شورى العمل الاسلامي يخفض عدد اعضائه الى الثلثين
السبت-2013-09-14 05:41 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - اقر مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي تعديل 6 من مواد نظامه الاساسي،ابرزها تخفيض عدد اعضاء المجلس من 120 الى 80 عضواً لتسهيل ادارته وتدعيم قدرته على التشريع والرقابة .
كما اقر المجلس عقد المؤتمر العام كل سنة بدلاً من كل سنتين وتحديد شروط عضويته وتعزيز صلاحياته بانتخاب 10 بالمئة من اعضاء مجلس الشورى نصفهم من النساء.
و منحت التعديلات مجلس الشورى صلاحية حجب الثقة عن المكتب التنفيذي او اي احد من اعضائه وقبول استقالاتهم.
وكان رئيس المجلس علي ابو السكر، قد رحب في مستهل الجلسة بالاعضاء الجدد الذين انتخبوا عوضاً عمن فقدوا عضويتهم خلال الجلسة السالف،ة واعلن استجابته لمطالب اعضاء المجلس بسحب استقالته التي قدمها في الجلسة المشار اليها .
واكد المجلس في تصريح اصدره اليوم على ضرورة ما سماه " المضي في طريق الاصلاح الوطني الشامل بما يمكن الشعب الاردني من استعادة سلطته وضمان حريته وحقوقه الاساسية ووقف الفساد المستشري في شتى المناحي".
وتوقف المجلس عند استمرار " اعتقال نخبة من نشطاء الحراك الشعبي بسبب تعبيرهم عن الرأي ومطالبتهم بالاصلاح ،واعتبر ان استهداف الحراكيين ومحاكمتهم امام محكمة امن الدولة غير الدستورية لا يخدم سوى قوى الشد العكسي المتشبثة بعقلية القمع والفساد للحفاظ على مكتسباتها المناقضة لمصالح الشعب الاردني".
وحذر من استمرار ما وصفه " برنامج افقار الشعب " وحل المشاكل الاقتصادية على حساب لقمة عيشه،الامر الذي افرز واقعاً اجتماعياً زادت فيه نسب الفقر والجريمة والعنف.
وجدد المجلس الدعوة الى صياغة قوانين سياسية تكفل حرية الاردنيين وتمكن لارادتهم وتفرز مجالس تمثيلية برامجية تخرج من شرنقة مبدأ الصوت الواحد المجزوء والذي بات واضحاً بانه يعود بالويلات على الوطن وابنائه.
فلسطينياً استذكر المجلس مرور 20 سنة على اتفاقية اوسلو،مشددين على عبثية نهج التسوية الذي لم يسفر الا الى المزيد من الاعتداءات الصهيونية الاجرامية بحق المقدسات والارض وابناء الشعب الفلسطيني.وشدد على ان حماية المسجد الاقصى المبارك الذي يتعرض لسلسلة من الاعتداءات الممنهجة مسؤولية اسلامية وعربية وفلسطينية،وتتحمل الحكومة الاردنية مسؤولية خاصة في هذا الصدد.
وفي الشأن المصري ،اكد بان عنوان المرحلة يتلخص في محاولة قوى الاستبداد والفساد مواجهة الربيع العربي واستهداف الاسلاميين الذين اثبتت صناديق الاقتراع التفاف الجماهير حولهم،مشيرا في هذا السياق الى ان ما يجري في هذا البلد الشقيق من انقلاب على الديموقراطية والقيم الانسانية والتقاليد الاسلامية لن يغير من هوية المصريين واصرارهم على امتلاك ارادتهم الحرة .
وفيما يلي نص التصريح يليه كلمة الامين العام ثم كلمة رئيس مجلس الشورى
تصريح صادر عن مجلس الشورى السادس
بفضل الله تعالى،عقد مجلس شورى الحزب السادس جلسة طارئة اكد فيه المجتمعون على ضرورة المضي في طريق الاصلاح الوطني الشامل بما يمكن الشعب الاردني من استعادة سلطته وضمان حريته وحقوقه الاساسية ووقف الفساد المستشري في شتى المناحي.
وتوقف المجلس عند استمرار اعتقال نخبة من نشطاء الحراك الشعبي بسبب تعبيرهم عن الرأي ومطالبتهم بالاصلاح ،واعتبر ان استهداف الحراكيين ومحاكمتهم امام محكمة امن الدولة غير الدستورية لا يخدم سوى قوى الشد العكسي المتشبثة بعقلية القمع والفساد للحفاظ على مكتسباتها المناقضة لمصالح الشعب الاردني.
وحذر المجتمعون من استمرار برنامج افقار الشعب وحل المشاكل الاقتصادية على حساب لقمة عيشه،الامر الذي افرز واقعاً اجتماعياً زادت فيه نسب الفقر والجريمة والعنف.
وجدد المجلس الدعوة الى صياغة قوانين سياسية تكفل حرية الاردنيين وتمكن لارادتهم وتفرز مجالس تمثيلية برامجية تخرج من شرنقة مبدأ الصوت الواحد المجزوء والذي بات واضحاً بانه يعود بالويلات على الوطن وابنائه.
فلسطينياً استذكر المجتمعون مرور 20 سنة على اتفاقية اوسلو،مشددين على عبثية نهج التسوية الذي لم يسفر الا الى المزيد من الاعتداءات الصهيونية الاجرامية بحق المقدسات والارض وابناء الشعب الفلسطيني.وشددوا على ان حماية المسجد الاقصى المبارك الذي يتعرض لسلسلة من الاعتداءات الممنهجة مسؤولية اسلامية وعربية وفلسطينية،وتتحمل الحكومة الاردنية مسؤولية خاصة في هذا الصدد.
وفي الشأن المصري ،اكدوا بان عنوان المرحلة يتلخص في محاولة قوى الاستبداد والفساد مواجهة الربيع العربي واستهداف الاسلاميين الذين اثبتت صناديق الاقتراع التفاف الجماهير حولهم،مشيرين في هذا السياق الى ان ما يجري في هذا البلد الشقيق من انقلاب على الديموقراطية والقيم الانسانية والتقاليد الاسلامية لن يغير من هوية المصريين واصرارهم على امتلاك ارادتهم الحرة .
على الصعيد الداخلي ،اقر المجلس تعديل 6 من مواد نظامه الاساسي،تناولت تخفيض عدد اعضاء المجلس من 120 الى 80 عضواً لتسهيل ادارته وتدعيم قدرته على التشريع والرقابة ، وعقد المؤتمر العام كل سنة بدلاً من كل سنتين وتحديد شروط عضويته وتعزيز صلاحياته بانتخاب 10 بالمئة من اعضاء مجلس الشورى نصفهم من النساء.
كما منحت التعديلات مجلس الشورى صلاحية حجب الثقة عن المكتب التنفيذي او اي احد من اعضائه وقبول استقالاتهم.
وكان رئيس المجلس قد رحب في مستهل الجلسة بالاعضاء الجدد الذين انتخبوا عوضاً عمن فقدوا عضويتهم خلال الجلسة السالف،ة واعلن استجابته لمطالب اعضاء المجلس بسحب استقالته التي قدمها في الجلسة المشار اليها .
عمان في: 8 ذو القعدة 1434هـ حزب جبهة العمل الإسلامي
الموافق: 14 / 9 / 2013م
كلمة الشيخ حمزة منصور في اجتماع مجلس الشورى
بتاريخ 8 ذو القعدة 1434هـ الموافق 14 / 9 /2013
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه .
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أيها الإخوة والأخوات
أيها الإخوة والأخوات
إذا أردنا وصفاً جامعاً للمرحلة التي تمر بها الأمة العربية اليوم، فإننا نصفها بمرحلة استهداف الحركة الإسلامية، أو الردة عن الربيع العربي، حيث ضاقت قوى محلية وإقليمية ودولية ذرعاً بمخرجات الربيع العربي، حين كشفت صناديق الاقتراع عن التفاف الشعوب حول المشروع الإسلامي، وهي نتيجة لا تسر قوى فقدت ثقة الشعوب بها، وأخرى استمرأت الفساد والاستبداد، فضلاً عن أنظمة عربية وجدت أنفسها محرجة أمام شعوبها، إزاء صعود الإسلاميين في أكثر من قطر، يقدمون نموذجاً في الحكم يفضح فسادها واستبدادها وتبعيتها للأجنبي. وإذا ما أضفنا الى ذلك مشروعاً صهيونياً أمريكياً يرى في المشروع الإسلامي نقيضاً له، وخطراً حقيقياً عليه، أدركنا حجم المؤامرة على المشروع الإسلامي. وهذا يفسر انسداد أفق الإصلاح في أكثر من قطر، والانقلاب الدموي على الثورة في أكثر من بلد، وفي التجاهل لحرب ضروس، أفنت العباد، ودمرت البلاد في مواقع أخرى. وإذا أردنا أن نفصل قليلاً، وبما يسمح به الوقت نقول :
أولاً : على الصعيد الأردني : لقد نجحت قوى الشد العكسي في فرض حالة من الاستعصاء على الإصلاح، عبر محاولات التخويف من دعاة الإصلاح، والتحريض عليهم، والتشكيك في نواياهم، وتوظيف أحداث تشهدها بعض دول الجوار لخدمة أهدافها. ما حمل النظام على الاكتفاء بتعديلات دستورية وتشريعية محدودة، لم تمس جوهر ما يطالب به الاصطلاحيون. ونتيجة لهذه العوامل مجتمعة، فقد تراجعت مسيرة الإصلاح تراجعا ملحوظا، ولاسيما بعد ما أصاب الأحزاب والقوى السياسية والحراكات الشعبية ما أصابها جراء تناقض مواقفها إزاء ما يجري في سوريا ومصر .
ولم يقتصر الأمر على إدارة النظام ظهره للمطالب الإصلاحية، إنما تجاوزها الى إظهار القوة في التعامل مع النشطاء في العمل الشعبي الشبابي بالاعتقال، وتقديمهم الى محكمة أمن الدولة، وتجاهل الأصوات المنادية بالإفراج عنهم، وبالكف عن ملاحقة أقرانهم، وراح يشن حملة إعلامية ضارية ضد الحركة الإسلامية، والتلويح بحل جماعة الإخوان المسلمين، والمسارعة الى تأييد الانقلابيين في مصر، وإظهار الشماتة بما آلت إليه ثورة 25 يناير في مصر .
ويجري كل ذلك في بلدنا، على الرغم من تزايد مبررات الإصلاح، فالحكومات المشكلة خلافاً للمعايير الديموقراطية تقود البلد من فشل الى فشل، والأوضاع الاقتصادية تزداد سوءاً، ولا تجد الحكومة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية، سبيلاً إلا باستنزاف جيوب المواطنين، تحت عنوان وقف دعم السلع والخدمات، استجابة لمطالب البنك الدولي. فبعد ما سمي بتحرير أسعار النفط جاء القرار برفع أسعار الكهرباء، وأخيراً جاء الحديث عن رفع أسعار الخبز والماء .
والأوضاع الاجتماعية التي هي محصلة أوضاع سياسية واقتصادية وثقافية وتربوية تزداد سوءاً، متمثلة باتساع دائرة العنف الاجتماعي، حتى وصلت الى مجلس النواب، وازدياد الجريمة بكل أشكالها، من قتل، الى مشاجرات، الى تعديات على الممتلكات، الى استخفاف بهيبة الدولة، الى التوسع في المخدرات اتجاراً وتعاطياً .
إن هذه الأوضاع ينبغي أن تشكل وقوداً لمسيرة الإصلاح، وهذا يفرض على كل القوى المخلصة أن تجري تقويماً حقيقياً لمسيرة الإصلاح، من حيث الأولويات والتحالفات والتطبيقات على الأرض، لاستعادة ألقها، وايجاد واقع جديد يحمل أصحاب القرار على إعادة النظر في السياسات والمواقف. ومن أجل ذلك فان حزب جبهة العمل الإسلامي بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين يجري مراجعات، تمثلت بعقد مؤتمر للإصلاح ما زالت مخرجاته قيد البحث، وإعداد الخطط، كما عقد لقاء تشاورياً حضره قرابة أربعين شخصاً لقراءة المشهد الأردني وتحديد آليات التعامل معه، وخرج بعدد من التوصيات، ما زالت قيد البحث حيث انبثق عنها أربع لجان، والحزب يؤكد على ضرورة استمرار مسيرة الإصلاح، وعلى التمسك بالمطالب الإصلاحية التي تجعل الشعب مصدر السلطات بحق، وعلى مبدأ الشراكة مع كل مكونات الوطن، وعلى سلمية الحراك، ورشد الخطاب، ومواصلة الحوار الجاد والمنتج .
ثانياً : في الشأن السوري : ما زالت مصالح العدو الصهيوني، والمصالح الطائفية والإقليمية والدولية، هي العامل الحاسم في الصراع في سوريا، فعلى الرغم من مقتل أكثر من مائة ألف مواطن حسب الأرقام الرسمية، وتهجير قرابة ستة ملايين داخل البلاد وخارجها، وتدمير معظم المدن والأحياء والمعالم الحضارية، فما زال الصراع محتدماً، والنظام ممعناً في استخدام أحدث الأسلحة، بما فيها السلاح الكيماوي، وما زال العالم عاجزاً عن وضع حد لحالة القتل، حتى الغضبة التي عبرت عنها بعض الدول بعد مجزرة السلاح الكيماوي في ريف دمشق، لم تلبث أن هدأت بعد أن ضمنت الإدارة الأمريكية مصلحة حليفها الكيان الصهيوني بالسيطرة على السلاح الكيماوي. وما زالت إيران وحزب الله شريكين للنظام السوري في مواجهة الشعب، انطلاقاً من العلاقة الطائفية معه. أما دول الخليج فان موقفها يستند الى محاولة فرض شروطها على الثورة السورية، وإيجاد نظام على مقاسها .
أما الموقف الأردني فما زال محكوماً بالتردد والضبابية، ففي وقت الذي يؤكد أن الأردن لن يكون شريكاً في الحرب في سوريا، أو منطلقاً لضربة عسكرية، فانه يحتفظ بوجود قوات أمريكية على الأرض الأردنية، ويعلن موافقته على ضربة محدودة. وهو موقف محكوم بالتناغم مع موقف الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية من جهة، وبالرفض الشعبي للتدخل العسكري الأجنبي من جهة أخرى. وأما روسيا الاتحادية فهي داعم كبير سياسياً وتسليحياً للنظام السوري، انطلاقاً من مصالحها الخاصة، إن كانت غير مهيأة للتدخل العسكري لصالح النظام في حال حصول تدخل عسكري غربي، وإن كانت فرصته قد تراجعت كثيراً بعد ما سمي بالمبادرة الروسية والتي ربما جاءت بتوافق مع الإدارة الأمريكية.
وقد عبر حزبنا عن موقف مبدئي إزاء الحديث عن ضربة عسكرية لسوريا يتمثل برفض التدخل العسكري الأجنبي المعروف الأهداف والمقاصد، وإدانة جرائم النظام السوري، والدعوة الى وقف آلة القتل، والاستجابة لإرادة الشعب السوري .
ثالثاً : في الشأن المصري :
لقد أحكمت القوى والدول المعادية لثورة 25 يناير خططها للانقلاب على الشرعية الدستورية والشعبية، عبر تحالف غير مقدس، ضم قيادة القوات المسلحة المصرية، الحريصين على إحكام سيطرتها على مصر، وفلول نظام مبارك، والقوى الحزبية التي فشلت في الوصول الى السلطة عبر صناديق الاقتراع، والرأسمالية المصرية المرتبطة بالكيان الصهيوني، والقوى الطائفية، ومراكز قوى نظام مبارك، ممثلة بالأجهزة الأمنية والإعلامية والقضائية، بالإضافة الى الدعم غير المحدود من السعودية والإمارات المتحدة. ولم تكن تل أبيب وواشنطن بعيدتين عن المؤامرة، فكانت النتيجة الانقلاب على الرئيس الشرعي والسلطات الشرعية. وفرض نظام العسكر من جديد تحت ستار دولة مدنية شكلية. ولم يتورع الانقلابيون عن ممارسة أبشع الجرائم بحق الرئيس الشرعي ومساعديه، والدستور ، ومجلس الشورى، والإخوان المسلمين، والمدافعين عن الشرعية، ما أدى الى استشهاد قرابة خمسة آلاف مواطن، وحرق جثثهم، والاعتداء على المساجد وعمارها، وإصابة قرابة خمسة عشر ألفاً، واعتقال قرابة عشرين ألفاً من قيادات الإخوان المسلمين والمدافعين عن الشرعية، وممارسة أبشع أشكال العدوان عليهم، وتقديمهم الى محاكم عسكرية جنائية، وإصدار أحكام بالغة القسوة بحقهم .
على الرغم من دموية الانقلابيين، ومحاولتهم استئصال جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، والقوى الإسلامية المتمسكة بالشرعية، وتجاوزهم استهداف الإسلاميين الى استهداف الإسلام نفسه، عبر محاولة مسخ الدستور، وإغلاق المساجد، وفصل قرابة 65 ألف إمام، والتشنيع الإعلامي، والتحريض على الإسلام والإسلاميين، إلا أن الإخوان المسلمين قدموا نماذج فريدة في الصبر والتضحية، والإصرار على استعادة الشرعية، والتمسك بالسلمية، أذهل العالم. كما أن الشعب المصري العظيم عبر عن مخزون من الوعي والشجاعة والتضحية، عبر مواصلة المسيرات الجماهيرية، وتقديم نماذج فريدة في التنظيم، وتنويع الفعاليات، ما أربك الانقلابيين، وأكد على حتمية الانتصار، واستعادة الشرعية بإذن الله تعالى .
رابعاً : في الشأن الفلسطيني :
يواصل العدو الصهيوني جرائمه في محاولة تصفية القضية الفلسطينية وتهويد الأرض الفلسطينية، وتغيير معالمها الدينية والحضارية، مستغلاً الظروف القائمة في المنطقة. فاقتحامات المسجد الأقصى المبارك مستمرة، وتكاد تكون يومية، وحفر الأنفاق على قدم وساق والتشريعات تسابق الزمن في تحويل ساحات المسجد الأقصى الى حدائق عامة، ومحاولات تقسيم المسجد مكانياً وزمانياً على غرار ما حدث للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل مستمرة .
وبالتزامن مع ذلك يستمر التنسيق الأمني بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية، وتتواصل الاعتقالات والاستدعاءات والملاحقات، والتضييق على الأسرى والمعتقلين بهدف كسر إرادتهم .
وبالتزامن مع ذلك تذعن السلطة الفلسطينية للاملاءات الصهيونية والأمريكية بالذهاب الى المفاوضات، متخلية عن شروطها بوقف الاستيطان. وتسعى الإدارة الأمريكية جادة للوصول الى الفصل الأخير من فصول تصفية القضية الفلسطينية. ولما كانت المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس تشكل العقبة الكأداء في طريق تصفية القضية الفلسطينية، فقد اشتدت المؤامرة عليها، ولاسيما بع انقلاب 30 يونيو و 3 يوليو، حيث أحكم الحصار على قطاع غزة، حتى باتت تعاني معاناة شديدة بعد إغلاق معبر رفح، وهدم الأنفاق، وإغراقها بالمياه، واختلاق الأكاذيب، حول مسؤولية حماس عما يجري في سيناء، وحول مشاركة مزعومة بما يجري في مصر، والتضييق على الفلسطينيين والتحريض الإعلامي عليهم، بتعاون مع السلطة الفلسطينية، ومع دحلان الذي أصبح جزءاً من خلية تآمرية في دولة الإمارات على المشروع الإسلامي .
لكن الشعب الفلسطيني يؤكد في كل يوم جدارته بثقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثقة الأمة، حيث ينوب عنها في الدفاع عن المقدسات، والتمسك بالحقوق الثابتة للأمة في فلسطين، وفي مقدمتها حق العودة، وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، والحفاظ على الهوية العربية الإسلامية لفلسطين .
أيها الإخوة والأخوات
ليس من اليسير مواصلة الحديث عن واقع الأمة، ولاسيما في العراق، حيث يواصل النظام العراقي الطائفي استهداف العرب السنة، وفي تونس حيث تتواصل الجهود للقيام بانقلاب على غرار ما شهدته مصر، وفي ليبيا لإفشال ثورتها، وفي اليمن حيث يراد حرمان الشعب اليمني من تحقيق أهداف ثورته، وإشعال الفتن الطائفية، والحروب الأهلية. وفي المغرب، في محاولة لإفشال الديموقراطية الوليدة، فإن هذا مكانه تقرير سياسي، يمكن أن يقوم في جلسة عادية لمجلس الشورى. ولكني أود أن أؤكد أن هذه المؤامرة، والكيد المحلي والإقليمي والعالمي، هو مؤشر على حيوية الأمة، وسعيها للنهوض، واستعادة دورها التاريخي الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إننا لعلى يقين أن المستقبل لدين الله، وللأمة المتمسكة بدين الله عقيدة وعبادة ونظام حياة، إلا أن للنصر قوانين ونواميس، أبرزها القرآن الكريم، والسنة المطهرة، ووقائع السيرة، وأحداث التاريخ. ويبقى التحدي الكبير أمام طلائع النهضة الإسلامية كيف ينسجمون مع هذه القوانين والنواميس، فيرتقوا الى التأهيل لنصر الله القائل { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } .
والله سبحانه وتعالى أسأل أن يوفقنا لخطة رشد تنفعنا في ديننا ودنيانا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة رئيس مجلس الشورى السادس
السبت 8 ذو القعدة 1434 هـ الموافق 14/ 9 /2013م
الحمد لله والصلاة والسلام على سول الله ، الحمد
ونشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا وحبيبنا وإمامنا وقائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم
الحمد لله الذي من علينا فجعلنا عاملين لهذا الدين جنوداً في مواكب الهدى .
فنحن ما كنا لنكون حزباً سياسياً الا لتمكين هذا الدين مستحضرين دائماً وأبداً إخلاص النية لله
أيها الإخوة والأخوات
لقد تقدمت في الجلسة السابقة الى مجلسكم الكريم باستقالة من رئاسة هذا المجلس . هذه الاستقالة التي يشهد الله ما كانت انسجاماً مع قناعتي بان المسؤول الذي لم يرى برنامجه وتطلعاته تتحقق فأولى به ان يحال موقعه لآخر قد يوفق في تحقيق ما هو خير ونافع .
هذه الاستقالة التي رفض مجلسكم نقاشها ، ثم راجعني عدد من الإخوة الصادقين .
فأعلن واستجابة لهؤلاء الإخوة وحرصاً على مواكب الهدى ومصلحة هذا الحزب عن عودتي عن هذه الاستقالة .
نعود للعمل أكثر أحراراً والتزاماً لتحقيق مشروع الأمة .
الإخوة أعضاء المجلس الكريم
لقد بذلنا الجهود وعلى مدى ثلاث سنوات للنهوض بواقع الحزب وتطور ادعائه وأدبياته وإعطاء هذا المجلس دوره الحقيقي على اعتبار انه السلطة الأولى في الحزب للقيام بواجباته ومسؤولياته. وذلك من خلال تطوير النظام الداخلي للحزب والذي عمل عليه عدد من خيار الإخوة والأخوات، وقدموا عصارة جهدهم وفكرهم وهو ما نأمل أن ننجزه في هذه الجلسة وان نتحمل مسؤولياتنا في انجاز هذه التعديلات .
أيها الإخوة والأخوات
ان المكر والتآمر على هذا الدين وحملته لم ولن يتوقف لكننا نقول لهؤلاء الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم . بأنهم واهمون ان ظنوا أنهم قادرون بكيدهم ومكرهم ان يثنونا أو يفتوا من عزيمتنا، أو أنهم بحملاتهم الإعلامية التشويهية أو حتى بتهديداتهم وتوعدهم يرهبوننا .
بل إننا عزمنا أمرنا نغذ السير في طريقنا الى الله حتى يقبض هذه الارواح ونحن على هذا الدرب لم نغير أو نبدل أو نتخلى .
واثقين بالله عز وجل الذي يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون مؤكدين ان لا بديل عن الإصلاح إلا بالإصلاح الحقيقي وإننا مستمرون في العمل لتحقيق رؤيتنا للإصلاح مهما طال الزمن ولن نخون الأمانة أو نخذل أو نخدع أهلنا وشعبنا ووطننا وديننا .
وأخيراً نسأل الله ان يسدد خطانا ويجمع صفنا ويحفظ علينا إخوتنا ويثبت على الحق خطانا ويتقبل منا وان يقبضنا على الحق ثابتين قائمين .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
وباسمكم احيي الشباب الإسلامي في السجون الأردنية باسم الروابدة – وطارق خضر – وهشام الحيصة – ثابت العساف – ومؤيد الغوادرة – ومعين الحراسيس – وعلي العابدي – الذين يعلموننا دروساً في الصمود والتضحية لأجل الآمة والوطن والدين . وعشرات من إخوانهم الشباب الذين يساقون الى محكمة أمن الدولة ليس لذنب إلا ان يقولوا كلمة الحق ويعبروا بسلميتهم عن آرائهم .
مطالبين بإطلاق سراحهم فوراً ووقف ملاحقة ابناي الشعب الأردني على جرائم الرأي .
رئيس مجلس الشورى
م. علي ابو السكر