النسخة الكاملة

معارضو الداخل في سوريا: الأزمة ليست في شخص الأسد.. الأحمد: مشكلتنا مع القوى المعتدلة التي تدعم الإرهابيين!

الأحد-2013-09-15 11:13 am
جفرا نيوز -

جفرا نيوز-استنكر قياديان بمعارضة الداخل السورية النهج الغربي لحل الأزمة في بلادهم، وأكدا أن سوريا بحاجة إلى "تغيير حقيقي" يتجاوز شخص الرئيس بشار الأسد، وأن التوصل إلى تسوية سياسية دون "تغيير في بنية النظام" لن يجنب الدولة شبح تكرار السيناريو العراقي.
ووصف عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي، طارق الأحمد، والأمين العام لحزب الشباب السوري، ماهر مرهج، - اللذان يقومان بزيارة الصين حاليا ضمن وفد سوري يضم أيضا عددًا من البرلمانيين- المقترح الروسي الأخير بأنه قد يمثل مخرجا من الأزمة الدولية فيما يخص موضوع الحرب، ويعطي دافعا لمؤتمر "جنيف 2" الحالي، لكنه لن يكون الحل النهائي للأزمة المستفحلة في سوريا.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي، طارق الأحمد، إن الملتقى يعول على القوى المعتدلة في إحداث التغيير، معتبرا أن "هذه الدول لا تناصر النظام السوري لكن تريد منه أن يغير، ويجري إصلاحات وهذه قاعدة مشتركة للحديث".
وأضاف أن الأنظار كافة تتجه الآن إلى مؤتمر "جنيف 2" وأن الحل الحقيقي لن يكون إلا في الحوار الوطني الداخلي السوري، خاصة أن السوريين يهدفون إلى تفعيل الحوار السوري ودعم أن يكون هناك حوار وطني داخلي.
وحول المقترح الروسي وعما إذا كان يتوقع أن يسير بشكل سلس، قال الأحمد "أعتقد أن هناك صعوبات، وأن 80 % من مجموعات المعارضة أعلنت رفضها للمقترح، وهذا في حد ذاته مشكلة لأنهم يسيطرون على الكثير من المناطق، مشيرا إلى أن قرار نقل الأسلحة الكيماوية السورية تحت السيطرة الدولية هو لنزع فتيل التهديد الأمريكي بالحرب على المدى القصير غير أن الأزمة سوف تستمر".
وأوضح الأحمد إنه "من وجهة نظر شخصية فإن هذا الأمر لن يحل المشكلة، وأنه لحل الأزمة لا بد من بدء الحوار الداخلي وجمع كل الأطراف ومنع المسلحين من الدخول وهذا لن يتأتى إلا بالضغط على أمريكا والدول الأخرى ذات الصلة طبعا"، متوقعا أن تحافظ واشنطن على الخيار العسكري على المدى الطويل.
وأعرب الأحمد عن عدم ارتياحه للنهج الأمريكي للتعامل مع "ملف الكيماوي" بشكل عام، قائلا "هذا الملف حدث من قبل مع العراق، وصحيح هناك اختلاف لكن الأمريكيين لا يثنيهم عن تنفيذ مخططاتهم أي شي إذا وجدوا الدولة ضعيفة، حيث أنهم يستهدفون الدولة وليس النظام، ويقومون بتدمير الدول".
وحول التباين الحاد بين وجهتي نظر المعارضة الداخلية والمعارضة الخارجية -المدعومة من الغرب- حيال حل الأزمة، قال الأحمد: "المسألة السورية ليست في رئيس الجمهورية، فالمسألة تكمن في تدخل الدول، ونحن نتحدث إلى القوى المعتدلة الآن لكي تساعدنا على الدول التي تدعم الإرهابيين، وأقل دور ممكن أن تقوم به هذه القوى سيؤدى إلى تراجع الدول الداعمة للإرهاب عن مواقفها، لأنها تخالف الشرعية الدولية".
بدوره، قال الأمين العام لحزب الشباب السوري، ماهر مرهج، "المقترح الروسي صعب قليلا.. تنفيذه تفصيليا يحتاج لسنوات، لكنه مخرج من الأزمة الدولية في موضوع الحرب وسيعطي دافعا لـ"جنيف 2"، لكن حتى جنيف 2 لن تكون نهاية الحل".
وأضاف: "تأييدنا للمقترح الروسي الأخير ورغم تحفظنا على تفريط النظام في أسلحة هي ملك للشعب، جاء بسبب التآمر الدولي ولدرء تدمير البلد بحجة الكيماوي"، داعيا إلى الإصغاء إلى صوت المعارضة الداخلية، وموضحا أن "هناك معارضة وسطية معتدلة. عندما تطالب برحيل النظام أو تدمير النظام لن يقبل الطرف الآخر بطلبات غير عقلانية، ونحن نريد شكلا وسطيا يحقق جزءا من مطالب الجماهير على مراحل".
وأوضح أن موافقة النظام على تسليم الأسلحة الكيماوية "قد يجنبنا الحرب على البلد على المدى القصير، لكن النظام إذا لم يتجاوب بالتغيير، واستمر بنفس النهج، وحتى لو حصلت تسوية دولية مؤقتة دون تغيير في بنية النظام، ولا أستبعد بعد عدة سنوات استهداف البلد تحت أي ذريعة طبقا لما حدث بالسيناريو العراقي".
وأشار إلى أن المؤامرة على البلد والنظام بنيت على أخطاء بالداخل وفساد كبير. وليس المطلوب وقف سفك الدماء فقط، والمطلوب تغيير حقيقي وليس عمليات تجميل وهمية، نطالب بتغيير يتجاوز موضوع رئيس البلد، موضحا أن الخارج يحاول حسم الأزمة كلها بتغيير الرئيس بحجة أنه ديكتاتور، وهذا ليس هو المطلوب، فالشعب يحتاج إلى مزيد من الحرية وحياة كريمة.
ولم يستبعد مرهج صورة الأسد من مستقبل سوريا على الأقل خلال العام المقبل، قائلا "قسما كبيرا لا يريد بشار أن يرحل، أكثر من 80% من الشعب يريدون تغيير طريقة الحكم والنظام، وبحسبة بسيطة الأسد يدعمه قسم كبير من الموالين، بالإضافة إلى أن ما جرى على الأرض من تنظيمات إرهابية جعل الأقليات توافق على عدم رحيله، ومن يسيطر على الأرض معارضة مسلحة من الخارج لم تقدم برنامجا بديلا".
وقال "كما أن المعارضة في حال الانتخابات ستدفع بعدد من المرشحين، وحتى لو بقى بشار الأسد، نحن نريد تغييرا، حيث أن الإصلاح أثبت فشله".
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير