النسخة الكاملة

الغرب يـريد قـرارا أمميا «ملـزما» بشأن سوريا

الثلاثاء-2013-09-17 12:55 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- عواصم - اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والبريطاني وليام هيغ امس «من الاساسي» التوصل الى «قرار قوي وملزم» حول سوريا في مجلس الامن. ودعا المسؤولون الثلاثة خلال لقاء في باريس شارك فيه ايضا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى «جدول زمني دقيق» لضبط الاسلحة الكيميائية السورية واتلافها. وشدد هولاند على ضرورة ان يبقي الحلفاء الثلاثة «الخط الحازم نفسه الذي سمح باطلاق هذه العملية الدبلوماسية والتضامن». واضافت مصادر الرئاسة الفرنسية ان الحلفاء الثلاثة يريدون العمل على قرار في مجلس الامن «في غضون اسبوع»، معتبرين ان تقرير مفتشي الامم المتحدة حول الهجوم الذي ارتكب باسلحة كيميائية في 21 اب قرب دمشق يشكل «بلا شك فرصة مؤاتية لاحراز تقدم في هذا الموضوع». وتابعت المصادر «اتفقوا على ضرورة ان يكون القرار قويا، وحازما، ويشمل مهلا زمنية دقيقة وجدولا زمنيا»، كما يجب ان يكون «ملزما على مستوى واجبات النظام السوري» الذي سيحددها. بدوره، قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الدول الثلاث اتفقت مع موسكو على ضرورة أن يواجه الاسد عواقب اذا لم يلتزم بالكامل بمطالب الامم المتحدة. وأضاف أن الاتفاق المعروض على الرئيس السوري ليس بـ»مثابة طوق نجاة» وان الاسد «فقد كل شرعيته». وأضاف «اذا لم يلتزم الاسد في الوقت المحدد بشروط اطار العمل هذا فلتتأكدوا اننا كلنا متفقون ومن بيننا روسيا على ضرورة أن تكون هناك عواقب». من جهة اخرى، قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور كارل ليفين إنّ التهديد الأميركي باستخدام القوة ضدّ سوريا مازال قائما. وقال ليفين لشبكة «سي ان ان «انه يبقى بيد الولايات المتحدة أن تستخدم القوة العسكرية إذا لم تسفر عملية تطبيق الاتفاق عن تدمير الأسلحة الكيماوية السورية. في المقابل، حذرت روسيا من اي مشروع قرار في مجلس الامن يهدد سوريا، لا يكون متوافقا برأيه مع اتفاق جنيف. وحذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من ان اي مشروع قرار في مجلس الامن يتضمن تهديدات ضد سوريا يمكن ان يفشل المحادثات. وقال «اذا اراد احد ما التهديد او البحث عن ذرائع لشن ضربات، فانها طريق تعطي اشارة للمعارضة وكأننا ننتظرمنهم استفزازات جديدة وهي ايضا طريق يمكن ان تنسف بشكل نهائي افاق انعقاد جنيف 2».
وأكد لافروف أنه لم يبحث تطبيق البند السابع على سوريا مع نظيره الأمريكي خلال مفاوضاتهما في جنيف. وقال لافروف «البعض لم يستوعب ما توصلنا إليه مع كيري.. والبند السابع غير مطروح حاليا». وأضاف أنه اتفق مع كيري على صياغة مشروع يقدم للأمم المتحدة بشأن الكيماوي السوري بحيث يتم وضع اتفاقهما في إطار المنظمات الدولية. وقال لافروف انه ربما حان الوقت لبحث جهود لاجبار معارضي الاسد على حضور مؤتمر دولي للسلام بدلا من مجرد حثهم على القيام بذلك. وأضاف لافروف «من الضروري اولا اقناع المعارضة بالحضور.. ولكن ربما حان الوقت للبدء في استخدام لهجة مختلفة لاجبار المعارضة على المشاركة في المؤتمر». من جانبها، أعلنت السعودية رفضها اختزال الأزمة السورية في استخدام الأسلحة الكيماوية، داعية في نفس الوقت إلى ضرورة تعزيز الدعم الدولي للمعارضة لتمكينها من مواجهة هجمات النظام السوري. وحسب تقرير خبراء الامم المتحدة، فقد عثر المحققون على «ادلة واضحة ومقنعة» على استخدام غاز السارين خلال مجزرة 21 اب قرب دمشق. وتضيف الصفحة الاولى من هذا التقرير الذي سلم الاحد الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والذي سيعرضه بدوره امام مجلس الامن، ان اسلحة كيميائية استخدمت «على نطاق واسع نسبيا» خلال النزاع السوري. وأكد دبلوماسيون ان التفاصيل الواردة في التقرير كفيلة لوحدها بكشف الجهة التي استخدمت هذا السلاح، مشيرين الى انه سيتعين بالتالي على المدافعين عن نظام بشار الاسد تقديم الادلة على براءته. وكشف مسؤول في الامم المتحدة طالبا عدم ذكراسمه ان «روسيا، الاميركيين، وكل الاطراف، مارسوا ضغوطا على هذا التقرير»، مضيفا ان «مكتب كي مون انتقى كلمات التقرير كلمة كلمة. الهدف هو ان يبرز كم كان الهجوم خطيرا لكن في الوقت نفسه ان يدعم المبادرة الروسية-الاميركية». وبحسب دبلوماسي في مجلس الامن تحدث ايضا طالبا عدم ذكر اسمه فان «اللجنة تمكنت من الوصول الى كم كبير جدا من الادلة»، مضيفا ان «كل من يقرأ هذا التقرير سيكون بمقدوره ان يحزر من الذي شن (الهجوم)». إلى ذلك، أعلن فابيوس امس عن تنظيم «لقاء دولي واسع بمشاركة الائتلاف الوطني السوري» المعارض الاسبوع المقبل في نيويورك. وقال فابيوس «نعرف انه من اجل التفاوض بشأن حل سياسي، ينبغي ان تكون هناك معارضة قوية. وبالتالي فاننا نعتزم ايضا تعزيز دعمنا للائتلاف الوطني السوري وفي هذا السياق سينظم في نيويورك بمناسبة الجمعية العامة للامم المتحدة لقاء دولي واسع حول الائتلاف الوطني السوري». انسانيا، أعلنت لجنة تقصي الحقائق المستقلة المشكلة من الأمم المتحدة أن نظام الأسد يواصل هجماته بكثافة على المناطق السكنية بالسلاح الجوي والمدفعية. وذكرت اللجنة أنه تم رصد هجمات غير شرعية على مدنيين في 12 محافظة من إجمالي 14 محافظة في سوريا. وقال مدير اللجنة الدبلوماسي البرازيلي باولو بينهيرو»غالبية ضحايا النزاع سقطوا جراء هجمات غير شرعية بأسلحة تقليدية»، مضيفا أنه تم رصد استخدام متكرر للقنابل العنقودية. واتهمت اللجنة نظام الأسد بمنع المصابين والمرضى في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون من الوصول إلى الإمدادات الطبية بصورة ممنهجة. وذكرت اللجنة أن جنود القوات النظامية وأيضا عناصر الجماعات المتطرفة تهاجم المراكز الطبية والأطباء الذين يقدموا مساعدات محايدة لكافة المعوزين. كذلك اعلن بينيروان اللجنة «نحقق في 14 حالة مفترضة لاستخدام اسلحة كيميائية، لكننا لم نحدد المسؤول» عن هذه الجرائم. واضاف «شاهدنا فيديوهات ونملك تحليلات خبراء عسكريين»، متحدثا عن مقابلات مع عاملين في القطاع الطبي. كما كشف المحققون ان جماعات معارضة منهم مقاتلون أجانب يدعون للجهاد صعدوا من جرائم القتل وجرائم أخرى في شمال البلاد. وقال بينيرو «في شمال سوريا هناك تصاعد في الجرائم وانتهاكات ارتكبتها جماعات مسلحة متطرفة مناهضة للحكومة مع تدفق مقاتلين أجانب. ألوية بأكملها مشكلة الان من مقاتلين عبروا الحدود الى سوريا و(المهاجرين) واحدة من أنشطها». ميدانيا، قال بولنت ارينتش نائب رئيس الوزراء التركي ان طائرات حربية تركية أسقطت طائرة هليكوبتر سورية أمس بعدما انتهكت المجال الجوي التركي. في غضون ذلك، يدأب عدد من الموالين للنظام على التجمع على جبل قاسيون المشرف على مدينة دمشق والقريب من مواقع عسكرية مهمة، وتقديم انفسهم «دروعا بشرية» دفاعا عن البلاد حتى زوال اي تهديد بالعدوان، وذلك على الرغم من ابتعاد شبح الضربة العسكرية على سوريا. من جهة ثانية، أعلنت الدائرة الصحفية التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي أن سفينة الإنزال الكبيرة «يامال» ستتوجه إلى البحر الأبيض المتوسط نهاية الشهر الحالي. اخيرا، تعهد رئيس الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية الجديد أحمد طعمة بالحد من نفوذ مقاتلي تنظيم القاعدة الذين قال انهم استغلوا عجز المعارضة عن ملء الفراغ الذي أحدثه انهيار سلطة الاسد في كثير من أنحاء البلاد. وقال طعمة الاسلامي المعتدل في أول مقابلة تجرى معه بعد أن اختاره الائتلاف الوطني السوري المعارض هذا الاسبوع رئيسا لحكومة تضم 13 عضوا ان المعارضة يجب أن تواجه القاعدة فكريا بالتأكيد على أن الديمقراطية لا تتنافى مع تعاليم الاسلام كما يتعين عليها الحد من شعبية التنظيم باستعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. (وكالات الأنباء)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير