النسخة الكاملة

أُمّية سياسية في الدوار الرابع.. وعلى طريق المطار

الأربعاء-2013-09-11 11:40 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- خاص ( أثبتت أزمة التهديد بضرب سوريا إستنادا الى وعود أميركية أن الأردن غائب تماما عن الساحة الدبلوماسية الدولية، وأن اللعب يجري من وراء ظهره، في حين يجري إستخدام الأردن ك "بوز مدفع" في الأزمات الدولية، وهو ما يُكرس ضعفا سياسيا وأخلاقيا لدى رئيس ووزراء الحكومة التي بات ينظر إليها على أنها تغرق في "شبر ماء"، مضافا الى ذلك مستوى "الأُمّية السياسية" في مقر الحكومة في منطقة الدوار الرابع، وفي مقر وزارة الخارجية على طريق المطار.
فالمؤسف. والمؤسف حقا هو عدم وجود تقدير سياسي مضاد في الحكومة ووزارة الخارجية للتقدير السياسي القائم بأن ضربة عسكرية أميركية قد باتت في الطريق الى سوريا على مقربة من الحدود الشمالية، فكان من باب أولى ألا يضع أصحاب القرار السياسي والدبلوماسي في الحكومة ووزارة الخارجية كل البيض السياسي الأردني في سلة أميركا والحلفاء في منطقة الشرق الأوسط. المؤسف حد الأسى هو أن الدبلوماسية الأردنية بدلا من أن تتوقف عند قراءة سياسية عميقة للموقف الدولي، والعجز الأميركي الذي ظهر مرافقا للتهديدات الأميركية منذ اليوم الأول لم تقرأه بعناية، إذ لم يكن مُضرا أبدا أن يطير وزير الخارجية ناصر جودة الذي يتصرف كرئيس وزراء أول داخل الحكومة الى العاصمة الإيرانية طهران، ومنها الى العاصمة الروسية موسكو لفهم ما يجري، أو ليشتم رائحة الطبخ للصفقات الدولية الكبرى.
السؤال المُحير الذي إندلع في أوساط أردنية هو كيف تعاملت الحكومة ووزارة الخارجية مع نبأ إنتقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الى قصر القياصرة في مدينة سانت بطرس بورغ الروسية. فالفهم الصحيح لخطوة من هذا النوع هو سعي أوباما لملاقاة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والبحث معا عن ترتيب ملائم، وربما مؤلم لكليهما بشأن الملف السوري كاملا، لكن عمّان كالعادة كانت آخر من تعلم، وأغلب الظن أن عبدالله النسور وناصر جودة قد سمعا بصفقة "الكيميائي" الدولي من فضائيتي (العربية) و (الجزيرة).
على رئيس الوزراء ووزير خارجيته طرد مستشاري السوء الذين لا يعرفون سوى الإمتيازات المالية والعوائد والفوائد.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير