري في كرناز بريف حماة، ومن بين الضحايا طفلان وامراة. وذلك الى جانب 19 قتيلا في محافظات اخرى.
في غضون ذلك، شن الطيران الحربي غارات جوية على حيي برزة والقابون في دمشق، وذلك على وقع اشتباكات اندلعت بين القوات النظامية والمقاتلين اثر محاولة قوات النظام اقتحام الحيين. وفي دمشق ايضا، تعرض حي جوبر لقصف مدفعي الى جانب اشتباكات بأطرافه. وفي ريف العاصمة، قصفت قوات النظامية براجمات الصواريخ والدبابات بلدات داريا ويلدا ويبرود والزبداني ومعضمية الشام وداريا ودوما وزملكا. وذكرت شبكة شام أن الجيش السوري الحر استهدف بالصواريخ قوات النظام المتمركزة في وزارة الري بمدينة حرستا في ريف دمشق.
على جبهة حلب، واصل المقاتلون المعارك بريف المدينة الجنوبي، حيث استمرت امس عملية «والعاديات ضبحا» التي اطلقها المسلحون قبل ايام بهدف محاصرة معامل الدفاع بمنطقة السفيرة، التي تعد أكبر مركز لتزويد قوات النظام بالأسلحة والذخيرة في المنطقة الشمالية. وتمكن المقاتلون خلال اليومين الماضيين من السيطرة على 11 بلدة وقتل نحو 60 جنديا من القوات النظامية وعناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
في الشأن الميداني ايضا، وثقت شبكة شام معارك في الطريق الواصل بين درعا وحاجز الصوامع بين الجيش الحر وقوات النظام، وقالت إن القتال تجدد في محيط مطار دير الزور العسكري. ورصدت أيضا تجدد القصف على مناطق عدّة، أهمها بلدة البشيرية بريف إدلب، وبلدة كفرنبودة بريف حماة، ومدينة الطبقة بمحافظة الرقة، وعدة قرى على خط الجزيرة بريف دير الزور، ومدينة الحولة بمحافظة حمص.
على صعيد اخر، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قائدا ليبيا وأكثر من عشرة مقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة قتلوا خلال اشتباكات مع فصائل منافسة من قوات المعارضة في شمال سوريا في أحدث واقعة للاقتتال بين ألوية المعارصة المختلفة. وذكر المرصد ان ستة مقاتلين محليين قتلوا أيضا في المعركة التي دارت الاحد في حزانو الى الغرب من مدينة حلب بالقرب من الحدود التركية.
من جهة ثانية، اتهم لواء (عاصفة الشمال) التابع للجيش الحر الدولة الاسلامية في العراق والشام بانتهاك هدنة أبرمت قبل 48 ساعة لانهاء يومين من الاشتباكات حول بلدة اعزاز الى الشمال من حلب.وكان القتال في اعزاز من أخطر المعارك بين الدولة الاسلامية في العراق والشام ومعظم مقاتليها أجانب وقوات المعارضة الاقل تشددا. ودفعت المعركة تركيا الى اغلاق أحد المعابر الحدودية.
وفي هذا الاطار، اعرب الرئيس التركي عبد الله غول عن قلقه من تقدم مجموعات جهادية في النزاع في سوريا الى مناطق قريبة من الحدود التركية مقرا بتسلل «ارهابيين» الى الاراضي التركية. وقال عبد الله غول للصحافيين في نيويورك حيث يحضر الجمعية العامة للامم المتحدة «لا نتمكن من منع تسلل ارهابيين رغم كل احتياطاتنا ونشر مدافع ودبابات» على الحدود التركية-السورية.
ونقلت صحيفة حرييت عن غول قوله ان «المجموعات المتطرفة تشكل مصدر قلق كبير لامننا» قائلا انه حذر كل السلطات المختصة في تركيا حيال «مسالة الامن الحيوي» هذه.
سياسيا، اتهم الرئيس السوري بشار الأسد «بعض الدول الغربية» بتعمد تأجيل مؤتمر جنيف حول سورية «لأنهم لم ينجحوا حتى الآن في توحيد المعارضة».
وقال الأسد في مقابلة مع تليفزيون الصين المركزي «دعمنا من البداية مؤتمر جنيف ونبني آمالا عليه .. وأول عامل لتأمين نجاح المؤتمر هو وقف إدخال الإرهابيين إلى سوريا من الخارج ووقف تزويدهم بالسلاح وإيقاف الأعمال الإرهابية».
وأضاف «الظرف مناسب الآن لعقد مؤتمر جنيف.. والمشكلة ليست لدى الحكومة، إنما المشكلة لدى بعض الدول الغربية التي تريد أن نصل إلى جنيف بعد أن يتحقق شيء على الأرض لصالح الإرهابيين ، ثانيا أنهم لم ينجحوا حتى الآن في توحيد المعارضة».
وأكد الأسد أنه «لا يوجد قلق» لديه من مشروع القرار المقدم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاقبة سوريا إذا لم تلتزم بتسليم كافة الأسلحة الكيماوية.
وقال الأسد:»لا يوجد لدينا قلق لسببين : الأول أن سوريا تلتزم بكل الاتفاقيات التي توقعها .. الجانب الآخر الذي يطمئننا هو الدور الذي تلعبه الصين وروسيا في مجلس الأمن حتى لا يتم العدوان على سوريا» ، معتبرا أن «ما تقوم به هذه الدول الثلاثة الهدف منه هو أن يظهروا منتصرين أمام عدو وهمي يفترضونه سوريا».
واكد الرئيس السوري عدم وجود مشكلة من جهة السلطات في تامين وصول المفتشين الدوليين الى مواقع تخزين الاسلحة الكيميائية، متخوفا مع ذلك من حصول اعاقة من ناحية «الارهابيين».
وقال الاسد «ان «الأسلحة الكيميائية في سوريا موجودة في مناطق ومواقع آمنة... هناك سيطرة كاملة عليها من قبل الجيش العربي السوري».
واضاف ان «تأمين وصول المفتشين الذين سيأتون من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى مواقع انتاج وتخزين الاسلحة الكيميائية، هذا طبعا لا يوجد فيه مشكلة. قد تكون هناك عقبة وحيدة وهي عقبة اساسية، الوضع الامني في بعض المناطق الذي ربما قد يضع بعض العقبات في وصول المفتشين».
وكشف الاسد ان بلاده «تنتج هذه الاسلحة منذ عقود»، لافتا الى انه «من الطبيعي ان تكون هناك كميات كبيرة» من هذا السلاح. واضاف «في الثمانينات عندما بدأنا بانتاجها». وجدد الاسد تاكيده على ان مسالة تنحيه عن السلطة امر «من اختصاص الشعب السوري فقط»، لافتا الى انه «لا يحق لأي دولة سواء كانت معادية أو صديقة أن تحدد للشعب السوري من يختار».
واعتبر ان مسالة اعادة ترشحه الى الانتخابات الرئاسية في تموز2014 «تعتمد على رغبة الشعب السوري»، مضيفا «ان كان الشعب السوري يرغب في أن أترشح فمن البديهي أن أقبل.. عدا عن ذلك سيكون جوابي لا». واضاف «من البديهي أن نقول ان جزءا من الشعب السوري يريد.. وهناك جزء لا يريد. الآن لا يوجد لدينا أرقام تحدد من هو الأغلب.. ولكن لدينا مؤشرات.. هذه المؤشرات هي وقوف الشعب السوري مع الدولة بعد مرور عامين ونصف العام على الأزمة».
وحدد الاسد اطار حواره مع المعارضة قائلا «كل من يلقي السلاح نتفاوض معه.. ولا توجد لدينا أية مشكلة.. من جانب آخر نحن لا نقبل بمفاوضة كل من يقبل بالتدخل الأجنبي.. سواء كان هذا التدخل عسكريا أو كان تدخلا سياسيا.. عدا عن ذلك لا يوجد لدينا أي مشكلة في أن نفاوض أي طرف من الأطراف».
واستبعد الاسد قيام نظامه بعقد اتفاق وقف اطلاق النار مع المعارضة المسلحة «لأن وقف إطلاق النار يكون بين دولتين متحاربتين.. بين جيشين.. ولكن لا يمكن أن يكون هناك وقف إطلاق نار بين دولة وإرهابيين».
دوليا، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل» دعم المملكة للشعب السوري في مواجهة نظام بشار الاسد «. وقال عضو مشارك في وفد الائتلاف السوري الوطني الذي يترأسه احمد الجربا رئيس الائتلاف الى اجتماعات الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة إن « مباحثات بناءة أجراها رئيس اعضاء وفد الائتلاف الاحد مع الوزير السعودي الذي شدد على دعم الشعب السوري في المحافل الدولية لإسماع العالم كله حجم المعاناة الكبيرة للشعب السوري في مواجهة نظام الاسد «.
من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان اي تدخل عسكري في سوريا سيكون بمثابة «عدوان» ينتهك القانون الدولي ويزعزع الوضع في المنطقة.
وقال بوتين على هامش قمة منظمة معاهدة الامن الجماعي في سوتشي على ضفاف البحر الاسود، ان «اي تدخل عسكري سيكون انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وعدوانا بموجب شرعة الامم المتحدة».
من جهة اخرى، حذر بوتين حلفاء بالاتحاد السوفيتي السابق من أن المقاتلين الاسلاميين في سوريا يمكن أن يصلوا الى بلادهم التي يشكل المسلمون أغلبية في بعضها.
وقال بوتين لزعماء منظمة معاهدة الامن الجماعي التي تضم ست دول ان المقاتلين الاسلاميين الذين يقاتلون الاسد قد يوسعون هجماتهم في نهاية المطاف الى خارج سوريا والشرق الاوسط.
وقال بوتين «الجماعات المتشددة في سوريا لم تأت من فراغ ولن تتبخر...مشكلة امتداد الارهاب من دولة الى اخرى مشكلة حقيقية ويمكن ان تؤثر بشكل مباشر على مصالح أي من دولنا»مشيرا الى الهجوم المميت الذي وقع على مركز تجاري في نيروبي عاصمة كينيا.
وعبر مسؤولون روس عن قلقهم من أن يعود مقاتلون ولدوا في روسيا ويحاربون الان في سوريا الى منطقة شمال القوقاز في روسيا .كما عبروا عن قلقهم من امكانية امتداد العنف الى دول اسيا الوسطى السوفيتية السابقة والى روسيا بعد انسحاب معظم القوات الغربية من افغانستان بحلول نهاية العام القادم.
أخيرا تبلغ قيمة إعادة الإعمار في سورية الغارقة في نزاع دام، نحو 73 مليار دولار أميركي، بحسب ما جاء في دراسة نشرتها صحيفة سورية.
وأشارت الدراسة التي أعدها الباحث في الاقتصاد العقاري عمار يوسف ونشرتها صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات، إلى أن «ما نحتاجه لإعادة إعمار القطاع السكني والمرافق العامة في سوريا بعد ما لحقها من دمار بلغ نحو 73 مليار دولار قابلة للزيادة يوميا».
وذكّر يوسف «بحسب حجم الدمار الذي وصل إلى ما يفوق 1.5 مليون وحدة سكنية مدمرة بشكل كامل ومتضررة بشكل جزئي، ومنها ما تضرر بالبنى التحتية العائدة للمنطقة»، مؤكداً أنه لا بد لنا أولا إدراك معادلة غاية في الأهمية أنه عند هدم منطقة ودمارها بشكل كامل، فإنه بالمقابل يتم هدم -بالتزامن معها- عشرة أمثال هذا البناء من البنية التحتية من طرق وجسور ومعابد ومرافق عامة ومدارس ومراكز هاتف وكهرباء وماء وأقسام شرطة الخ، ومن الملاحظ أنه يتم استهداف هذه المرافق بداية الأمر ليكون الدمار شاملاً وكاملا بالنسبة للمنطقة، لتكون غير قابلة للاستثمار في المستقبل القريب».(وكالات).

