النسخة الكاملة

مراقبون يصفون الدبلوماسية الخارجية بالمتخبطة بزمن جودة

الأحد-2013-09-08 11:41 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص – سامر الخطيب وصف مراقبون ومحللون الدبلوماسية الأردنية الخارجية بالمتخبطة في توجهاتها وقراراتها بعد أن فقدت البوصلة والوجهة الصحيحة من قبل وزير الخارجية الأردني وشؤون المغتربين ناصر جودة.
  ويرى مراقبون للشأن الخارجي للأردن أن جودة لم يعد قادرا على إدارة الملف الخارجي الأردني وذلك بسبب نهجه السياسي المتبع وبسبب عدم مقدرته على التعامل مع الأحداث بحنكة ومقدرة على إيجاد نفسه لاعب ذكي يستطيع أن يتخطى خصومه في حلبة المصارعة السياسية.
  ويتابع المراقبون في قراءتهم للمشهد السياسي الأردني الخارجي أن هناك تراجع كبير وواضح في إدارة الملفات الخارجية فضلا عن أن التصريحات التي تصدر عن وزير الخارجية جودة أصبحت تشكل عبئا كبيرا واضحا على مكانة الأردن داخليا وخارجيا وهو ما يتطلب إعادة النظر إما بالوزير جودة والإتيان بشخصية مرموقة تستطيع أن تواجه التحديات ولديها القدرة على تحقيق ما يمكن تحقيقه من نجاح دبلوماسي آخر وإما أن يتم تحويل جودة إلى متلقي فقط يصرح بتصريحات يكون متفق عليها مسبقا ومحددة بالأوجه الصحيحة وان كان هذا الأسلوب من الممكن أن يكون معالي الوزير غير قادر على تحقيقه نظرا لوجود أجندات خاصة لكل وزير يلعب من خلالها على الوتر الذي يريده.
  ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد بل يحمل المراقبون والمتابعون للشأن السياسي الخارجي وما يدور على ارض الواقع من قضايا ومشاكل في المنطقة وعدم التعامل معه بالحنكة السياسية المطلوبة الوزير جودة معتبرينه فاقدا للكفاءة التي تمكنه من الرد والتعامل مع متغيرات وتطور الأحداث بالمنطقة بالشكل الصحيح.
  ويعتبر المراقبين أن جودة لم يفلح ولو لمرة واحدة من النجاح في التعاطي مع ملفات السورية التي تمتد لما يزيد عن عامين ونصف العام والأحداث المتتالية والمتطورة على الملف المصري ابتداء من ثورة 25 يناير والإطاحة بحكم حسني مبارك ومرورا بثورة 30 حزيران والتي أدت إلى الإطاحة بنظام محمد مرسي وما تبعها من أحداث متتالية.
  كما لم ينجح جودة في التعامل مع ملف محاولة انضمام الأردن للخليج حيث وقع الوزير جودة في أخطاء فادحة أحرجت النظام السياسي الأردني والشعب الأردني الذي شعر في لحظة من اللحظات أن كرامته تتعرض للخدش بسبب سوء تصرفات الوزير جودة وعدم مقدرته على إيجاد اللعبة السياسية.   ويستذكر أصحاب الفكر السياسي وزراء تعاقبوا على وزارة الخارجية في زمن عصيب مرة به الدولة الأردنية والمنطقة مثل طاهر المصري والدكتور عبد السلام المجالي ومروان قاسم والدكتور كامل أبو جابر الذي مثل الأردن خير تمثيل في مؤتمر مدريد وغيرهم من الرجالات الوطنية التي قادت زمام وزارة سيادية بحجم الخارجية الأردنية مما يعني أن حال الخارجية ينطبق عليها المثل القائل"الفرس من الفارس" ، فان كان الفارس مغوار كانت الفرس في قمت نشاطها وتألقها بين أخواتها وان كان الفارس يسير دون أن يدرك بأي طريق يمشي فحال الفرس منشغل بالبحث عن ملذات مما يضعفها ويضعف عطائها وحضورها بين أخواتها وتصبح هشة مكشوفة ومعروفة بضعفها.
  تبقى السياسة الأردنية الخارجية مرهونة هذه الأيام بيد صناع القرار فإما أن يوكلوها إلى فارس مغوار يواجه كل التحديات ويعيدها إلى طريقها الصحيح وإما أن تبقى تسير في طريق مظلم ومعتم لا يعرف ولا يتنبأ احد بعواقب هذا النهج السياسي الخارجي الضعيف الذي تمر به اليوم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير